هدى بيوتي في مهب "العاصفة" الايرانية... "داعمة للنظام" (فيديو)

فن ومشاهير 29-01-2026 | 14:11

هدى بيوتي في مهب "العاصفة" الايرانية... "داعمة للنظام" (فيديو)

موجة انتقادات حادّة، خصوصاً من إيرانيين داخل إيران وخارجها
هدى بيوتي في مهب "العاصفة" الايرانية... "داعمة للنظام" (فيديو)
هدى بيوتي (إنستغرام)
Smaller Bigger

لم تكن هدى قطّان يوماً مجرّد مؤثّرة في عالم الجمال. فهي مثال لامرأة حوّلت الرموش وأحمر الشفاه وروح المبادرة إلى أمبراطورية تجميل تُقدّر بمليارات الدولارات. من دروس المكياج على "يوتيوب" إلى مقاطع الرأي على "تيك توك"، عرفت مؤسسة "هدى بيوتي" كيف تصنع حضورها وتفرض اسمها. غير أنّ هذا الحضور بدأ، في الآونة الأخيرة، يتجاوز حدود الجمال، لينزلق إلى مساحات الجدل السياسي.

 

لطالما عبّرت هدى قطّان عن مواقفها السياسية والإنسانية بصراحة، لا سيما في ما يتعلّق بدعمها العلني للقضية الفلسطينية، مستخدمة منصّاتها الواسعة للتعليق على قضايا تعتبرها ظلماً عالمياً. إلا أنّ منشوراً أخيراً أعادها إلى واجهة الجدل، وأشعل موجة انتقادات حادّة، خصوصاً من إيرانيين داخل إيران وخارجها.

 

 

 

الجدل اندلع بعد إعادة قطّان نشر مقطع فيديو قيل إنّه يُظهر متظاهرين موالين للنظام الإيراني وهم يحرقون صور رضا بهلوي، نجل شاه إيران الراحل محمد رضا بهلوي، إلى جانب صورة الرئيس الأميركي دونالد ترامب. تمّ تقديم الفيديو على أنّه مشهد احتجاجي، ما دفع عدد كبير من المستخدمين الإيرانيين إلى اتهامها بتضخيم محتوى يخدم رواية النظام الإيراني، المعروف بسجلّه الحافل بانتهاكات حقوق الإنسان.

 

كما سارع إيرانيون كثر إلى التعبير عن غضبهم، معتبرين أنّ مشاركة هذا المقطع بمثابة تشويه لحقيقة الحراك الشعبي داخل إيران، وتهميش لأصوات المعارضين الذين يدفعون حياتهم ثمناً لمطالبهم بالحرية. وذهب منتقدون إلى القول إنّ الفيديو يعكس خطاباً دعائياً رسمياً، لا يعبّر عن معاناة الشارع الإيراني ولا عن مطالبه الفعلية.

 

 

 

 

وسرعان ما توسّع السجال عبر منصّات التواصل الاجتماعي، حيث وُجّهت إلى قطّان اتهامات بدعم نظام إيران، ودعوا إلى مقاطعتها. كما حرص عدد كبير من المؤثرات على نشر فيديوات تظهرهن يتخلّصن من مكياج "هدى بيوتي" ويهمشّونه.

 

أصوات من قلب الاعتراض

في هذا السياق، كتبت عارضة الأزياء الإيرانية ماهلاغا جابري عبر خاصية "الستوري" على حسابها في "إنستغرام": "بينما يحقّ لكل شخص أن يكون له رأيه الخاص، فإن الوقوف إلى جانب الإنسانية ليس محلّ تفاوض. ما قامت به هدى بيوتي غير قابل للتبرير. فمن خلال السماح بعرض دعاية لنظام وحشي على منصّتكم، فإنكم تدعمون بشكل أعمى مقتل أكثر من 35 ألف إيراني بريء، كثيرون منهم كانوا على الأرجح من عملائكم. هذا الأمر يتعلّق بأرواح بشرية. أدعو أصدقائي العرب والفرس إلى الوقوف معاً صفاً واحداً، والانحياز إلى الإنسانية".

 

 

 

 

 

 

اعتذار لم يُنهِ الجدل

أمام تصاعد الانتقادات، خرجت هدى قطّان باعتذار قالت فيه إنّها لا تعتقد أنّه يحقّ لها إبداء الرأي في ما يجري داخل إيران، ووصفت ما شاركته بأنّه مجرّد رأي نابع من معرفة محدودة، معترفة بقلة اطلاعها على تعقيدات الوضع الداخلي هناك، ومعتذرة إذا كان نشرها للمحتوى قد أُسيء فهمه.

غير أنّ هذا الاعتذار لم يُقنع كثيرين. فقد اعتبر منتقدون أنّ مشاركة محتوى يُتّهم بأنّه دعاية للنظام، ثم التذرّع بقلّة المعرفة، لا يُشكّل مبرّراً كافياً، بل يعكس استهتاراً بخطورة المنصّة وتأثيرها. وكتب أحد المعلّقين: "إذا لم تكوني على دراية، لم يكن ينبغي لك الترويج لهذا المحتوى. وبكل فخر، لم أشترِ منتجاتكِ يوماً".

 

 

نفوذ تحت المجهر

إلى ذلك، حمّل ناشطون هدى قطّان، إلى جانب علامات تجارية كبرى مثل "سيفورا"، مسؤولية منح منصّات عالمية لمحتوى يُتّهم بالترويج لدعاية نظام مُتّهم بقتل عشرات الآلاف من الإيرانيين. وذكّروا بأنّ إيرانيين داخل البلاد يدفعون حياتهم ثمناً لحريات تُمارَس في الخارج بوصفها أموراً بديهية.

 

 

 

في المحصّلة، لا يزال اسم هدى قطّان مقروناً بالنجاح والجرأة والتأثير. إلا أنّ هذه القضية أعادت طرح سؤال جوهري حول حدود التداخل بين النشاط السياسي وقوة التأثير الجماهيري. ففي زمن تُفكّك فيه كلّ كلمة وتُحاسَب فيه كلّ صورة، لم تعد النيّات وحدها كافية. وحين يكون الصوت عالياً والتأثير عابراً للحدود، تصبح المعرفة والدقّة والمسؤولية شروطاً لا يمكن تجاهلها.

الأكثر قراءة

المشرق-العربي 1/28/2026 6:04:00 PM
أكدت العائلة في ختام بيانها شجبها للجريمة، ودعاءها لابنتها بالرحمة
منبر 1/28/2026 10:07:00 AM
لقد توفيتُ منذ دقيقتين…لم أمتْ فوراً.توقّف الوقت أولًا… ثم تذكّرتُ اسمي.
اقتصاد وأعمال 1/26/2026 5:43:00 AM
قانون الإيجارات لا يجوز تطبيقه جزئيا، "لأنه قائم في أساسه على وجود اللجان والصندوق
اقتصاد وأعمال 1/28/2026 11:09:00 AM
أكدت مجموعة الحبتور احتفاظها الكامل بكافة حقوقها، ومواصلتها اتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية مناسبة، وفقاً للاتفاقيات الدولية والأطر القانونية ذات الصلة.