كمان بمليون دولار يطير على خشبة المسرح... ولحظة صمت تجمّد القاعة (فيديو)
في مدينة لاهتي الفنلندية، شهدت قاعة "سبيليوس هول" حادثة صادمة خلال حفل موسيقي كان يُفترض أن يكون احتفالياً وهادئاً، قبل أن يتحوّل إلى لحظة توتر شديد داخل القاعة.
أثناء أداء كونشيرتو للمؤلف بروخ، كان قائد الأوركسترا البريطاني ماثيو هولز يقود الفرقة، بينما كانت عازفة الكمان الفنلندية إيلينا فاهالا تؤدي دورها على كمان نادر من صنع غوادانيني تُقدّر قيمته بنحو مليون دولار. وفي لحظة غير متوقعة، لامست يد القائد أداة العزف، ما أدى إلى فقدان العازفة السيطرة على الكمان، فطُرح في الهواء قبل أن يسقط على أرضية المسرح.
توقفت الموسيقى فوراً، وساد صمت ثقيل داخل القاعة. رفعت فاهالا يديها إلى وجهها في ذهول، ثم انحنت ببطء لالتقاط كمانها وتفحصه، وسط توتر واضح بين الحضور والموسيقيين. وبعد توقف دام نحو دقيقتين، قررت العازفة استكمال العرض حتى نهايته رغم الحادث.
لاحقاً، تبيّن أن الأضرار كانت أقل بكثير مما خشيه الجميع. فقد أكدت فاهالا أن الكمان نجا بطريقة شبه معجزة، إذ لم تظهر عليه أي شقوق أو خدوش، بل انفتحت فقط وصلة لاصقة قديمة بين أجزاء الآلة، وهو أمر يُعد إصلاحه روتينياً لدى صانعي الكمان، وقد يحدث أحياناً بسبب تغيّرات الرطوبة. وأضافت أنها تمكنت في اللحظة الحرجة من وضع قدمها بطريقة ساعدت في تخفيف قوة الارتطام.
وأشادت العازفة بما وصفته بـ"الحظ الكبير" الذي رافق الحادث، مؤكدة أن ما جرى كان يمكن أن ينتهي بكارثة لآلة نادرة بهذا المستوى.
وحرصت فاهالا على تبرئة قائد الأوركسترا من أي مسؤولية، مشيرة في منشور لها إلى أن التفاهم الفني بينهما منذ أول بروفة كان ممتازاً، وأن الأداء على المسرح كان مليئاً بالانسجام والثقة. واعتبرت أن الحركة التي أدت إلى سقوط الكمان كانت سريعة وغير مقصودة، وأنها كانت قد أنهت الجزء الموسيقي وارتخى قبضها للحظة، وهو ما كان كافياً لإسقاط الآلة.
وختمت حديثها بالإشادة باللحظة رغم شدّتها، ووصفتها بأنها "ذكرى قوية ومكثفة" جمعتها مع القائد والأوركسترا، معربة عن أملها في التعاون مع ماثيو هولز مجدداً قريباً.
نبض