فيتنام تستضيف الذكرى 75 لـ"ملكة جمال العالم 2026"... احتفاليّة غير مسبوقة (صور)
في لحظة تختصر تحوّل فيتنام من بلدٍ مشارك إلى لاعبٍ أساسي في صناعة مسابقات الجمال، تستعدّ هانوي لاحتضان احتفالية الذكرى الخامسة والسبعين لمسابقة "ملكة جمال العالم" لعام 2026، في سابقة هي الأولى من نوعها لهذا البلد الآسيوي الذي يرسّخ حضوره بثبات على الخريطة الدولية.
جاء الإعلان في 25 آذار/مارس، ضمن فعالية تمهيدية لمسابقة "ملكة جمال فيتنام"، ليمنح الحدث بُعداً رمزياً مضاعفاً. من استضافة أولى إلى احتفال بمرور 75 عاماً على واحدة من أعرق مسابقات الجمال في العالم.

بهذه الخطوة، تكتمل ثلاثية "البيغ 4" في سجلّ فيتنام، بعد "ملكة جمال الكون" عام 2008 و"ملكة جمال الأرض" في 2010 و2023. مشهدٌ لا يمكن فصله عن دينامية أوسع، حيث باتت البلاد مركزاً صاعداً لهذه الصناعة، مع احتضانها مسابقات حديثة مثل "ملكة جمال كوزمو" و"ملكة جمال تشارم"، واستضافتها "ميستر وورلد" في 2024.
لكنّ الحدث، كما يبدو، يتجاوز منصة التتويج. إذ بين 100 و130 متسابقة سيجتمعن من أنحاء العالم، في نسخة تُقدَّم كمنصة ثقافية بامتياز، ستُقام عروض أزياء، تحديات رياضية، عروض مواهب ومبادرات مجتمعية، في محاولة واضحة لتسويق فيتنام بوصفها "أرض التراث والجمال والطموح".

في الكواليس، تتحضّر رئيسة منظمة "ملكة جمال العالم" جوليا مورلي لزيارة فيتنام، برفقة حاملة اللقب التايلاندية أوبال سوشاتا تشوانغسري، للإعلان الرسمي عن المواعيد، على هامش النهائي الوطني في 29 آذار/مارس. وجاءت رسالة المنظمة واضحة: "العالم سيجتمع في فيتنام احتفاءً بـ"الجمال بهدف" وبفكرة الوحدة العابرة للحدود".
في المقابل، تدخل فيتنام المسابقة بطموحٍ معلّق. إذ لم تُتوَّج أيّ من ممثلاتها باللقب حتى الآن، فيما يبقى أفضل إنجاز بلوغ قائمة أفضل 11 عام 2015 عبر تران نغوك لان كويه. هذا العام، الرهان على لي نغوين باو نغوك، التي تجمع بين الخبرة الدولية (ملكة جمال إنتركونتيننتال 2022)، والتفوّق الأكاديمي، والنشاط المجتمعي، في صورة مرشّحة مكتملة العناصر.
تنظيم الحدث أُسند إلى شركة "سن فانغ" (Golden Lotus Entertainment)، مع ترقّب الكشف عن تفاصيل إضافية في المرحلة المقبلة. لكن ما هو محسوم حتى الآن، أن فيتنام لا تستضيف مسابقة فحسب، بل تعيد صياغة موقعها في اقتصاد الصورة العالمي، من منصّة جمال إلى منصة سردية، تروّج لثقافتها، سياحتها وطموحها بأن تكون في قلب المشهد.
نبض