أسماء المطوع تروي قصّة بروش "الأشخر" الإماراتي... لا يستسلم للصحراء (فيديو)

لايف ستايل 17-05-2026 | 22:53

أسماء المطوع تروي قصّة بروش "الأشخر" الإماراتي... لا يستسلم للصحراء (فيديو)

هذه النبتة تعكس روح المقاومة وعدم الاستسلام
أسماء المطوع تروي قصّة بروش "الأشخر" الإماراتي... لا يستسلم للصحراء (فيديو)
أسماء صديق المطوع وبروش الأشخر (إنستغرام)
Smaller Bigger

ليس "دبوس الأشخر" مجرّد بروش مستوحى من نبات صحراوي، بل هو فكرة كاملة عن الوطن كما تراه رئيسة صالون الملتقى الأدبي ومؤسِّسته أسماء صديق المطوع: وطن يتكوّن من صبر هادئ، وذاكرة بيئية عميقة، ورموز صغيرة تحمل معاني أكبر من شكلها.

 

المبادرة التي جاءت ضمن "فخورين بالإمارات" لا تقف عند حدود التصميم، بل تمتد إلى سرديةٍ كاملة عن الإمارات، الإنسان، والهوية، وعن معنى أن تتحوّل الطبيعة إلى خطاب امتنان.

 

الإمارات... "ثابتة وقوية تبقى مع الزمن"

 

تستهل المطوع حديثها من فكرة الانتماء العميق، إذ تقول إن ارتباطها بالإمارات ليس عابراً بل وجودي: "الأشياء الثابتة والقوية تبقى على مر الزمن والسنين… الإمارات وطن وحب وعشق ما له حدود".

 

وتضيف أن هذا الانتماء لا يُفهم بوصفه عاطفة شخصية فحسب، بل كجزء من هوية جماعية، ترى فيها الإمارات نموذجاً خاصاً في احتواء الجميع، وتؤكد: "لم أشعر بالاحتواء الحقيقي إلا في دولة الإمارات… لأنها دولة قامت على فكرة الجمع لا الإقصاء".

 

وتستحضر في حديثها إرث الشيخ زايد، بوصفه الأساس الذي تشكّل عليه هذا المعنى، بحيث ترى أن فكرة "زرع البذرة الأولى" ما زالت حاضرة في كل تفاصيل المجتمع.

 

الأشخر: نبتة تصنع من القسوة معنى

من هذه الخلفية، تنتقل الفكرة إلى الطبيعة، حيث اختارت المطوع نبات "الأشخر" ليكون قلب المبادرة. هذا النبات الذي ينمو في الصحراء، ويتحمّل الحرارة والجفاف والملوحة، لا يعيش فقط، بل يزهر أيضاً. لكنه في رؤية المطوع أكثر من نبات؛ إنه رمز.

 

تقول عنه: "وجدت في الأشخر نباتاً يعيش كل التغيّرات البيئية… يعيش في الحر والبرد، وفي كل الظروف، لكنه يزهر رغم ذلك".

 

 

ثم تضيف البعد الأعمق في رمزيته، حين تشير إلى المفارقة التي يحملها: "هو نبات صامت، لكنه في داخله قوة... حتى إن رماده كان يُستخدم قديماً في صناعة البارود".

 

من هنا، يتحوّل الأشخر في خطابها إلى استعارة للإنسان الإماراتي، بل للجندي تحديداً: هدوء في الخارج، وقوّة كامنة تتحول إلى حماية عند الحاجة.

 

 

من النبات إلى الجندي: فكرة الامتنان

تربط المطوع بين رمز النبات ورمز الإنسان، وتحديداً أولئك الذين يحرسون الدولة، فتقول إن الفكرة الأساسية من البروش هي الامتنان: "هذا البروش هو إهداء للجنود الذين يحموننا حتى اليوم، هو مجرد عمل صغير يعبر عن امتنان كبير".

وتضيف: "أؤمن بأن العمل الصغير يمكن أن يؤدي إلى عمل كبير، المهم أن تبقى الفكرة صادقة".


