كيف تخففُ صدمة الانفجارات عن حيوانك الأليف؟... المعالج شربل بلان يُجيب (فيديو)

لايف ستايل 31-03-2026 | 18:38

كيف تخففُ صدمة الانفجارات عن حيوانك الأليف؟... المعالج شربل بلان يُجيب (فيديو)

الحيوانات، سواء في المنازل أو على الطرقات، تتأثر بالحرب تماماً كالبشر، بل قد تشعر بالتوتر والضغط أكثر منا أحياناً. 
كيف تخففُ صدمة الانفجارات عن حيوانك الأليف؟... المعالج شربل بلان يُجيب (فيديو)
المعالج النفسي البيطري شربل بلان (النهار).
Smaller Bigger

في أوقات الحرب، ننشغل بحماية أنفسنا ومن نحبّ: نغلق النوافذ، نبحث عن مأوى، ونحاول النجاة من صوت الانفجارات وثقل الصدمات. لكن وسط هذا الخوف، تبقى الحيوانات، تلك التي تعيش معنا في المنزل أو حولنا في الشوارع، أرواحاً لا تفهم ما الذي يحدث، كل ما تدركه أن العالم تغيّر فجأة، وأنّ الأمان الذي اعتادته اختفى، ليحلّ مكانه قلق لا تفسير له.

سمعنا الكثير من القصص عن عائلات لاجئة حملت حيواناتها الأليفة معها في رحلة النزوح، كأنها تتمسّك بآخر ما تبقّى من دفء البيت. وفي المقابل، هناك من بقي في منزله، يعيش على وقع الأصوات التي لا تهدأ، هو وحيواناته، يتقاسمون الخوف لحظةً بلحظة. وبين هذه الحكايات، وفي قلب فوضى الحرب، يبرز سؤال بسيط وثقيل في آنٍ معاً: كيف نحمي هذه الأرواح؟

 

 

 

في حديث خاص لـ"النهار"، يؤكد المعالج النفسي البيطري شربل بلان أن الحيوانات، سواء في المنازل أو على الطرقات، تتأثر بالحرب تماماً كالبشر، بل قد تشعر بالتوتر والضغط أكثر منا أحياناً. فهي تتعرّض لضغط نفسي حاد، ولأصوات مرتفعة، ولخوف متواصل يرافق الانفجارات، ومع خروجها إلى الشوارع، تزداد حيرتها في أماكن غير مألوفة، فتغدو أكثر قلقاً واضطراباً.

ويشير بلان إلى أن الأصوات القوية والذبذبات تؤثر بشكل كبير على الكلاب والقطط، فتدفعها إلى حالة من القلق الشديد. ويمكن ملاحظة ذلك من خلال سلوكيات واضحة: ارتجاف، ركض بلا اتجاه، اختباء تحت السرير، أو الانعزال في زوايا ضيقة، إضافة إلى علامات تعب وإجهاد. وهي مؤشرات تدل بوضوح على أن الحيوان يعيش حالة خوف حقيقية.

ولا تقتصر هذه الأعراض على الكلاب والقطط فقط، بل تشمل مختلف الحيوانات الأليفة، فقد نرى الطيور تنفش ريشها وتخفي رؤوسها بين أجنحتها، في محاولة غريزية للحماية، فيما تتوتر عند أي صوت مفاجئ.

 

حيوانات أليفة (Freepik).
حيوانات أليفة (Freepik).

 

كيف يمكننا التخفيف من هذه الأعراض؟

يوضح بلان أن التعامل الصحيح يمكن أن يخفف بشكل كبير من ضغط الحرب على الحيوانات. ففي كثير من الحالات، يكون من الضروري استشارة الطبيب البيطري للحصول على وسائل تهدئة مناسبة. كما يُنصح بتهيئة مكان آمن داخل المنزل، مثل قفص مريح مزوّد بفرشة أو وسادة، ليكون بمثابة ملاذ يلجأ إليه الحيوان عند الخوف، تماماً كما نبحث نحن عن أماكن نشعر فيها بالأمان.

وإذا كانت هناك طيور أو حيوانات صغيرة، يمكن تجهيز مساحات آمنة لها داخل المنزل، تساعدها على الشعور بالهدوء. والأهم، أن نحافظ نحن على هدوئنا أثناء الانفجارات، لأن توترنا سينعكس مباشرة عليها ويزيد من خوفها.

وفي بعض الحالات، قد يرفض الحيوان تناول المكافآت (Treats) أو الطعام تحت ضغط الخوف، وهنا يجب عدم إجباره، بل منحه الوقت الكافي ليهدأ. كما يمكن التحضير لوسائل نقل آمنة عند الضرورة، مثل وضعه في قفص مخصص أثناء الانتقال إلى مكان أكثر أماناً، بحسب بلان.

 

حيوانات أليفة (Freepik).
حيوانات أليفة (Freepik).

 

وأشار بلان إلى ضرورة الانتباه إلى وسائل الأمان، خصوصاً للكلاب، مثل استخدام طوق مناسب أو حزام (Harness)، لتفادي الهروب وضمان السيطرة عليها من دون التسبب في أذى أو اختناق. وعند وقوع الانفجارات، يكون الحيوان أكثر هدوءاً إذا تعاملنا نحن بثبات ولم نظهر ارتباكاً أو ذعراً، لأن سلوكنا يشكّل نموذجاً له ويؤثر مباشرة في استجابته.

باختصار، ما نفعله في أوقات الحرب، من هدوءٍ وتصرّفٍ واستعداد، ينعكس مباشرة على شعور الحيوانات بالأمان أو الخوف. فالاعتناء بها، وتأمين بيئة آمنة لها، والتعامل معها بهدوء، ليست تفاصيل ثانوية، بل مسؤولية إنسانية، لأن الحرب، في النهاية، تمسّنا جميعاً… نحن وهم.

أخطاء شائعة يجب تجنبها عند التعامل مع الحيوانات أثناء الحرب: 

 

 

1. لا تجبر الحيوان على الخروج أو الاقتراب بالقوة، فهو يحتاج إلى مساحته ليشعر بالأمان. 
2. حافظ على هدوئك، لأن أي توتر أو صراخ منك يزيد خوف الحيوان. 
3. لا تجبره على تناول الطعام أو المكافآت أثناء الخوف الشديد، انتظر حتى يهدأ. 
4. استخدم طوقاً أو حزام أمان مناسباً لتأمين الحيوان دون إيذائه أو اختناقه. 
5. لا تتركه وحيداً في مكان مغلق أثناء الخطر، بل وفر له ملجأ آمناً وتصرّف معه بهدوء. 
6. انتبه لعلامات التوتر مثل الارتجاف أو الاختباء، فهي دليل على خوفه واحتياجه للطمأنينة.

العلامات الدالة