آن هاثاواي من الأمم المتحدة في اليوم العالمي للمرأة: الاحتفال لا يلغي معاناة النساء (فيديو)
في مناسبة اليوم العالمي للمرأة، ألقت سفيرة النوايا الحسنة لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، الممثلة الأميركية آن هاثاواي، كلمةً رئيسيةً خلال الاحتفال الرسمي الذي أقيم في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، تناولت فيها التحديات المستمرة التي تواجه النساء حول العالم، رغم التقدم المحرز في مسار المساواة.
واعتبرت هاثاواي أن العالم يعيش "لحظةً غريبةً ومليئةً بالتعقيدات"، مشيرةً إلى الصعوبة في التوفيق بين الواقع القائم وما تطمح إليه المجتمعات من عدالةٍ ومساواة. وقالت إنّ المسافة بين وعد المساواة وتجربتها الفعلية لا تزال واسعة بالنسبة الى كثيرين.
وأضافت أن المفارقة المؤلمة تكمن في أن اليوم المخصص للاحتفاء بالمرأة لايزال مرتبطاً بالحديث عن المخاطر التي تواجهها النساء، مؤكدةً أن الفتيات يبقين أكثر عرضةً لانعدام الأمان.
وتساءلت عمّا إذا كان التقدم الذي تحقق في حقوق النساء قد جاء في كثيرٍ من الأحيان نتيجة العنف القائم على النوع الاجتماعي، مستحضرةً تجارب نساءٍ مثل جيزيل بيليكوت وفيرجينيا جوفري وملالا يوسفزاي، اللواتي واجهن تجارب قاسية لكنهنّ تحلين بالشجاعة للمطالبة بالعدالة، وساهمن بذلك في إحداث تغييرٍ عالمي.
ورأت أن هذا الواقع يطرح سؤالاً أساسياً: هل يمكن الاحتفال في ظل كل هذه المعاناة؟ لتجيب أن الاحتفال يبقى ضرورياً تكريماً لشجاعة النساء اللواتي رفضن الصمت واخترن المطالبة بحقوقهن.
وأكدت أن النضالات الفردية والإصلاحات السياسية والاجتماعية لعبت دوراً أساسياً في دفع مسار التقدم نحو تحقيق العدالة والمساواة، رغم بطء هذا المسار في كثيرٍ من الأحيان.
ولفتت إلى أن الحركات النسوية المستقلة والقوية تُعدّ من أبرز العوامل التي تدفع الحكومات إلى اتخاذ إجراءاتٍ لمواجهة العنف ضد النساء، مشددةً على أن وجود أدلةٍ واضحةٍ على ذلك يمثل في ذاته إنجازاً.
وختمت بالتأكيد أن الاحتفال باليوم العالمي للمرأة لا يعني التسليم بالظلم، بل يعكس إصراراً على تجاوزه. وقالت: "احتفالنا اليوم يؤكد تصميمنا على الاستمرار حتى تحقيق العدالة... لكن من فضلكم، لا تجعلونا ننتظر طويلاً".
نبض