هل ترند الماء المركّب آمن؟ إليك الحقائق!
على غرار ترندات "تيك توك" المثيرة للجدل في مدى سلامتها الصحية، اجتاح المنصة ترند جديد من عائلة الترندات التي تجذب الناس لشرب الماء: "المياه المُركّبة" (stacked water) التي تهدف إلى جعل عملية شرب المياه أكثر متعة وأكثر صحة، من خلال إضافة مجموعة متنوعة من المكونات إليها.
ما هي مكونات هذه التركيبة؟
على مياه عادية أو غازية مع مكعبات الثلج، تُضاف مساحيق صحية مُتنوعة تشمل:
- المكمّلات الغذائية: الكرياتين، الكولاجين، البروبيوتيك.
- الإلكتروليتات والفيتامينات: أكياس فيتامين C أو مُستحضرات الإلكتروليتات.
- النكهات والقوام: هريس الفاكهة، وعصير الليمون أو الليمون الحامض الطازج، وماء جوز الهند، والعسل
- البذور: الشيا أو الكتان.

ما مدى فعالية هذه التركيبة وأمانها؟
تشرح اختصاصية التغذية الدكتورة نيفين بشير، في حديث إلى "النهار"، أنّ فكرة ترند المياه المركّبة شبيهة بترند مياه الديتوكس (Detox Water) أو المياه المنقوعة (Infused Water) ، مع إضافة أعشاب، أو بذور، أو بعض المكونات التي أصبحت أخيراً مرتبطة بالعناية بالبشرة مثل الكولاجين.
بالنسبة إلى المكونات مثل بذور الشيا (Chia Seeds)، تفيد بأنّه إذا كان الشخص يسعى إلى خسارة الوزن، فقد تكون مفيدة، لكن ذلك يعتمد على احتياجات كل شخص، وعلى خطته الغذائية. فبذور الشيا جيدة، لأنها تتمدد داخل المعدة وتشغل حيزاً فيها، ممّا قد يزيد الشعور بالشبع، ويساعد على التقليل من الرغبة الشديدة في تناول الطعام.

أمّا في ما يتعلق بإضافة الببتيدات (Peptides) أو الكولاجين (Collagen) أو الإلكتروليات (Electrolytes) إلى المياه، فهنا يجب أن يكون الأمر أكثر حذراً، ومن الضروري استشارة الاختصاصي قبل استخدامها. فالكولاجين، بحسب بشير، معروف بأنه يدعم صحة البشرة والعظام، لكن لا تزال الأدلة العلمية غير كافية لإثبات ما إذا كان مسحوق الكولاجين المضاف إلى المياه يمنح هذه الفوائد بالفعل. والأمر نفسه ينطبق على الببتيدات.
أمّا بالنسبة إلى الإلكتروليتات، فتقول أنّه يُفضَّل تناولها تحت إشراف مختص، لأنّ معظم الأشخاص لا يحتاجون إليها إلّا إذا كانوا يعانون من الجفاف، وهي تكون أكثر فائدة للرياضيين أو للأشخاص الذين يمارسون نشاطاً بدنياً مكثفاً أو يشاركون في المنافسات، لأنها تساعد على تعويض السوائل والإلكتروليتات التي يفقدها الجسم أثناء التمارين الرياضية.
وفي ما خص العصائر أو قطعة الفاكهة التي تُضاف إلى هذه المياه، ومن ناحية ملاءمتها، يمكن إضافة شرائح الخيار، أو القليل من عصير الليمون لإعطائها نكهة، أو شرائح الكيوي، أو أي فاكهة أو خضر مخفوضة المحتوى من الفركتوز (Fructose) والغلوكوز (Glucose)، فهذه الأنواع يمكن أن تناسب معظم الأشخاص، وفق بشير.

والخيار الأكثر أماناً الذي يتماشى مع أي نظام غذائي ولا يزيد من السعرات الحرارية، بحسب بشير، هو المياه المنقوعة (Infused Water)، خصوصاً أننا في فصل الصيف، وفي هذا الوقت من السنة، حيث تكون درجات الحرارة مرتفعة وتزداد حاجة الجسم إلى المياه بسبب زيادة التعرق. بالتالي، يمكن أن تكون هذه المياه وسيلة جيدة للترطيب، وفي الوقت نفسه تضيف بعض القيمة الغذائية، بحيث يمكن إضافة عصير الليمون، أو شرائح الخيار، أو أي مكونات مشابهة لا تحتوي على سعرات حرارية تُذكر اليها ومكعبات الثلج.
إذاً، الأمر يعتمد على هدف كل شخص، تؤكد بشير، وعلى طبيعة رحلته الصحية، والخطة التي يتبعها مع اختصاصي التغذية. ولا يُنصح باستخدام هذه الإضافات بشكل عشوائي أو يومي لمجرد أنها أصبحت رائجة. وقد تكون فكرة المياه المنقوعة، ولاسيما منها تلك التي لا تحتوي على سعرات حرارية، مفيدة جداً للأشخاص الذين لا يحبون شرب المياه ولا يستسيغون طعمها، بذلك، يتشجّعون على شرب كميات أكبر من المياه، ويحصلون على احتياجاتهم اليومية من السوائل بطريقة محببة وعصرية.
نبض