أصغر مصمّم أزياء في لبنان... هادي الصايغ يحوّل شغفه المبكر إلى مشروع احترافي
هادي، ابن الخامسة عشرة، بات يُعرف كأصغر مصمم أزياء في لبنان، بعدما نجح في تحويل حلمه الصغير إلى مشروع حقيقي يبيع من خلاله تصاميمه الخاصة.
يقول هادي الصايغ لـ"النهار"، ابن بلدة شارون، إنّه اكتشف موهبته في سن السابعة، حين بدأ يرسم الأزياء على الورق، مشيراً إلى أنّه كان يشعر دائماً بدافع داخلي يشجعه على الاستمرار والتقدّم. ويوضح أنّ رسوماته تطورت مع السنوات، وأصبحت أكثر دقة وتفصيلاً مع الوقت والخبرة.

البداية لم تكن سهلة بالنسبة إلى الشاب الصغير، إذ يروي أنّ أول قطعة أزياء صمّمها كانت حين كان في التاسعة من عمره، يومها لم يكن يملك ماكينة خياطة، فكان يخيط القطعة بيديه. وبعد سنوات، اشترى أول ماكينة صغيرة من مصروفه الخاص، قبل أن تساعده شقيقته لاحقاً في شراء ماكينة أخرى، فيما قدّم له والداه ماكينة أكبر مكّنته من تطوير عمله بشكل أكثر احترافية.
ورغم سنّه الصغيرة، يؤكد هادي أنّه بات يملك زبائن يطلبون تصاميمه الخاصة، موضحاً أنّ العديد من النساء يتواصلن معه لتنفيذ فساتين تناسبهن. ويشير إلى أنّ أكثر ما يمنحه الحافز للاستمرار هو كلمات الدعم والفخر التي يسمعها من الناس المحيطين به.
ومن بين التصاميم الأقرب إلى قلبه، يتحدث هادي عن أول فستان ارتدته والدته من تصميمه. فقبل أحد الأعراس، طلبت منه والدته تصميم فستان لها، فسارع إلى رسم الأفكار والعمل معها على اختيار التفاصيل والأقمشة، حتى خرج التصميم إلى النور بعد أيام من العمل. ويصف شعوره يوم ارتدت والدته الفستان في الحفل بأنّه “لا يوصف”، خصوصاً بعدما أخبرت الحاضرين أنّ الفستان من تصميم ابنها.

وبين الرسومات، والأقمشة، وماكينات الخياطة، يكمل هادي رحلته بثقة واضحة، حاملاً حلماً يكبر معه يوماً بعد يوم. ويوجه رسالة إلى كل شاب يملك موهبة، داعياً إلى عدم الاستسلام والإيمان بالنفس، لأنّ الإصرار وحده، برأيه، قادر على تحويل الأحلام الصغيرة إلى واقع.
نبض