اعتذار هدى قطّان لا ينهي الجدل: لا أدعم النظام الإيراني (فيديو)
من فيديو واحد إلى عاصفة انتقادات، ثم توضيح لم يُنهِ الجدل.
بهذه الخلاصة يمكن قراءة ما واجهته هدى قطّان، مؤسسة "هدى بيوتي"، بعد إعادة نشرها مقطع فيديو قيل إنّه يُظهر متظاهرين موالين للنظام الإيراني. خطوة واحدة كانت كافية لإشعال موجة اعتراض واسعة، دفعتها إلى الخروج بفيديو توضيحي جديد حاولت فيه شرح موقفها وتحمّل مسؤوليتها عمّا حصل.
في الفيديو، شدّدت قطّان على أنّها لم تكن يوماً خائفة من ردود الفعل أو من تبعات التمسّك بموقف ما، مؤكدة أنّ ذلك كان دائماً جزءاً من شخصيتها: "لم أكن يوماً خائفة من أشخاص لا يحبونني، أو من أي تبعات قد تترتّب على التمسّك بموقف ما والدفاع عنه". لكنّها في الوقت نفسه شددت على ضرورة تحمّل المسؤولية الشخصية عمّا حدث.
وحرصت على توضيح موقفها السياسي بشكل مباشر، قائلة بوضوح: "أريد أن أكون واضحة تماماً بأنني لا أدعم النظام الإيراني"، مشيرة إلى أنّ ما نشرته جاء نتيجة نقص في المعلومات.
واعترفت قطّان بصعوبة الاعتراف بالخطأ، خصوصاً عندما تكون النيّات إنسانية: "ليس من السهل أن يقول الإنسان: لقد ارتكبتُ خطأ، خصوصاً عندما تكون خلف ذلك الخطأ نوايا وأهداف حسنة"، لكنها أقرّت بأنّ الاعتماد على معلومات غير صحيحة قادها إلى التعبير عن موقفها بطريقة خاطئة.
وأكدت أنّ القضية لا تتعلق بصورتها أو سمعتها "لا أريد أن أحوّل هذا الحديث إلى نقاش حول سمعتي أو صورتي، لأن ذلك لا يهم"، معتبرة أنّ ما قامت به كان "أسوأ طريقة للتعبير عن معارضتها للحرب"، رغم أنّ موقفها منها نابع من تجربة شخصية مؤلمة.
وفي هذا السياق، أوضحت أنّ ما شهدته في بلدها العراق يجعل من الصعب عليها أن تتمنى الحرب لأي شعب آخر، ووجّهت اعتذاراً مباشراً للإيرانيين: "بالنسبة للمجتمع الإيراني الذي كان يتوقّع مني موقفاً أوضح، ولم أظهر له بالطريقة التي كان يجب أن أظهر بها، أقول: أنا آسفة جداً".
لكن ما سبق هذا التوضيح كان أكثر حدّة. فقد اندلع الجدل أساساً بعد تداول الفيديو الذي أعادت قطّان نشره عبر خاصية القصص المصوّرة (Stories)، واعتبره كثير من الإيرانيين، داخل إيران وخارجها، محتوى يخدم رواية النظام ويشوّه صورة الحراك الشعبي، ما دفع إلى موجة انتقادات واسعة ودعوات لمقاطعة منتجات "هدى بيوتي"، رافقها محتوى على وسائل التواصل الاجتماعي يُظهر التخلّي عن مستحضرات العلامة التجارية.

وبعد نشر الفيديو التوضيحي، هدأت حدّة السجال نسبياً، من دون أن تختفي بالكامل. إذ لم يقتنع بعض الإيرانيين بما قالته قطّان، معتبرين أنّ الضرر كان قد وقع، فيما رأى آخرون أنّ اعتذارها وشرحها يعكسان محاولة صادقة لتصحيح الخطأ.
نبض