بعدما خطفه الموت... أمّ مصرية تهزم الحزن بمنشار الخشب (فيديو)

لايف ستايل 02-07-2026 | 16:46

بعدما خطفه الموت... أمّ مصرية تهزم الحزن بمنشار الخشب (فيديو)

لم تكن نور تتخيّل أن تتحوّل من سيدة تعيش حياة مستقرة إلى حرفية تعمل في واحدة من أصعب المهن التي يسيطر عليها الرجال.
بعدما خطفه الموت... أمّ مصرية تهزم الحزن بمنشار الخشب (فيديو)
سيدة مصرية تدعى نور أبو شنب.
Smaller Bigger

مارولا مجدي - القاهرة

 

 

"الصنعة أهون من الحزن"... بهذه الكلمات تختصر نور أبو شنب من مصر رحلتها التي بدأت بفقدان ابنها الوحيد، وانتهت بورشة صغيرة للخشب أصبحت ملاذها الوحيد لمواجهة الألم.

 

لم تكن نور تتخيّل أن تتحوّل من سيدة تعيش حياة مستقرة إلى حرفية تعمل في واحدة من أصعب المهن التي يسيطر عليها الرجال. لكن وفاة ابنها المأساوية قلبت حياتها رأساً على عقب، لتبدأ رحلة مختلفة عنوانها الصبر والعمل.

 

 

 

 

 

السيدة المصرية نور أبو شنب.
السيدة المصرية نور أبو شنب.

 

الفاجعة التي غيّرت كلّ شيء

 

تروي نور أن ابنها، طالب الثانوية العامة، كان شغوفاً بمعرفة كلّ شيء. وفي أحد الأيام، بعدما اشترت أسطوانة فريون لاستكمال صيانة أجهزة التكييف في منزلها، خرجت من المنزل تاركة الغرفة مغلقة. وقبل مغادرتها بدقائق، طلب منها ابنها ألا تخرج، ثم احتضنها وقبّلها مودعاً، في لحظة لم تكن تعلم أنها الأخيرة.

 

وبعد خروجها، فتح الغرفة، وأمسك بأسطوانة الفريون محاولاً استكشافها، فانفجرت في وجهه، ليفارق الحياة على الفور، تاركاً والدته أمام صدمة غيّرت مجرى حياتها بالكامل.

 

تقول نور إن الدنيا أصبحت فارغة بعد رحيله، فباعت سيارتها وشقتها، وانتقلت إلى منطقة دار السلام، محاولة البحث عن بداية جديدة تعينها على تجاوز الفاجعة.

 

 

السيدة المصرية نور أبو شنب.
السيدة المصرية نور أبو شنب.

 

حين أصبح الخشب طريقاً إلى النجاة

 

وهناك قرّرت العودة إلى مهنة ورثتها العائلة، إذ كانت النجارة حرفة والدها وجدّها وعمّها. ورغم أنها لم تكن تمتلك أيّ خبرة، أصرّت على تعلمها بنفسها، بعدما واجهت استغلالاً من بعض الصنايعية الذين حاولوا استغلال جهلها بالمهنة.

 

وتؤكد أن دخول امرأة إلى مجال الخشب لم يكن أمراً سهلاً، خاصة في مهنة شاقة اعتاد الرجال العمل بها، لكنها تمسّكت بإرادتها، ورفضت الاستسلام، حتى أصبحت تصنع بيديها الأطباق الخشبية، والصواني، وفناجين القهوة، وكؤوس الشاي.

 

وتصف نور رحلتها بعبارة مؤثرة قائلة: "الرجالة بيدخلوا الشغلانة دي بيعانوا... لكن الصنعة مهما كانت أهون من الحزن، وأخف من إن الإنسان ييأس".

 

 

السيدة المصرية نور أبو شنب.
السيدة المصرية نور أبو شنب.

 

وترى أن العمل لم يمحُ ألم الفقد، لكنه منحها سبباً للاستمرار، وساعدها على الوقوف من جديد، بعدما كانت تعتقد أن حياتها انتهت برحيل ابنها.

 

قصة نور ليست مجرد حكاية عن النجارة، بل شهادة على قدرة الإنسان على تحويل أكثر لحظات حياته قسوة إلى بداية جديدة، وأن العمل قد لا يعوّض من نحبّ، لكنه يمنح القلب فرصة للحياة من جديد.

العلامات الدالة

الأكثر قراءة

ثقافة 10/7/2026 10:45:00 PM
تعود مؤرخة الفن ثريا نجيم لقيادة اللوفر أبوظبي بعدما أسهمت في تأسيس رؤيته وتطوير مقتنياته، حاملةً خبرة دولية في الفن الإسلامي وإدارة المجموعات والمعارض.
المشرق-العربي 10/7/2026 10:20:00 AM
نشرت كتائب القسام مشاهد موثّقة وغير منشورة سابقاً ليحيى السنوار، رئيس المكتب السياسي السابق لحركة حماس، الذي قتل في 16 تشرين الأول/ أكتوبر من العام 2024 خلال اشتباكات مع قوة من الجيش الإسرائيلي في جنوب قطاع غزة.
المشرق-العربي 10/8/2026 12:06:00 PM
واشنطن تفتح باب تسليح الجيش السوري، وإسرائيل تفرض خطوطها الحمر. هل تدفع صفقات السلاح دمشق إلى حروب جديدة من لبنان إلى اليمن؟ ومن يملك القرار العسكري؟
اسرائيليات 10/7/2026 10:54:00 PM
أعلن يحيئيل لايتر بدء تنفّس نجله نيريا من دون جهاز اصطناعي، بعد إصابته الخطرة في هجوم دهس الشهر الماضي، لكنه لم يستعد وعيه بالكامل.