جاد الحاج وديما في "بقلب البيت"... حبّ جمعته كرة السلة واختبره الغياب
لم تكن كرة السلة مجرّد شغف مشترك، بل كانت نقطة انطلاق علاقتهما. تعرّف جاد إلى ديما عندما كان يدرّب فريقاً للفتيات في نادي هوبس، حيث كانت تلعب.
على أرض الملعب، يعرفه الجمهور مدرّباً حازماً، سريع الانفعال، يعيش تفاصيل المباراة بكلّ حماستها وضغوطها. لكن خلف هذه الصورة، يظهر وجه آخر لجاد الحاج، الزوج الذي يبحث عن راحة البال، والأب الذي غيّرت ولادة ابنه زيد الكثير من عاداته وأولوياته.
في حلقة جديدة من برنامج "بقلب البيت"، تستضيف الإعلامية ريم حرب شواح مدرّب كرة السلة جاد الحاج وزوجته ديما، في لقاء يكشف تفاصيل علاقتهما، من البدايات على أرض الملعب إلى تحدّيات الزواج والأبوّة، مروراً بالغياب والتضحيات التي تفرضها الحياة المهنية.
من خسارة الأم إلى بناء العائلة
استعاد جاد ذكريات طفولته بين شقيقَيه، متوقّفاً عند الدور الذي أدّته عائلته في دعمه، وخصوصاً والدته التي رحلت عام 2010، قبل أن تشهد نجاحاته المهنية.
وبكلمات مؤثّرة، تحدّث عن الفراغ الذي تركه غيابها، وعن أمنيته لو كانت إلى جانبه لترى ما حقّقه. وأكّد أنّ والدته كانت أساس الترابط العائلي، وأنّه يسعى اليوم إلى نقل القيم التي تربّى عليها إلى ابنه زيد.
أما ديما، فتحدّثت عن طفولتها وعلاقتها الوثيقة بشقيقها، وعن تأثير والدَيها في شخصيتها، إذ تعلّمت من والدتها الحنان والصبر، ومن والدها القوّة والدفاع عمّا تؤمن به.
قصّة حبّ بدأت بكرة السلة
لم تكن كرة السلة مجرّد شغف مشترك، بل كانت نقطة انطلاق علاقتهما. تعرّف جاد إلى ديما عندما كان يدرّب فريقاً للفتيات في نادي هوبس، حيث كانت تلعب.
وبعد سنوات من الصداقة والتعارف، تحوّلت العلاقة إلى زواج. ويؤكّد جاد أنّ فهم ديما لطبيعة عمله، بما يتطلّبه من تدريبات وسفر وضغوط، كان عاملاً أساسياً في نجاح علاقتهما.
أما ديما، فتكشف أنّ ما جذبها إليه منذ البداية كان حضوره القوي وشخصيته المحترمة، وهي صفات لم تتغيّر بعد نحو أحد عشر عاماً من معرفتهما.
ولم تخلُ ذكريات زفافهما من المواقف الطريفة، إذ رويا كيف تدرّبا على رقصتهما الأولى قبل يوم فقط من الحفل، قبل أن يفاجآ بتغيير الأغنية، ما تسبّب بارتباك تحوّل لاحقاً إلى ذكرى مضحكة.
جاد في المنزل... شخص مختلف؟
تجيب ديما عن السؤال الذي يطرحه كثيرون: كيف تتعامل مع عصبية جاد المعروفة على أرض الملعب؟
وتكشف أنّ زوجها أكثر هدوءاً في المنزل، وأنّ وجوده يصنع فرقاً كبيراً في الأجواء العائلية، رغم اهتمامه المفرط بالتفاصيل وتدخّله أحياناً في أمور صغيرة.
ومن المفاجآت التي كشفتها الحلقة، أنّ جاد يفضّل غسل ملابسه بنفسه، وهي عادة اكتسبها خلال إقامته في البحرين، بعدما تعرّض بعض ملابسه للتلف أثناء تعلّمه استخدام الغسالة.
وعن سرّ نجاح الزواج، يختصر جاد إجابته بـ"راحة البال"، معتبراً أنّ المنزل يجب أن يكون مساحة للهدوء بعيداً من ضغوط العمل، فيما ترى ديما أنّ التواصل والصراحة واختيار الوقت المناسب للنقاش عناصر أساسية لاستمرار العلاقة.
زيد... الطفل الذي غيّر المعادلة
مع ولادة زيد، دخل الزوجان مرحلة جديدة. يعترف جاد بأنّ الأبوّة كشفت جانباً لم يكن يعرفه في شخصيته، من الاستيقاظ فجراً للعب مع طفله إلى القلق عليه ومراقبة تنفّسه خلال نومه.
أما ديما، فتحدّثت عن صعوبات الحمل والتغيّرات النفسية والجسدية التي قد ترافق الأمومة، مشدّدةً على أهمية الدعم العاطفي للمرأة بعد الولادة.
وكشفت أنّها ابتعدت عن العمل للتفرّغ لطفلها، رغم اشتياقها إلى مجال تنظيم الفعاليات الرياضية ورغبتها في العودة إليه مستقبلاً.
بين طموح المدرب وغيابه عن البيت
شكّل سفر جاد الحاج للعمل في سوريا تحدّياً لحياتهما العائلية. واستعادت ديما صعوبة تحمّل المسؤوليات اليومية في غيابه، كاشفةً عن لحظات من التعب والقلق وصلت فيها إلى البكاء، لكنها أكّدت أنّها شجّعته على خوض هذه التجربة المهنية.
من جهته، تحدّث جاد عن اشتياقه إلى ابنه زيد، وصعوبة الابتعاد عنه وتفويت بعض المراحل المهمّة من نموّه، معرباً عن أمله في أن تسمح له مسيرته المهنية مستقبلاً بقضاء وقت أطول مع عائلته.
واختُتمت الحلقة بأجواء عائلية مرحة، مع انضمام زيد إلى والديه في تحدٍّ صغير لتسجيل كرة في السلّة، قبل أن يخوض جاد اختباراً طريفاً حول مدى معرفته بتفاصيل حياة ابنه.
وبين ضغوط الملاعب ومسؤوليات الأبوّة، كشفت الحلقة جانباً مختلفاً من حياة جاد الحاج، حيث لا تقتصر التحدّيات على المباريات والنتائج، بل تمتدّ إلى الموازنة بين الطموح المهني والحضور إلى جانب العائلة.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
أبرز 5 أخبار حتى الساعة الخامسة بتوقيت بيروت من "النهار".
نبض