"اليونيفيل": مساهمة في آلاف المشاريع الإنمائية جنوباً دعماً للمجتمعات المحلية
حفظة السلام، وإن لم ينجحوا في بعض مهماتهم، نفذوا الكثير من المشاريع الإنمائية في منطقة جنوب الليطاني...
لم تكن مهمة "اليونيفيل" في جنوب لبنان محصورة بتنفيذ القرار 1701 الصادر عن مجلس الأمن في 11 آب / أغسطس 2006، وإن تخطى دورها مراقبة تنفيذ وقف الأعمال العدائية إلى مشاريع إنمائية في مدن وبلدات جنوبية.
فتلك المشاريع، ولو صغيرة، ساعدت البلديات والمؤسسات الرسمية وحتى الجيش اللبناني في تخطي الكثير من التكاليف وخصوصاً قي قطاع الطاقة، من خلال مساهمة "اليونيفيل" في مشاريع الطاقة المتجددة ودعم المشاريع الزراعية وغيرها في عشرات البلدات الجنوبية.
مبادرات زراعية وطبية
تميزت العلاقة بين "اليونيفيل" وأهالي الجنوب بالكثير من المودة، على الرغم من بعض النتوءات بسبب التوتر الذي عاشه الجنوب على وقع الاعتداءات الإسرائيلية. وشهدت العلاقة توتراً لافتاً من خلال اعتراض الأهالي بعض دوريات "اليونيفيل" التي لم يرافقها الجيش اللبناني.
لكن ذلك لا يخفي الجانب الإنساني لعمل "اليونيفيل" في الجنوب، سواء من خلال توظيف مئات اللبنانيين، أو عبر المشاريع التي نفذتها القوة الدولية وساهمت في دعم البلديات على امتداد منطقة جنوب الليطاني.
من تلك المشاريع، تمديد شبكة الصرف الصحي في بلدة الناقورة وربطها بمحطة التكرير التابعة لـ"اليونيفيل"، وتنفيذ مشاريع للطاقة الشمسية في بلدات جنوبية منها بنت جبيل، ودبل، وصور، وعين إبل، وصولاً إلى بلدات القطاع الشرقي.
فجهود "اليونيفيل" تركزت في شكل أساسي على مبادرات الطاقة المتجددة، وتوفير المياه النظيفة، والتطوير الزراعي، والدعم الطبي والتعليمي، وصولاً إلى الأنشطة الثقافية والترفيهية التي نظمت في أكثر من بلدة جنوبية.
وأطلقت "اليونيفيل" مبادرات واسعة لدعم المجتمعات المحلية من خلال تركيب أنظمة طاقة شمسية للمرافق الحيوية، سواء كانت مدنية أو عسكرية، ومن ضمنها مؤسسات تربوية ومنها كلية العلوم في بنت جبيل، وكليات تابعة للجامعة اللبنانية في صور، ومراكز للجيش اللبناني.
أما لجهة البنية التحتية فكانت مشاريع لإنشاء محطات لتكرير المياه وتوزيعها بالتعاون مع البلديات المحلية في أكثر من بلدة، ومنها بدياس (صور).
لكن الجنوب الذي يعتمد قسم كبير من سكانه على الزراعة كان له حصة أممية في دعم المزارعين عبر تسهيل مهمات الحراثة والتنظيف والزراعة في الأراضي الحدودية وخصوصاً في البلدات الحدودية ومنها راميا (بنت جبيل).
وقدمت "اليونيفيل" المساعدات لقطاعي التعليم والرياضة، إضافة إلى تنظيم حملات طبية وبيطرية دورية وتوزيع المساعدات العينية.

مشاريع في عشرات البلدات
يشير المسؤول السابق في قسم الشؤون المدنية في "اليونيفيل" سلطان سليمان إلى أن "اليونيفيل" قدمت الكثير من المساعدات للمجتمعات المحلية من خلال المشاريع التي نفذتها في الجنوب طوال عقدين. ويوضح لـ"النهار" أنه "كان هناك أنواع عدة من المشاريع الإنمائية التي كانت اليونيفيل تنفذها في منطقة جنوب الليطاني، وأفادت منها عشرات البلدات الجنوبية. فالنمط الأول هو ما كان ينفذه قسم الشؤون المدنية، وتبلغ الموازنة السنوية لهذه المشاريع نصف مليون دولار، ومن شروط التنفيذ ألا تزيد قيمة المشروع على 25 ألف دولار ولا تزيد مدة تنفيذ المشروع على ثلاثة أشهر، وأن يكون المستفيدون من المشروع أكبر عدد من المجتمع المحلي، بموافقة البلدية في القرية المعنية".
أما المصدر الثاني للتمويل فكان بحسب سليمان موازنة وحدات مشاركة في "اليونيفيل"، كالأوروبيين وكوريا الجنوبية, وكانت موازنة كل كتيبة لهذا النوع من المشاريع ما قيمته مليون ونصف مليون يورو.
ويلفت إلى أن المصدر الثالث للتمويل كان صناديق تمويل عربية ودولية بطب من "اليونيفيل".
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
اتّسمت الحلقة الثانية من مرحلة المواجهات بأجواء حماسية، مع استمرار النجوم المدرّبين رامي صبري وداليا مبارك والشامي في اختيار الأصوات المتأهلة إلى المرحلة المقبلة.
نبض