اللونان… حين يتحوّل التصميم إلى موقف

 

حتى التفاصيل الجمالية لم تكن منفصلة عن الفكرة. تتحدث أسماء عن اختيار اللونين البنفسجي والأبيض، ثم قرارها في مرحلة أولى بفصلهما عملياً، موضحة أن الأمر لم يكن مجرد ذوق بصري بقدر ما هو مراعاة لسهولة ارتداء البروش وتقبّله في الاستخدام اليومي، إذ تقول: "فكرت أن بعض الناس قد لا يرتدون البنفسجي، لذلك فصلت اللونين، ليس كتنازل، بل كتكييف للفكرة".

 

لكنها تشير في المقابل إلى أنها تعود اليوم لإعادة النظر في هذا الخيار، مع نيتها تقديم تصميم واحد يجمع اللونين معاً، بحيث يعود إلى الفكرة الأصلية للزهرة كما هي في طبيعتها، بحيث يتداخل البنفسجي مع الأبيض في تكوين واحد. وتؤكد أن الهدف ليس الشكل في ذاته، بل المعنى الذي يحمله البروش كرمز يُرتدى يومياً، لا كقطعة فنية معزولة، بل كامتداد حيّ لفكرة الصمود والهوية التي تقوم عليها المبادرة.

 

 

الطبيعة الإماراتية… بين الأشخر وشجرة الشعلة

 

لا تقف رمزية المشروع عند الأشخر وحده. فالمطوع تنظر إلى الطبيعة الإماراتية بوصفها أرشيفاً حيّاً للمعاني، وتشير أيضاً إلى "شجرة الشعلة" كجزء من هذا السرد الرمزي، وتقول في مضمون حديثها إن البيئة ليست صامتة، بل مليئة بالرسائل.

إذا كان الأشخر يمثل الصمود الهادئ في قلب الصحراء، فإن شجرة الشعلة تعكس جانباً آخر: حضوراً بصرياً قوياً، وحيوية تشبه اللهب في شكلها، وكأن الطبيعة نفسها تقدّم ثنائية متوازنة بين الصمت والوهج، بين الثبات والاحتفال بالحياة.

الإمارات… بين الجذور والتطوّر

في جزء آخر من حديثها، تنتقل المطوع إلى فكرة أوسع عن الإمارات، معتبرة أنها نموذج يجمع بين الجذور والتطور، فتقول إن التطور مهم، لكن من دون أن ينقطع عن الهوية: "أنا أؤمن بالتطور، لكن يجب أن نبقى متمسكين بالجذور… إذا انقطع هذا الرابط فيشعر الإنسان بالضياع".

 

وترى أن هذا التوازن هو ما يميز التجربة الإماراتية، حيث يمكن الجمع بين الحداثة والهوية من دون تناقض.

 

من مبادرة إلى سردية وطن

في النهاية، لا يبدو "دبوس الأشخر" مجرد مشروع تصميمي، بل محاولة لصياغة سردية وطنية عبر رمز نباتي.

فمن نبات ينمو في الصحراء، إلى جنود يحرسون الأرض، إلى هوية تتشكّل بين الجذور والتطور، تتحوّل الفكرة إلى خطاب كامل عن الامتنان والانتماء.

وكما تقول في خلاصة روح الفكرة: "الصمود جذور، والقوة فعل، والعطاء عهد".

بين الأشخر وشجرة الشعلة، وبين الطبيعة والإنسان، تتشكّل حكاية تقول إن الإمارات ليست فقط مكاناً، بل معنى يُعاد إنتاجه في كل رمز صغير يحمل قصة كبيرة.

الأكثر قراءة

فن ومشاهير 5/3/2026 11:16:00 AM
حصدت إيميليا إعجاباً واسعاً، وتحوّلت رقصتها إلى موجة يقلّدها الجمهور وصنّاع المحتوى.
فن ومشاهير 5/14/2026 12:23:00 PM
يبدو أن الأحداث الأخيرة في حياة هؤلاء الإعلاميين قد أثّرت بشكل كبير على متابعيهم وجمهورهم...