.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
وسط تصاعد التوترات الميدانية في الجنوب بحيث لا يمر يوم من دون جولات تصعيدية جديدة، سيدخل ملف استحقاق انتهاء ولاية القوة الدولية العاملة في الجنوب "اليونيفيل" في نهاية السنة، وما يرتّبه الفراغ الأممي من محاذير وأخطار في حال عدم التمديد لليونيفيل أو إيجاد بديل منها بمظلة أممية، من الباب العريض للتحرّك الديبلوماسي الاستثنائي الذي ستشهده الأمم المتحدة هذا الأسبوع.
ذلك إن مشاركة لبنان في أسبوع افتتاح الدورة العادية للأمم المتحدة عبر رئيس الحكومة نواف سلام واللقاءات التي سيجريها على هامش الدورة، ستتركّز في المقام الأول على ملف استحقاق اليونيفيل الذي كان محور توافق رئاسي بين رئيس الجمهورية جوزف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري والرئيس سلام قبل مغادرة رئيس الحكومة إلى نيويورك، بما يعني أن حركة سلام ولقاءاته ستكمل الحركة الكثيفة التي طبعت لقاء باريس الثلاثي بين الرئيس عون والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والعاهل الأردني، الذين توافقوا على تركيز المساعي لدى الإدارة الأميركية لإقناعها بضرورة التمديد سنة أخيرة بعد لليونيفيل نظراً لتعذّر أي بديل مثالي آخر بعد، كما للضرورات التي يمليها تنفيذ الاتفاق الإطار نفسه بين لبنان وإسرائيل برعاية الولايات المتحدة الأميركية.
ومع أن الآمال تبقى محدودة وضئيلة في الرهان على إمكان العودة إلى إحياء اقتراح قبول طلب لبنان التمديد سنة بعد لليونيفيل، تشير المعلومات الديبلوماسية المتوافرة إلى أن المساعي الأوروبية تتصاعد بقوة لإيجاد حلّ سريع، إما باستجابة مطلب لبنان وإقناع واشنطن بإعادة النظر في رفضها لليونيفيل، وإما بإيجاد بديل يحظى بمظلة أممية، وهو الأمر الذي سيطرح في اللقاءات الجانبية في نيويورك هذا الأسبوع.
وكان رئيس الوزراء نواف سلام وصل ليل السبت إلى نيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية العمومية للأمم المتحدة، وإلقاء كلمة لبنان أمامها. ويعقد سلام، على هامش أعمال الجمعية العامة، سلسلة من اللقاءات والاجتماعات الثنائية مع عدد من قادة الدول والمسؤولين الدوليين. وينتقل بعدها إلى واشنطن، حيث من المقرر أن يعقد سلسلة لقاءات، في مقدّمها مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، إضافة إلى المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، ورئيس مجموعة البنك الدولي أجاي بانغا، وعدد من المسؤولين الأميركيين والدوليين.