في 29 حزيران (يونيو) 2019، واجهت تايلور سويفت انتكاسة شخصية وعميقة عندما تم بيع أسطوانات التسجيلات الأصلية لألبوماتها الستة الأولى إلى المدير الموسيقي Scooter Braun.
أشعلت عملية الاستحواذ، التي تمت من خلال شركته Ithaca Holdings، عاصفة من الجدل. أصيبت النجمة الأميركية، التي قضت سنوات في بناء حياتها المهنية وعلامتها التجارية، بالصدمة عندما علمت أن منجز حياتها تم بيعه من دون موافقتها.
وأعربت علناً عن مشاعر الخيانة، مدعيةً أنها حاولت التفاوض مع براون لإعادة شراء أسطواناتها الأصلية ولكنها قوبلت بالرفض، ما يعني أن شركة براون تمتلك الآن حقوق موسيقى سويفت، مما يتركها من دون سيطرة على إبداعاتها السابقة.
وأشعل هذا الحدث معركة استمرت لسنوات، إذ تعهدت سويفت بإعادة تسجيل ألبوماتها المبكرة في محاولة لاستعادة السيطرة على موسيقاها. لقد اجتمع معجبو سويفت، المعروفون باسم Swifties، خلفها، لدعم مهمتها في استعادة "حريتها الفنية".
على مدار السنوات القليلة التالية، شرعت سويفت في مشروع إعادة تسجيل حظي بتغطية إعلامية كبيرة، إذ أطلقت نسخًا من ألبوماتها مثل Fearless (Taylor's Version) وRed (Taylor's Version). مع كل إصدار جديد، لم تستعد استقلالها الإبداعي فحسب، بل أظهرت أيضاً مرونتها في مواجهة سيطرة الشركات.
وتختتم سويفت جولتها الموسيقية الضخمة Eras Tour غداً الأحد 8 كانون الأول (ديسمبر) 2024 في فانكوفر في كندا، أي بعد 1989 يوماً بالضبط من ذلك اليوم "المشؤوم" في عام 2019. تمثل هذه الفترة رحلة مليئة بالصعود والهبوط والإنجازات المذهلة.
وبالنسبة لسويفت، فإن عام 1989 ليس رقماً عادياً، إنه إشارة إلى الألبوم الذي حدد انتقالها من نجمة أغاني الريف إلى نجمة البوب. وتم إصدار 1989 في تشرين الأول (أكتوبر) 2014 ويظل أحد أكثر تسجيلاتها شهرة. وجاء اسم الألبوم من عام ميلادها، بما يرمز إلى لحظة محورية في حياتها المهنية، سواء فنياً أو تجارياً.
وبينما تصعد سويفت على المسرح للمرة الأخيرة لاختتام هذه الجولة التاريخية، ستتأمل 1989 يوماً بين بيع أسطواناتها وانتصار قيامتها الإبداعية، وهي شهادة على مثابرتها التي لا تلين وقدرتها على تحديد روايتها الخاصة.
نبض