وُلدت من دون القدرة على الرمش... تفاعل مذهل مع قصّتها على "تيك توك"
لم تخطط سابرينا بورلاندو أبداً لأن تنتشر قصتها على نطاق واسع، كل ما أرادته هو أن يشعر أي شخص آخر مصاب بتدلي الجفن الخلقي بأنه ليس وحيداً.
شُخّصت حالتها فور ولادتها، إذ ورثت بورلاندو هذه الحالة من والدها، ما أعطى الأطباء تشخيصاً فورياً، لكنهم لم يدركوا مدى تأثيرها العميق على حياتها. يؤثر تدلي الجفن الخلقي على العضلات التي ترفع الجفون.
وقالت بورلاندو، البالغة من العمر 19 عاماً الآن، لمجلة PEOPLE: "عندما لا يكون الناس على دراية بتدلي الجفن الخلقي، أشرح لهم أنني وُلدت بدون العضلة المسؤولة عن الرمش في عيني".
.jpg)
في سن الثالثة، خضعت لعملية جراحية للمساعدة في استعادة هذه الوظيفة، ولكن ليس بالطريقة التي يتوقعها معظم الناس. تشرح: "سمحت لي العملية بالرمش، ولكن من خلال عضلة الحاجب"، مشيرةً إلى أن هذا هو سبب ظهور عينيها أصغر من المتوسط.
ورغم أنها لا تتذكر الكثير عن العملية نفسها، فإن الخوف الذي رافقها ظلّ يلازمها: "عندما كنت صغيرة، لم أكن أفهم ما يجري، ولماذا أحتاج إلى جراحة، وكيف كنت مختلفة عن الآخرين من حولي".
وتعمّق هذا الوعي مع تقدّمها في السن. تتذكر ابنة ولاية أريزونا لحظاتٍ نسيت فيها أنها تبدو مختلفة، إلى أن حدّق بها أحدهم.
وأضافت: "كنت أتعرض للسخرية في المدرسة الابتدائية، ولهذا السبب، كرهت الذهاب إلى المدرسة"، مشيرةً إلى أن السخرية استمرت معها في المدرسة الثانوية، ثم في مكان العمل.
.jpg)
بمرور الوقت، أجبرتها تلك التجارب على إعادة النظر في نظرتها إلى نفسها. ما ساعدها في نهاية المطاف على استعادة ثقتها بنفسها لم يكن تغيير مظهرها، بل تغيير وجهة نظرها.
وأوضحت: "أدركت أن هناك الكثير في الإنسان أكثر من مجرد مظهره. لا أستطيع التحكم في مظهري، لكنني أستطيع التحكم في نوع الشخص الذي أنا عليه، وهذا بالنسبة إليّ أهم بكثير".
مع ذلك، لم يكن تبنّي هذه العقلية بالأمر الهيّن، خاصةً في عصر وسائل التواصل الاجتماعي.
لسنوات، حاولت بورلاندو التصالح مع كونها مختلفة في عالم يُعلي من شأن التشابه، لا سيما على الإنترنت. ومع غمر معايير الجمال لصفحتها، تقول إنه أصبح من الصعب عليها الشعور بالراحة مع نفسها.
واعترفت قائلةً: "شوّهت صور الفتيات المثالية نظرتي لنفسي. كنت أتوق لأن أكون جميلةً كما أراها على الإنترنت. لم أكن أرغب في أن أكون مميزة".
واستمر هذا الصراع الداخلي، إذ أكّدت بورلاندو أنها أمضت معظم حياتها تحاول إخفاء ما يميّزها، خاصةً عند مقابلة أشخاص جدد: "لطالما كنت أخشى نظرة الغرباء إليّ. وحتى الآن، ما زلت أعاني من هذا الصراع".
@sabs.secret1 I hope someone can relate 😭 #ptosis #condition #relateable #surgery #fyp ♬ original sound - Sabrina🧸
ولكن أخيراً، تغيّر شيء ما، قرّرت بورلاندو التوقف عن إخفاء تدلي جفنها الخلقي والتحدث عنه بصراحة على "تيك توك"، لا بهدف الانتشار الواسع، بل على أمل العثور على أي شخص قد يفهم ما عاشته طوال حياتها.
لذا شاركت قصتها. فاجأتها ردود الفعل فوراً. فبدلاً من السلبية التي كانت تخشاها، تقول بورلاندو إنها قوبلت بكرم بالغ.
وواصلت بقولها: "كنتُ مستعدة لسيل من التعليقات الكارهة، لكن كمية الإيجابية أذهلتني تماماً... تلقيتُ عدداً لا يُحصى من الرسائل الخاصة من أشخاص يشاركون قصصهم مع تدلي الجفن".
إحدى الرسائل تحديداً بقيت عالقة في ذهنها. تواصلت معها أمٌّ لتخبرها أنها وابنتها البالغة من العمر 13 عاماً تعانيان من تدلي الجفن، وأنها لم تقابل أيّ شخص آخر مصاب بهذه الحالة. أخبرتها والدتها أنها تنوي مشاركة صفحة بورلاندو مع ابنتها.
وشدّدت بورلاندو على أنها غيّرت نظرتها إلى نفسها بعدما كشفت عن تجربتها علناً: "أشعر بأنني تقبّلتُ تميّزي في الأيام القليلة الماضية أكثر من أي وقت مضى في حياتي. أردتُ أن يشعر الآخرون بأنهم ليسوا وحدهم، وبالمقابل، أشعر أنا أيضاً بأنني لستُ وحدي".
أما الآن، فأملها بسيط: أن يشعر كل من يعاني من تدلي الجفن الخلقي، أطفالاً ومراهقين وأولياء أمور، بأنهم مفهومون عندما يقرؤون قصتها، التي تنوي مواصلة مشاركتها.
نبض