"بموت إذا وقفت شغل"... "عمو الياس" مصفّف شعر ثمانيني يرفض التّقاعد

مجتمع 10-07-2026 | 18:55

"بموت إذا وقفت شغل"... "عمو الياس" مصفّف شعر ثمانيني يرفض التّقاعد

في أحد أزقة عين الرمانة الضيقة، يقف صالون عمو إلياس وكأنه قطعة من زمن آخر.
"بموت إذا وقفت شغل"... "عمو الياس" مصفّف شعر ثمانيني يرفض التّقاعد
الياس عبود.
Smaller Bigger

"عمو إلياس"... المسنّ الشغوف، و"أعتق" مصفف شعر للنساء و"أشطرهم"، على حدّ قوله.

انتشرت قصته على مواقع التواصل الاجتماعي، وجعلت المشاهدين، ولا سيما النساء، يتفاعلن معها ويقصدن صالونه المتواضع، بعدما استمعن إلى حكايته التي تختصر أكثر من ستة عقود من الشغف والإصرار.

 

قطعة من زمن آخر

 

ففي أحد أزقة عين الرمانة الضيقة، يقف صالون عمو إلياس وكأنه قطعة من زمن آخر. مرايا وكراسٍيّ قديمة، ومجلات وصحف عتيقة تراكمت صفحاتها وحملت أخباراً مرّ عليها الدهر، فيما يستقبل الرجل الثمانيني كل من يعبر بابتسامة لا تغيب عن وجهه.

 

وعلى ورقة صغيرة وبقلم بسيط، يدوّن رقم هاتفه لكل من يسأل عنه، في مشهد يختصر بساطة رجل لم تغيّره السنوات، ولا حتى التطورات التكنولوجية.

 

أسلوب تقليدي لا يشبه الحداثة

 

وفي عالم أصبح فيه كل شيء رقمياً وسريعاً، لا يزال عمو إلياس متمسكاً بطريقته التقليدية. فلا تطبيقات للحجز، ولا صفحات للتسويق، ولا حملات إعلانية. فقط خبرة تمتد لأكثر من 60 عاماً، وزبونات يخرجن من صالونه بابتسامة وامتنان وتسريحة شعر ترضي أذواقهن، ليبرهن أن الإتقان لا يحتاج إلى أكثر من شغف حقيقي.

زارت "النهار" الياس عبود الذي لا يزال يفتح أبواب صالونه يومياً، رغم تقدمه في السن والمخاوف التي تلاحقه بسبب الزيادات المرتقبة على الإيجار في ظل قانون الإيجارات الجديد.

ويروي عبود لـ"النهار" قصة بدأت عام 1965، حين دخل عالم تصفيف الشعر، قبل أن ينتقل إلى محله الحالي عام 1967. ويقول بثقة: "بحبها للمصلحة... كثير شاطر فيها". ويضيف ضاحكاً: "هون في ستة حلاقين حدّي... وأنا أقدم منهم كلهم، وبعرف أكتر منهم".

ويستذكر الماضي قائلاً إن تسريحة "الشينيون" كانت الأكثر رواجاً آنذاك، ولم يكن "السيشوار" مستخدماً كما هو اليوم. ويشير إلى أنه كان يملك أيضاً صالوناً في بحمدون، وكانت تقصده أكثر من 30 امرأة يومياً، من بينهن فنانات وشخصيات معروفة.

وبالنسبة إليه، لم يكن العمل يوماً مجرد مهنة، بل جزءاً من حياته اليومية. ويقول: "إذا بقعد بالبيت أسبوع... بموت". لذلك، لا يزال يصرّ على الوقوف خلف كرسي التصفيف كل صباح منذ الساعة السابعة، رغم بلوغه الثمانين.

 

هاجس الإيجار: ومبادرة جميلة

 

إلا أن هذا الشغف يصطدم اليوم بهاجس الإيجار. ويقول: "هلا عم بيقولوا صار في إيجار جديد... ما بعرف قديش رح يزيدوا علينا، ويمكن بعد خمس سنين يشيلوني ويصير إيجار حر". ورغم ذلك، لم يبقَ انتشار قصته على "تيك توك" محصوراً بالشاشات، بل تحوّل إلى مبادرات دعم فعلية.

وفي هذا السياق، تقول إحدى الزبونات لـ"النهار": "شاهدت عمو إلياس على «تيك توك»، وعلمت أنه يمر بظروف صعبة بسبب ارتفاع بدل الإيجار، فقررت أن أقصد صالونه لتصفيف شعري، وأن أساهم، ولو بخطوة بسيطة، في دعمه، وأشجّع الآخرين على الوقوف إلى جانبه".

وبين مقصّ لم يتعب بعد، ومرايا تحفظ وجوه آلاف النساء اللواتي مررن من هنا، يواصل عمو إلياس كتابة حكاية عنوانها أن الشغف قد يكون أقوى من العمر، وأن بعض المهن لا يمارسها أصحابها لكسب الرزق فحسب، بل لأنها أصبحت جزءاً من هويتهم.

الأكثر قراءة

النهار تتحقق 7/8/2026 11:54:00 AM
تساءل مستخدمون عن صحة هذا الخبر، وتمنى بعضهم أن يكون صحيحاً.
لبنان 7/9/2026 12:40:00 PM
هذه القصص تبقى للمؤمنين رسائل أمل تتجاوز الحدود
فن ومشاهير 7/5/2026 4:53:00 PM
وكان خان قد كشف عن علاقتهما للمرة الأولى خلال احتفاله بعيد ميلاده الستين، عندما قدّم غوري أمام وسائل الإعلام بوصفها شريكة حياته.
فن ومشاهير 7/7/2026 4:42:00 PM
شاركت مجموعة من الصور التي جمعتهما خلال حضورهما حفل زفاف تايلور سويفت وترافيس كيلسي.