من هو حنظلة... رمز فلسطين الذي ارتداه خافيير بارديم في الأوسكار؟ (فيديو)
فاجأ الممثل الإسباني خافيير بارديم جمهور الأوسكار بحضورٍ استثنائي على السجادة الحمراء خلال حفل توزيع جوائز الأوسكار الـ98 في لوس أنجليس، ليس بأدائه التمثيلي فحسب، بل بدبوسٍ صغير حمله على صدره يمثل شخصية حنظلة، أيقونة فلسطينية شهيرة تجسّد صمود الشعب الفلسطيني وهويته.

حنظلة هو أشهر شخصية كاريكاتورية ابتكرها الرسام الفلسطيني ناجي العلي عام 1969. تمثل هذه الشخصية طفلاً فلسطينياً في العاشرة من عمره، يدير ظهره للعالم، ويرتدي ملابس مرقعة وحافي القدمين. أصبح حنظلة رمزاً للهوية والمقاومة الفلسطينية، بحيث يعكس صمود اللاجئين ورفض الظلم والاحتلال، وقد اكتسب شهرةً واسعة على الصعيد الدولي كأيقونةٍ للنضال الفلسطيني.
على مرّ العقود، تجاوز حنظلة حدود الرسوم الكاريكاتورية ليصبح رمزاً حياً في الجدران والجداريات والغرافيتي في الضفة الغربية وغزة ومخيمات اللاجئين. كما استخدمه المدافعون عن الحقوق الفلسطينية في شعارات المقاطعة والحملات التضامنية، وأصبح جزءاً من الثقافة السياسية والفنية الفلسطينية، سواء في المجوهرات أو الوشوم أو الأعمال الفنية العالمية.

في ليلة الأوسكار، ارتدى بارديم هذا الدبوس مع لافتةٍ كتب عليها بالإسبانية "لا للحرب"، في رسالةٍ رمزية قوية، قبل أن يكمّل موقفه على المسرح أثناء تقديمه جائزة أفضل فيلم روائي دولي. وقال بارديم: "أنا هنا اليوم، أدين الإبادة الجماعية في غزة. فلسطين حرّة. الحرب ضد إيران غير شرعية، وأنا ضد مثل هذه الحروب".
Javier Bardem says “no to war and free Palestine” at the #Oscars, earning a huge round of applause from everyone in the room.
— Variety (@Variety) March 16, 2026
(via ABC/AMPAS) pic.twitter.com/7p3whJzhbm
وأضاف: "من المهم أن نفهم أنه يمكن المرء أن يكون جزءاً من صناعة الأفلام، وفي الوقت نفسه أن يستخدم منصته للتنديد بالظلم. في هذه الحالة، يتعلق الأمر بالإبادة الجماعية في فلسطين التي ما زالت مستمرة".
لم تكن هذه اللحظة عفويةً بالنسبة الى بارديم، إذ سبق له الانخراط في نشاطاتٍ دولية داعمة للقضية الفلسطينية، منها المشاركة في مهرجان برلين السينمائي الدولي والتضامن مع مبادرة "عمال السينما من أجل فلسطين"، إضافةً إلى دعمه أفلاماً تتناول القضايا الفلسطينية. تعكس هذه الخطوات ثباته الدائم واعتباره حنظلة أكثر من مجرد شخصية كاريكاتورية، بل رمز للعدالة والمقاومة وصرخة مستمرة من قلب الثقافة الفلسطينية.

نبض