جائزة ومهرجان بيروت الدولي للغيتار 2026… هبة القواس: هنا مركز القرار الموسيقي
تستعد بيروت لاحتضان حدث موسيقي ثقافي عالمي مع الإعلان الرسمي عن جائزة ومهرجان بيروت الدولي للغيتار 2026، في خطوة تعيد تثبيت موقع العاصمة على الخريطة الموسيقية الدولية. يهدف هذا الحدث إلى فتح آفاق جديدة أمام عازفي الغيتار لإيصال مواهبهم وموسيقاهم إلى مختلف أنحاء العالم، ضمن أبعاد فنية وتعليمية وثقافية عابرة للحدود، إذ إن الجائزة الكبرى تتيح للفائز حفلات موسيقية في مدن عربية وعالمية.
أُعلنت المبادرة خلال حفل أُقيم في قصر شهاب الأثري في السفارة الإسبانية، بدعوة من رئيسة المعهد الوطني العالي للموسيقى في لبنان الدكتورة هبة القواس، وبمشاركة عازف الغيتار العالمي خوسيه ماريا غياردو ديل راي، وبحضور سفير إسبانيا في لبنان خيسوس سانتوس أغوادو، وبمبادرة من مؤسسة "ألكري" الدولية لفنون الغيتار.

في حديث خاص لـ"النهار"، شددت القواس على الرمزية الكبيرة لهذه المبادرة، معتبرة أن "بيروت تتحوّل اليوم إلى منصة يُعلن من خلالها من سيتصدّر عالم الغيتار في المرحلة المقبلة".
وأضافت: "تقليدياً، كان هذا الدور يُؤدّى في إسبانيا أو في عواصم عالمية كبرى مثل لندن، أما اليوم فإن وجود جائزة بهذا المستوى الدولي، وبمشاركة لجنة تضم أبرز الموسيقيين في العالم، وبالتعاون مع أهم المؤسسات العالمية، يجعل من بيروت مركزاً حقيقياً للقرار الموسيقي"، مشيرة إلى أن خريطة التعاون تمتد من بيروت إلى مختلف أنحاء العالم لإطلاق هذه الجائزة.
عن اختيار الغيتار تحديداً، أوضحت القواس بأن الانطلاق كان من هذه الآلة لوجود أحد أهم عازفي الغيتار في العالم، خوسيه ماريا غياردو ديل راي، مؤكدة أن الموسيقى الكلاسيكية تبقى، عبر العصور، اللغة الإنسانية المشتركة والممتدة من زمن إلى آخر.

من جهته، قال غياردو ديل راي لـ "النهار" إن الغيتار "يحمل روح حضارات وثقافات متعددة في آلة واحدة"، معتبراً إياه الأداة المثالية لاحتضان التنوع الثقافي. وكشف أن التعاون مع القواس بدأ بدعم قسم الغيتار في المعهد الوطني العالي للموسيقى، ليتحوّل لاحقاً إلى حلم مشترك بتأسيس مهرجان وجائزة يضعان بيروت في موقع عالمي.
بدوره، أكد السفير الإسباني أهمية الدبلوماسية الثقافية، مشيراً إلى أن إسبانيا ولبنان، رغم وقوعهما على ضفتي المتوسط، يتقاسمان تاريخاً وثقافة مشتركة، ما يمنح هذا الحدث بعداً رمزياً خاصاً، ويعزز آفاق التعاون الثقافي في السنوات المقبلة.
نبض