غاليانو يعود… والموضة لا تزال تنظر إليه

لايف ستايل 02-10-2026 | 19:32

غاليانو يعود… والموضة لا تزال تنظر إليه

بعد أيام قليلة، يعود غاليانو من باب آخر، ويضع توقيعه على مجموعة تحمل بصمته الواضحة، ولكن هذه المرة لجمهور أوسع.
غاليانو يعود… والموضة لا تزال تنظر إليه
غاليانو يعود مع زارا (انستغرام)
Smaller Bigger

علي رسلان

 

 

بعد الجدل الذي أحاط باسمه في متحف المتروبوليتان، يعود جون غاليانو إلى الواجهة من جديد، لكن بعيداً عن سجادة الـMet هذه المرة. المصمم البريطاني الذي ظل اسمه لعقود مرادفاً للخيال المسرحي والدراما والتجريب، يفتح فصلاً جديداً مع Zara، في مجموعة تحمل عنوان Re{form}، ليختصر العنوان نفسه فكرة العودة وإعادة صياغة الماضي. 

 

من الـMet إلى Zara

كان من المفترض أن يكون عام 2027 محطة استثنائية في مسيرة غاليانو، مع معرض مخصص لأربعة عقود من أعماله في معهد الأزياء التابع لمتحف المتروبوليتان، إلا أن المشروع لن يُقام كما كان مخططاً له، بعد اعتراضات وجدل واسع حول ماضي المصمّم وتصريحاته العنصرية والمعادية للسامية في عام 2011، بالرغم من أن غاليانو أعلن أنه يتحمل مسؤولية الألم الذي تسببت به كلماته، وأن الاعتذار والتكفير عن الماضي مسؤولية مستمرة. 

 

 

غاليانو يعود مع زارا (انستغرام)
غاليانو يعود مع زارا (انستغرام)


 

 

لكن إلغاء المعرض لم يكن نهاية القصة.

بعد أيام قليلة، يعود غاليانو من باب آخر، ويضع توقيعه على مجموعة تحمل بصمته الواضحة، وإن تكن هذه المرة لجمهور أوسع. وهنا تكمن المفارقة: الحدث الذي كان يمكن أن يطغى على عودته أصبح جزءاً من قصة عودته، بينما تستمر الموضة في الحديث عن قدرته الإبداعية.

 

 

غاليانو كما نعرفه… ولكن بطريقة جديدة

في Re{form} لا يبدأ غاليانو من قطعة جديدة تماماً، بل يعيد تفكيك وإعادة تركيب أرشيف Zara نفسه. معاطف تتحول إلى فساتين، قطع يعاد تكبيرها أو تصغيرها، أقمشة تُقص وتُدمج من جديد، وسراويل يعاد تركيبها في أشكال مختلفة. إنها لعبة مع الملابس الموجودة مسبقاً، ولكن بعين مصمم اعتاد أن يرى في القطعة الواحدة أكثر من احتمال. 


وتظهر في الصور ملامح غاليانو التي يصعب الخلط بينها وبين غيره: المعاطف السوداء الضخمة، القبعات، الياقات البيضاء، الدانتيل، اللمسات العسكرية، الجلد اللامع، الأحمر الصارخ، والأحذية ذات الطابع التاريخي.

إنها رومانسية غاليانو المعتادة، لكنّها هنا أقل ارتباطاً بمنصة الأزياء الراقية وأكثر التصاقاً بالشارع.

 

 

الماضي لا يختفي… لكنه يتحول

غاليانو ليس اسماً عادياً في تاريخ الموضة. فمن Dior إلى Maison Margiela، بنى لغة بصرية قائمة على تحويل الملابس إلى شخصيات وقصص وعوالم كاملة. وبعد مغادرته Maison Margiela في نهاية 2024، بقيت أعماله حاضرة بقوة في ذاكرة الموضة وعلى السجادات الحمراء. 

 

 

غاليانو يعود مع زارا (انستغرام)
غاليانو يعود مع زارا (انستغرام)




حتى قبل أزمة معرض الـMet الأخيرة، كان اسمه قد عاد بقوة إلى النقاش العالمي. ففي Met Gala عام 2024، ارتدت مجموعة من أبرز النجوم تصاميمه، ما جعل حضوره غير المباشر أحد أبرز قصص تلك الليلة. 

واليوم، مع Re{form}، لا يحاول غاليانو العودة إلى الماضي كما هو، بل يعيد استخدامه، تفكيكه، ثم تقديمه بصورة جديدة.

 

عندما تصبح العودة نفسها حدثاً

ربما أكثر ما يلفت في هذه المجموعة ليس فقط الملابس، بل توقيتها.

غاليانو خرج من واحدة من أكثر اللحظات حساسية في مسيرته الحديثة، بعد إلغاء معرضه في الـMet، ليظهر مباشرة في مشروع ضخم مع Zara. وفي الوقت الذي ما زال فيه الجدل حول إرثه الأخلاقي قائماً، تضع المجموعة تركيزاً جديداً على سؤال آخر: هل يستطيع المصمم أن يبدأ فصلاً جديداً من دون أن يمحو الفصل القديم؟

الإجابة ليست بسيطة، وربما لا ينبغي أن تكون.

فالعودة الفنية لا تلغي الماضي، كما أن الاعتراف بالموهبة لا يمحو الأذى الذي سببه الشخص. وفي المقابل، تبقى حقيقة أخرى واضحة: لغة غاليانو الإبداعية لا تزال قادرة على جذب الانتباه وإثارة النقاش بعد عقود من ظهورها للمرة الأولى.

 

 

غاليانو يعود مع زارا (انستغرام)
غاليانو يعود مع زارا (انستغرام)


 

 

غاليانو يعود إلى المسرح


في النهاية، لا تبدو Re{form} مجرد تعاون تجاري بين مصمم شهير وZara. إنها لحظة جديدة في مسيرة مصمم خرج من Dior، أعاد بناء نفسه في Maison Margiela، ثم وجد نفسه مجدداً في قلب النقاش العالمي بعد قصة الـMet. والآن، بدلاً من قاعات المتحف وسجادة الـMet، يختار غاليانو واجهة مختلفة.

المسرح تغيّر… لكن غاليانو لا يزال يعرف كيف يجعل الموضة تتحدث.

الأكثر قراءة

ثقافة 10/7/2026 10:45:00 PM
تعود مؤرخة الفن ثريا نجيم لقيادة اللوفر أبوظبي بعدما أسهمت في تأسيس رؤيته وتطوير مقتنياته، حاملةً خبرة دولية في الفن الإسلامي وإدارة المجموعات والمعارض.
المشرق-العربي 10/7/2026 10:20:00 AM
نشرت كتائب القسام مشاهد موثّقة وغير منشورة سابقاً ليحيى السنوار، رئيس المكتب السياسي السابق لحركة حماس، الذي قتل في 16 تشرين الأول/ أكتوبر من العام 2024 خلال اشتباكات مع قوة من الجيش الإسرائيلي في جنوب قطاع غزة.
المشرق-العربي 10/8/2026 12:06:00 PM
واشنطن تفتح باب تسليح الجيش السوري، وإسرائيل تفرض خطوطها الحمر. هل تدفع صفقات السلاح دمشق إلى حروب جديدة من لبنان إلى اليمن؟ ومن يملك القرار العسكري؟
اسرائيليات 10/7/2026 10:54:00 PM
أعلن يحيئيل لايتر بدء تنفّس نجله نيريا من دون جهاز اصطناعي، بعد إصابته الخطرة في هجوم دهس الشهر الماضي، لكنه لم يستعد وعيه بالكامل.