تيموثي شالاميه يفوز بغولدن غلوب 2026 عن "مارتي سوبريم"
في ليلة جوائز "غولدن غلوب" الثالثة والثمانين، في بيفرلي هيلز، خطف تيموثي شالاميه واحدة من أكثر الجوائز تنافساً هذا الموسم، منتزعاً لقب أفضل ممثل في فيلم (كوميدي/ميوزيكال) عن أدائه في "مارتي العظيم" (Marty Supreme)، الفيلم الذي يضعه في جلد لاعب كرة طاولة محترف في الخمسينيات، طموحه أكبر من ملعبه، واندفاعه أكبر من قواعد اللعبة.
الجائزة تُقرأ كإشارة مبكرة إلى شكل "السردية" التي قد تحملها حملة شالاميه في موسم الجوائز: نجم شاب يربح في فئة مزدحمة بأسماء ثقيلة، عبر دور يعتمد على الإيقاع الجسدي، الكاريزما، والقدرة على جعل حكاية رياضية تبدو كحكاية عن الجوع إلى المجد.
فئة صعبة… وشالاميه يتقدّم على ديكابريو وكلوني
قيمة فوز شالاميه ترتفع لأن الفئة نفسها شهدت هذا العام منافسة مباشرة أمام ليوناردو ديكابريو بطل "معركة تلو الأخرى" (One Battle After Another) وجورج كلوني نجم "جاي كيلي" (Jay Kelly) إضافةً إلى إيثان هوك ولي بيونغ-هون وجيسي بليمونز، وهي تشكيلة تُشبه "مهرجاناً مصغّراً" داخل فئة واحدة.

وبحسب "رويترز"، قال شالاميه إلى زملائه المرشّحين: "هذه الفئة مكتظّة بالأسماء الكبيرة، وأنا أكنّ الاحترام والتقدير لكم جميعاً". وأضاف مشيراً إلى خروجه من حفلات الغولدن غلوب في أعوام سابقة من دون فوز: "سأكون غير صادق لو قلت إنّ تلك اللحظات لم تجعل هذه اللحظة اليوم أكثر حلاوةً وتأثيراً".
"Marty Supreme": كوميديا رياضية بنبرة سفدي وملامح A24
"Marty Supreme" يقدّمه جوش سفدي (Josh Safdie) الذي يقود المشروع ضمن تعاون مع A24 منذ الإعلان المبكر عن الفيلم، حين كان شالاميه في مفاوضات لبطولة العمل وإنتاجه.
وبحسب مجلة "فرايتي" (نسخة أستراليا) جرى توصيف الفيلم كعمل كوميدي "فوضوي الإيقاع" يدور حول ظاهرة/محتال كرة طاولة، وهي نبرة تتقاطع مع الحسّ الحركي والضغط العصبي الذي عُرف به سفدي في أعماله السابقة.
أما "مفتاح" القصة الصحافية هنا، فهو أنّ الدور لا يعتمد على الحوار فقط: يمكن تلخيصه بأنه أداء لاعب كرة طاولة محترف في فيلم يدور في أجواء الخمسينيات، ما يضع الجسد (التدريب، الانسياب، ردّ الفعل) في قلب التمثيل.

لماذا يهمّ هذا الفوز في سياق موسم الجوائز؟
- الغولدن غلوب منصة دفع مبكرة: تاريخياً، يخلق الفوز هنا زخماً إعلامياً سريعاً، خصوصاً عندما يكون في فئة تمثيلية مزدحمة، لأن الحكاية تصبح: "تغلّب على العمالقة".
- أثر على سردية الفيلم نفسه: "Marty Supreme" كان مرشحاً أيضاً ضمن موسم مزدحم بالألقاب، وحضور شالاميه كفائز قد يمنح الفيلم دفعة في الوعي العام داخل السوق، لا سيما مع حديث الصحافة عن كونه عملاً "حركياً/نجومياً" يحمل بصمة المخرج.
- توازن الذائقة داخل الغلوب: قوائم الفائزين هذا العام أظهرت ميلاً لتوزيع الأضواء بين عناوين مختلفة، مع بقاء مساحات للمفاجآت داخل فئات الأداء.
خلاصة المشهد: شالاميه يربح "اللقطة" قبل أن يربح السباق
فوز شالاميه في "غولدن غلوب" 2026 عن "Marty Supreme" يشتغل على مستويين:
- كمكافأة عن أداء يراهن على الجسد والكاريزما داخل كوميديا رياضية ذات نبرة عصبية/سريعة.
- كعنوان صحافي مثالي لموسم الجوائز: أول تتويج غولدن غلوب لنجم في الثلاثين، انتصر في فئة لا تمنحك شيئاً مجاناً.
وبينما تبقى مسارات النقابات والأوسكار مختلفة في آليات التصويت، فإنّ ما فعله الغلوب هنا واضح: وضع شالاميه في موقع "المنافس الحقيقي" منذ كانون الثاني/يناير، ثم ترك بقية الموسم يقرر إلى أيّ مدى يمكن لهذا الزخم أن يتحول إلى سلسلة انتصارات.
نبض