من عبد الحليم حافظ إلى السيلاوي... سجل طويل من "ورطات اللسان"
لا تغفر الأضواء الهفوة، ولا ترحم المنصات الرقمية الكلمة العابرة. فخلف البريق الذي يغلف نجوم الغناء والتمثيل، تقف زلّة لسان واحدة لتفتح أبواباً من العواصف لا تُغلق بسهولة. فمن تصريح على مسرح، أو من تغريدة إلى بث مباشر، تتحول العبارة غير المحسوبة إلى محاكمة علنية تمتد من صفحات الفن إلى قاعات المحاكم، وتُجبر النجم على دفع فاتورة باهظة من الاعتذارات والاعتزال المؤقت، وأحياناً السقوط الحر في بورصة الجماهيرية. وما قضية الفنان حسام السيلاوي الأخيرة إلا حلقة جديدة في مسلسل طويل من الورطات.
@user804552778 حدا يفهمني ايش في ؟ #سيلاوي #استغفرالله #fyp #explore #foryoupage ♬ الصوت الأصلي - ادعولي أجيب ٩٩ بالتوجيهي ❤️
شيرين عبد الوهاب... سجل حافل
تتصدر الفنانة شيرين عبدالوهاب قائمة الأسماء التي دفعت ثمن العفوية المفرطة. فمنذ سنوات واسمها يقترن بأزمات متلاحقة بدأت من "البلهارسيا" ولم تنتهِ عند "أنا هنا أتكلم براحتي.. في مصر ممكن يسجنوني" خلال حفلها في البحرين قبل نحو خمسة أعوام. عبارة أشعلت غضباً رسمياً وشعبياً، ووضعتها تحت مقصلة نقابة المهن الموسيقية.
وسجل المطربة المصرية مثقل جداً: سخرية من الموسيقار الراحل حسن أبو السعود حياً وميتاً، ووصف عمرو دياب بأنه "راحت عليه"، وتحذير جمهورها من ماء النيل خشية البلهارسيا تزامناً مع أغنيتها "ماشربتش من نيلها"، ووصف غير المتزوجات بـ"العوانس"، وصولاً إلى تشبيه تونس بـ"البقدونس"... زلات متكررة استنزفت رصيدها الجماهيري رغم الموهبة التي لا يختلف عليها اثنان، وأدت إلى إيقافها عن الغناء مرات عدة.
من أحمد الفيشاوي إلى سلوم حداد... خيانة التعبير
شيرين ليست وحدها. فالفنان أحمد الفيشاوي واجه حملات شرسة بسبب ما وُصف بأنه "ألفاظ سوقية" على الهواء خلال مهرجان الجونة السينمائي في دورته الأولى، تعليقاً على فيلمه الجديد، إضافة إلى جدل فيلم "الشيخ جاكسون" واتهامات بازدراء الأديان.
أما أحلام، فرغم عفويتها المحببة، دفعت ثمن تصريح سياسي غير مقصود خلال برنامج "آراب آيدول" حين أكدت أن "كردستان جزء لا يتجزأ من العراق"، فانهالت عليها انتقادات الجمهور الكردي، ما دفعها لإصدار بيان اعتذار قالت فيه: "من فسّر كلامي كإساءة فقد ظلمني.. أنا أكبر من إثارة الفتن"، مؤكدة أنها تعتذر إذا وصل كلامها بصورة خاطئة.
وفي السياق ذاته، ورطت نجوى كرم نفسها بردها على متسابق طلب الزواج منها في "آرابز غوت تالنت" بعبارة "صمت حتى أتزوجك أنت؟"، فيما زلّ لسان راغب علامة في "آراب آيدول" حين قال: "الله لم يخلق مثل فيروز"، فاتُهم بالتطاول على الذات الإلهية واضطر للاعتذار.
أصالة أيضاً لم تسلم، فسؤالها الساخر للجمهور "هل فستاني شفاف؟" في خضم أزمة فستان رانيا يوسف، أشعل موجة غضب ضدها.
ووقعت سمية الخشاب في خطأ فادح حين تحدثت عن الراحلة فاتن حمامة بعد وفاتها في لقاء تلفزيوني قائلة: "ربنا يخلي فاتن حمامة ونراها قريباً على الشاشة"، بعد أشهر من رحيل "سيدة الشاشة العربية".
وأما سلوم حداد، فأشعل الجدل بفيديو سخر فيه من نطق المصريين للفصحى في الأعمال التاريخية، مقلداً حرف الجيم وقائلاً: "معظم الفنانين في مصر لا يجيدون نطق الحروف.. يا أخي لا يستقيم هذا"، مستثنياً الراحلين نور الشريف وعبدالله غيث. تصريح اعتبره مصريون كثيرون تطاولاً على تاريخ فني عريق.
الكبار أيضاً يتعثرون
التاريخ لا يرحم، حتى عمالقة الماضي. محمد عبدالوهاب سخر من سيد درويش متهماً إياه بتعاطي المخدرات، فرفع نجله دعوى قضائية انتهت باعتذار الموسيقار.

وعبد الحليم حافظ صعد المسرح عام 1964 بعد وصلة طويلة لأم كلثوم ليقول: "منتهى الجرأة إن واحد يغني بعد أم كلثوم.. أنا معرفش هو شرف ولا مقلب"، في واقعة لا يزال جمهور "العندليب" يذكرها.
حلمي بكر طالب أحمد عدوية باعتزال الغناء لكبر سنه ومرضه، فانقلبت الدنيا وخرجت زوجة عدوية لتدافع عنه، واضطر بكر للاعتذار.
نبض