جو معلوف و"مش مسرحية"... شباب بلا أقنعة؟

فن ومشاهير 27-04-2026 | 13:03

جو معلوف و"مش مسرحية"... شباب بلا أقنعة؟

يسعى إلى تحفيز الشباب على اتخاذ مواقف حقيقية...
جو معلوف و"مش مسرحية"... شباب بلا أقنعة؟
الاعلامي جو معلوف.
Smaller Bigger

كان النقاش حاداً. كلّ واحد منهم رأى لبنان بعينه، كما يحبّه، كما يتخيّله، أو كما يخشاه. لم يكن ما يُعرض على شاشة "أم تي في" مجرّد استعراض، ولا "مسرحية" تُحاك بإتقان، بل مساحة مفتوحة لاصطدام وجهات نظر شبّان ينتمون إلى أعمار وخلفيات مختلفة، يجتمعون على حبّ بلد واحد، ويختلفون على كلّ ما عداه.

 

لماذا اختار معلوف كسر النمط الإعلامي؟

 

المشهد، في ظاهره، مألوف. لكن شيئًا فيه كان مختلفاً. وقوفهم على المنابر، دفاعهم عن "لبنانهم"، ذلك التوتر الذي يتسرّب من الكلمات، حمل قشعريرة خفيّة.

بدا وكأنّ لبنان كلّه حاضر: ماضيه، حاضره المثقل، ومستقبله المعلّق. بين من يحلم بلبنان جديد، ومن يطالب بالسلام، ومن يساوم على قناعاته لأجله، ومن يتمسّك بها حتى النهاية.

 

هذا التنوّع لم يكن مريحاً. ولّد توتراً حقيقياً، وربما خوفاً مشروعاً على بلد اعتاد الانقسام. لكنّه، في الوقت نفسه، حرّك شيئًا أعمق: دفع إلى التفاعل، إلى الانحياز، إلى اختيار صوت يشبهك وسط الضجيج. وللمرّة الأولى، لم يكن المشاهد متلقّياً فقط، بل شريكاً في لحظة مواجهة.

 

في هذا السياق، تأتي تجربة الإعلامي جو معلوف مع برنامج "مش مسرحية"، كمحاولة لكسر النمط السائد. برنامج يضع الشباب في قلب النقاش، لا كضيوف عابرين، بل كأصحاب القضية.

 

يقول معلوف: "بصراحة، الملل. أعتقد أن الملل عند المشاهدين قبل أن يكون عندي، إضافة إلى أنني سئمت، والناس سئمت، والبلد بحاجة إلى نفس جديد". بهذه العبارة، يختصر الدافع: تعب عام من التكرار، ومن خطاب يعيد إنتاج نفسه.

 

لكنّ الطرح لا يقف عند حدود الشكل. يضيف: "رسالة مش مسرحية الأساسية هي أولاً أن تكون منصة للشباب اللبناني... صوت الشباب اللبناني محتجز لدى السياسيين اللبنانيين، ولدى معظم الأحزاب اللبنانية، ومن المفترض أن يتحرر". هنا، يتحوّل البرنامج إلى محاولة واضحة لفكّ هذا الاحتجاز، وإعادة الصوت إلى أصحابه.

 

ولا يقتصر ذلك على السياسة. يقول معلوف: "نريد أن نوصل صوت الفنانين الشباب أيضاً الذين يحتاجون إلى أن تصل رسالتهم من خلال الفن، لتغيير قوانين أو لإيصال رسالة وطنية، اجتماعية، وإصلاحية".

 

 

 

أما التركيز على الشباب، فيرتبط، بحسب معلوف، بهيمنة خطاب تقليدي: "السياسة التقليدية هيمنت على الإعلام وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، وهم يريدون أن يقرّروا عن الشباب اللبناني كيف يجب أن تسير الأمور في البلد". في المقابل، يراهن على اختلاف هذا الجيل: "الشباب اللبناني يفكرون بطريقة مختلفة، ويتحدثون بطريقة مختلفة، ونظرتهم إلى المشاكل مختلفة".

 

هذا الاختلاف ينعكس أيضًا في بنية البرنامج نفسه: "هذه هي المنصة التي لم نقم بمثلها من قبل، لا ضيوف تقليديين ولا محلّلين تقليديين، كل المكوّنات شابة، جديدة، وطموحة".

 

 

وعن الانقسام، لا ينفي معلوف الواقع: "لا أريد أن أقول إن الشباب غير مختلفين، ولا أريد أن أقول إنه لا يوجد انقسام"، لكنه يضع رهانه في مكان آخر: "الحوار هو البداية، عندما يلتقي الشباب ويتحدثون من دون كذب ومن دون أقنعة، فهي بداية لنَفَس جديد".

 

 

 

أما التأثير، فيحسمه بوضوح: "التأثير الحقيقي الوحيد والفعلي هو للشباب اللبناني، وأصواتهم ليست محدودة أبداً". ويضيف أن هذا الصوت "هو الذي سيصنع التغيير الفعلي، والذي سيجعل الجميع يسمعه، خصوصاً السياسيين".

العلامات الدالة

الأكثر قراءة

ثقافة 4/19/2026 8:10:00 PM
إيرادات "سوبر ماريو غالاكسي" تقترب من 750 مليون دولار عالمياً.
ثقافة 4/20/2026 10:31:00 PM
لماذا يبدو "سوبر ماريو" معاصراً؟
ثقافة 4/23/2026 12:24:00 PM
فيلم "سوبر ماريو" يتصدّر عالمياً رغم تقييمات نقدية ضعيفة.
دوليات 4/26/2026 12:15:00 AM
جريمة صادمة في مكسيكو سيتي: مقتل ملكة جمال سابقة بـ12 رصاصة على يد حماتها