نديم شرفان ضيف "بيتِ الشاعر": أرْقُصُ دِفاعاً عن لبنان العظيم
الرقصُ هو التعبيرُ عنِ الجسدِ والروح، والكتابةُ تعبيرٌ عنِ الروحِ والشعور. وكتَبَ نديم شرفان في آخرِ الحلْقة: "سأرْقُصُ دِفاعاً عن لبنانَ العظيمِ ليستذكرَ قسَمَ جبران تويني من منزلِهِ، هو الذي رقَصَ ورفعَ اْسمَ لبنانَ إلى العالي وأصبحَ فخراً وقدوةً لكلِّ شابٍّ أو شابةٍ يريدانِ أن يحلُما بأنَّ النجاحَ العالميَّ ممكن".
نديم شرفان، هذا الشابُّ الذي انطلَقَ من قرطبا إلى العالميّةِ وعاد إلى قرطبا فخوراً بشارعٍ يحمِلُ اْسمَه، عاشَ أصعَبَ الظروفِ لأنَّ والدَهُ تعرَّضَ لحادثٍ مُروٍّعٍ وظلَّ لسنواتٍ في المستشفَى، هذا الطفل الذي أوقفَهُ أحدُ المسؤولينَ في مدرستِهِ لأنّه لم يدفعْ قِسطَ المدرسةِ فوالدُهُ كانَ في الكوما، وحاوَلَ المسؤولُ إحراجَهُ أمامَ الجميعِ بدَلَ مساندتِه، هذا الطِفلُ كانَ يلجأُ إلى البحرِ ويهرُبُ بخَيالِهِ إلى لوحاتٍ فنّيةٍ ووصَلَ إلى الرقصِ الذي يَعتبرُهُ خشبَةَ خلاصِهْ.
يدخُلُ نديم شرفان إلى بيتِ الشاعر، وينتابُنا شعورٌ بأنّنا نعرِفُ منذُ زمنٍ هذا المبدِعَ الذي لا يمكنُ أن تَحْصِرَهُ على كرسيٍّ أو في مكانٍ واحد، يجلِسُ ويُخبِرُنا قصصاً جميلةً عنه وعن طفولتِهِ وعن حياتِه، ويُخبِرُنا قصصاً عن الفتَياتِ كيف عِشْنَ الحربَ على خشَبَةِ المسرحِ وكيفَ أنَّ إحدى الفتياتِ واجهتِ السرَطانَ وعادتْ بقوّةٍ إلى المسرَح، يُخبرُنا قصصاً مضحكةً حصلت معه على المسرح.
نتكلّمُ معه عن الآلِهةِ اليونانيّةِ التي يَستوحي منها ومنَ الفراعنةِ ومن الرومان، فنَستذكرُ بعضَ الآلِهةِ لِنسألَهُ عنِ اللهِ والحبِّ والزَواجِ والسفَرِ وعن جهنَّمَ والصَّيْد. نديم شرفان لا يُحبُّ أن يتكلَّمَ في السياسةٍ لأنّهُ يعتبرُ أنّ الحالةَ السياسيّةَ ليستْ شيئاً جميلاً.
لقاءٌ كانَ غنيّاً جداً، اِكتشَفْنا مِنْ خِلالِهِ سرعةَ بديهةِ إنسانٍ لم يذهبْ إلى المدرَسةِ ولم يتعلَّمِ التِقْنيَّة، لكنّهُ آمن بأنّ الروحَ والإبداعَ يمكن أن يُوصِلا شابّاً من لبنانَ إلى أن يفوزَ بأهمِّ جائزةٍ عالميةٍ وأن يرقُصَ معَ أهمِّ الفنّانينَ العالميِّينَ ومنهمُ الفنانةُ العالميّةُ بيونسيه Beyoncé.
نبض