حيوانات نادرة تعيش في الإمارات... من جبال حفيت إلى مياه مروح
في اليوم العالمي للحيوان، لا يقتصر الاحتفاء بالحياة البرية على الحيوانات التي اعتدنا رؤيتها، بل يمتد إلى كائنات نادرة تختبئ في تضاريس الإمارات المتنوعة، من سفوح الجبال والوديان إلى الكثبان الرملية، وصولاً إلى السواحل والمياه البحرية.
وبينما تبدو الطبيعة الإماراتية للوهلة الأولى قاسيةً بسبب مناخها الصحراوي، فإنها تحتضن تنوعاً حيوياً لافتاً، تتكيّف معه أنواع مختلفة من الحيوانات، بعضها نادر، فيما تعمل الجهات البيئية على حماية هذه الأنواع والحفاظ على موائلها الطبيعية.
من جبال حفيت في العين إلى مياه مروح وأبوظبي، نستعرض 6 حيوانات نادرة تعيش في الإمارات:
الطهر العربي... بين صخور جبل حفيت
بين الصخور والمنحدرات الجبلية في متنزه جبل حفيت الوطني في العين، يعيش الطهر العربي، أحد الثدييات الجبلية التي تكيفت مع التضاريس الوعرة والظروف القاسية. ويُعد جبل حفيت أحد المواقع المهمة لهذا النوع في الإمارات، فيما تقدّر هيئة البيئة – أبوظبي وجود نحو 15 طهراً عربياً في الإمارة.

الوشق... صياد متخفٍ في جبال حفيت
بخطوات هادئة وقدرة عالية على التخفي، ينتمي الوشق إلى فصيلة القطط البرية، وقد سُجل وجوده في متنزه جبل حفيت الوطني. وبعد غياب طويل عن سجلات المشاهدة، وثّقت هيئة البيئة – أبوظبي رصده مجدداً في عام 2019، ليعود بذلك إلى دائرة الاهتمام بالحياة البرية في المنطقة.

الوزغ المدهش... كائن صغير في الرمال الساحلية
من بين الكائنات التي قد تمر من أمامنا من دون أن نلاحظها، يأتي الوزغ المدهش، أحد الزواحف التي تكيفت مع البيئة المحلية. ويمتد نطاق وجوده في الإمارات من مدينة أبوظبي إلى غنتوت وما بعدها، وخصوصاً في البيئات الرملية الساحلية التي تنتشر فيها الشجيرات.
ويعكس هذا الكائن الصغير جانباً آخر من التنوع الحيوي في الإمارات، حيث لا تقتصر الحياة البرية على الحيوانات الكبيرة واللافتة.

قط الرمال... سيد الصحراء الصغير
بملامحه التي تشبه القطط المنزلية، لكن بقدرات استثنائية على التكيف مع الصحراء، يعيش قط الرمال في البيئات الرملية القاسية. وقد رُصد هذا الحيوان في عدد من المحميات الطبيعية في أبوظبي، بينها محمية الحبارى في منطقة الظفرة.
وينشط قط الرمال بعيداً عن أعين البشر، ويتمتع بقدرة لافتة على التأقلم مع الحرارة والجفاف، ما يجعله من أكثر سكان الصحراء قدرةً على البقاء في ظروفها القاسية.

بقرة البحر... في مياه مروح وبوطينة والياسات
ومن الصحراء إلى البحر، تظهر بقرة البحر، أو الأطوم، كواحدة من أبرز الثدييات البحرية التي تعيش في مياه الإمارات. وتتركز أهم موائلها في محمية مروح للمحيط الحيوي ومحمية الياسات البحرية، فيما تضم جزيرة بوطنية إحدى أعلى كثافات أبقار البحر في العالم.
وترتبط هذه الكائنات بالمناطق الساحلية الضحلة الغنية بالأعشاب البحرية، التي تشكل جزءاً أساسياً من غذائها وموائلها. وتستضيف أبوظبي آلاف أبقار البحر، ما يجعل مياهها من المناطق المهمة عالمياً للحفاظ على هذا النوع.

سلاحف منقار الصقر... من مروح إلى المياه الإماراتية
أما سلاحف منقار الصقر، فتجد في محمية مروح للمحيط الحيوي موطناً مهماً للتغذية، إلى جانب وجودها في البيئات البحرية والشعاب المرجانية في الإمارات.
وتواجه هذه السلاحف البحرية تهديدات عدة على مستوى العالم، ما يجعل حماية موائلها البحرية ومناطق تعشيشها جزءاً أساسياً من جهود الحفاظ عليها. وتتميز الإمارات بأهمية خاصة لهذا النوع، إذ تُعد من البيئات التي تعتمد عليها خلال مراحل مختلفة من دورة حياتها.

في يومها العالمي، تذكّرنا هذه الكائنات بأن التنوع الحيوي لا يُقاس بعدد الأنواع فحسب، بل بقدرة كل كائن على أداء دوره داخل منظومة طبيعية متكاملة.
ومن جبال حفيت وصخورها، مروراً بصحارى الظفرة ورمالها، وصولاً إلى مروج الأعشاب البحرية في مروح وبوطينة والياسات، تكشف الإمارات عن وجه آخر لطبيعتها، وجه تتجاور فيه الحياة البرية والبحرية، وتستمر فيه جهود حماية أنواع نادرة تشكل جزءاً من ثروتها الطبيعية وتوازنها البيئي.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
كانت عائلتها توثّق تفاصيل حياتها اليومية، من اللعب وحضور مواعيدها الطبية، إلى قضاء الوقت مع أفراد عائلتها.
نبض