أسامة الرحباني لـ"النهار": كلا… لا يُلهمني تشات جي بي تي!

أسامة الرحباني لـ"النهار": كلا… لا يُلهمني تشات جي بي تي!
المؤلّف الموسيقي اللبناني أسامة الرحباني.
Smaller Bigger

طرحتُ على "شات جي بي تي" هذا السؤال: "هل تستطيع صناعة أغنية؟"، فقدّم لي إجابة مفصّلة، كاتباً: "يمكنني أن أكون شريكاً إبداعياً في صوغ الأفكار والنصوص، لكن تحويل الفكرة إلى عمل فنّي مكتمل يتطلب خبرة بشرية أو أدوات موسيقية".


يكفي أن تدخل على تطبيق "تشات جي بي تي للموسيقى" المسمى (Suno)، والذي يستخدم الذكاء الاصطناعي التوليدي لإنتاج أغانٍ واقعية، فتطلب منه تفاصيل "صناعة" أغنية لوالدك أو لزوجتك أو لابنتك أو حتى لمديرك! لكن، هل هذا هو الهدف من صناعة الموسيقى؟

التساؤل الجدلي طرحتُه على المؤلّف الموسيقي اللبناني أسامة الرحباني الذي يرى أنّ هذا العالم الجديد سلاح ذو حدّين، معلّلاً لـ"النهار": "التكنولوجيا بذاتها أداة مفيدة للإنسان، لكنها قد تؤدي إلى تكاسله، لا بل تقلل من أهمية الجهود التي بذلها الآخرون".

يُذكّر الرحباني بأنّ الموسيقى في جوهرها "إحساس، وتجربة إنسانية نابعة من الحياة، ونتاج تجارب ومراحل يمر بها الإنسان، ثم يترجمها ويضيف إليها من إبداعه وثقافته وشخصيته. المشكلة الكبرى تظهر عندما يعتمد الإنسان كلياً على هذه التقنيات. فإذا أراد أحدهم موسيقى مشابهة لأعمال موتسارت، يمكن الذكاء الاصطناعي إنتاج نسخة مقلّدة، لكن عند تنفيذها مع موسيقيين محترفين، ستظهر الفجوة الكبيرة. عندها يشعر الإنسان بأنه صغير، وبأنه يخدع نفسه والآخرين. والمسألة تتعلق بمدى استعداد هذا الشخص للتحلي بالأخلاق والضمير في الاعتراف بأن العمل ليس من إنتاجه الحقيقي".