يقال إن الملابس التي نختارها تعكس جوانب من شخصيتنا وتعبّر عن هويتنا، ولهذا السبب يحرص الكثير من الناس على اختيار التصاميم والألوان التي يشعرون أنها تتماشى مع شخصياتهم.
من بين هذه الخيارات، تُعدّ الأزياء العسكرية مصدر إلهام لكثيرين، إذ أصبحت الطبعات المموهة جزءاً أساسياً في خزائن الملابس. برأيي، ليست هذه مجرد صيحة عابرة، بل إنها تحمل معان عميقة، تمثل الحاجة للشعور بالقوة والوحدة والحماية.

حاضرة دائماً
لم أتوقع أن أرى صيحة النقشة العسكرية تعود في أزياء 2024 و2025، لكنها أثبتت أنها دائماً حاضرة وبقوة. فقد ظهرت هذه الطبعة في أزياء العديد من المشاهير، إلى جانب بعض التصاميم صمن مجموعات أزياء 2025.
ومن بين الإطلالات البارزة بنقشات عسكرية لعام 2024، إطلالتان للفنانة ريهانا، المعروفة باختياراتها الجريئة والمميزة في الأزياء. ففي 23 تموز (يوليو) بمدينة نيويورك، تألقت ريهانا بإطلالة مزجت بين الطابع العسكري والرياضي، مرتدية سروال "كارغو" مموهاً وقميصاً أزرق اللون من علامة "سكوت ريسينغ".
وفي افتتاح القسم الجديد لملابس "سافاج فينتي" (Savage x Fenty) الداخليّة، بمدينة لوس أنجلوس، في تشرين الثاني (أكتوبر)، أطلت ريهانا بفستان دانتيل شفاف بطبعة الـ "كامو" (Camo) من تعاون "Savage x Fenty x Diesel". وتميزت إطلالتها بمشدّ "كورسيه" بلون بيج - رمادي، نسقته مع جوارب نسائيّة من النمط واللون نفسه.
وفي ظهوره العلني الأوّل كنائب المرشحة الرئاسية كامالا هاريس، ظهر حاكم ولاية مينيسوتا، تيم والز، مرتدياً قبعة مصممة خصيصاً للحملة، تحمل اسم "قبعة هاريس - والز المموهة" (Harris-Walz Camo Hat). لاقت هذه القبعة، التي تحمل النقشة العسكرية، إقبالاً هائلاً، إذ نفذ المخزون الأولي البالغ 3000 قبعة في غضون 30 دقيقة، وبلغ إجمالي مبيعاتها عبر متجرها الإلكتروني ما يقرب من مليون دولار.

نمط شائع
في إطلالة عصرية وجريئة، جسدت الفنانة ميريام فارس شخصية البطلة المحاربة من لعبة "ببجي موبايل" الشهيرة، مرتدية سروالاً بالنمط العسكري، بقصّة خصر منخفضة، إضافة إلى قبّعة متناسقة معه.
وفي إطلالة أخرى مشابهة من التعاون نفسه، ارتدت فارس سروالاً قصيراً بنمط عسكري، بقصّة خصر منخفضة، نسقته مع "توب" من دون كمّين قصيرة باللون الزيتي تكشف بطنها. واكملت الإطلالة بجزمة المحارب "Combat Boots" مع جوارب قطنيّة بيضاء.
بدأ استخدام النقشات العسكرية وسيلة لحماية المعدات العسكرية والأفراد العسكريين، وهو ابتكار عسكري يعود إلى أواخر القرن التاسع عشر. وخلال الحرب العالمية الأولى، تعاون فنانون مع الجنود لابتكار أنماط تمويه فعالة لساحة المعركة، بهدف إخفاء الجنود والمعدات في محيطهم، ما يجعلهم أقل وضوحاً للعدو. أصبحت هذه الأنماط شائعة خلال تلك الحقبة، إذ "استخدمت الجيوش في البداية أنماط التمويه لإخفاء المواقع والمعدات، وليس الأشخاص. ومع ظهور المدافع الرشاشة، وحرب الخنادق، والتصوير الجوي، تخلت كل من فرنسا وإنكلترا وألمانيا والولايات المتحدة عن الألوان الزاهية للزي الرسمي التقليدي، واختارت اللون الزيتي الباهت"، بحسب موقع "toprankvintage".
نبض