قداديس "أحد الشعانين" تعمّ المناطق اللبنانية... صلاة ورجاء للسلام (صور)

مجتمع 29-03-2026 | 15:22

قداديس "أحد الشعانين" تعمّ المناطق اللبنانية... صلاة ورجاء للسلام (صور)

أقيمت الزيّاحات في الساحات رفع خلالها أبناء الرعايا والأطفال سعف النخل وأغصان الزيتون والشموع
قداديس "أحد الشعانين" تعمّ المناطق اللبنانية... صلاة ورجاء للسلام (صور)
طفل يحمل شمعة في قداس "أحد الشعانين" (حسام شبارو).
Smaller Bigger

احتفلت الطوائف المسيحية التي تتبع التقويم الغربي بـ"أحد الشعانين" اليوم، فأقيمت القداديس ورفعت الصلوات في الأديرة والكنائس في قرى ومناطق لبنانية عدة، وأقيمت الزيّاحات في الساحات ورفع خلالها أبناء الرعايا والأطفال سعف النخل وأغصان الزيتون والشموع.

 

 

 وقد ترأس البطريرك الماروني ماربشارة بطرس الراعي قداش "أحد الشعانين" في بكركي، وقال: "إنّ إنجيل أحد الشعانين يحمل رسالة عميقة لواقعنا اللبناني اليوم. فالشعب الذي خرج لاستقبال يسوع لم يحمل سلاحاً، بل حمل أغصان النخل والزيتون، علامة الفرح والسلام".

 

تصوير حسام شبارو.
تصوير حسام شبارو.

 

 

أضاف: "اليوم، ونحن نحمل هذه الأغصان، لا يمكن إلا أن نتأمل في واقع وطننا الذي يعيش اضطرابات وتوترات على أرضه وحدوده. في وسط هذا الواقع، يأتي هذا العيد ليذكّرنا بأن خيارنا هو السلام. أغصان الزيتون التي نحملها ليست مجرد رمز، بل هي موقف، هي إعلان بأننا نريد السلام، ونتمسك به، ونعيشه رغم كل التحديات".

 

تصوير حسام شبارو.
تصوير حسام شبارو.

 

صيدا

في صيدا، ترأس راعي أبرشية صيدا المارونية المطران مارون العمار قداس ورتبة الشعانين في كنيسة كاتدرائية مار الياس الحي في صيدا، وعاونه النائب العام الخور أسقف مارون كيوان والشماس ربيع عيد، بحضور النائبة غادة أيوب ونائبه رئيس مجلس الجنوب رشا ابو غزالة، وجمهور من ابناء الرعية.

 

وألقى العمار عظة ركز فيها على معاني العيد ودعا للصلاة من أجل تحقيق السلام الحقيقي والكامل من قلوبنا ونفوسنا.

 

بعلبك

وفي بعلبك، التقت الصلاة برجاء الخلاص، وعَلَت أصوات الترانيم رغم كل الألم، ليشرق أحد الشعانين كعلامة لحياة متجددة في قلوب المؤمنين.

ففي كاتدرائية الروم الملكيين الكاثوليك في المدينة، والمعروفة بكنيسة القديستين بربارة وتقلا بحضور المطران ميخائيل فرحا، كما في كنائس دير الأحمر وسائر كنائس بعلبك الهرمل، تجلّت صورة الإيمان الحي الذي لا تهزّه المحن، بل يزداد ثباتاً وسط الأزمات.

 

حمل الأطفال أغصان الزيتون والشموع في مشهد يعكس رجاءً لا ينطفئ، حيث احتفلت الطوائف المسيحية التي تتبع التقويم الغربي بأحد الشعانين في مختلف كنائس المنطقة. أُقيمت القداديس، وارتفعت الصلوات، وغصّت الكنائس بالمصلين، كما أقيمت الزياحات الدينية، معبرة عن إيمان حي لا يلين في وجه الصعوبات.

 

القدس في بعلبك.
القدس في بعلبك.

 

وخلال القداديس، وبعد تلاوة الإنجيل، توحّدت العظات في مضمونها، حاملةً معايدة بهذه المناسبة المباركة، مؤكدة أننا نحتفل بأحد الشعانين في وقت لا تزال فيه أرضنا تعاني من القصف والدمار، داعيةً إلى الصلاة من أجل السلام في بعلبك الهرمل والعالم، ومن أجل الأطفال الذين يعيشون تحت وطأة الخوف بدلاً من أن يشاركوا فرح العيد، أولئك الذين أحبهم المسيح وخصّهم بقوله: "دعوا الأطفال يأتون إليّ".

 

 

 

عكار

بالرغم من الطقس العاصف والماطر، أحيت الطوائف المسيحية التي تتبع التقويم الغربي في محافظة عكار شمال لبنان "أحد الشعانين"، في أجواء دينية مميزة عمّت  القرى والبلدات، حيث أقيمت القداديس والزياحات في مختلف الكنائس، بمشاركة المحتفلين الذين توافدوا الى كنائسهم وفي مقدمهم الاطفال حاملين شموعهم المزينة و سعف النخل وأغصان الزيتون تقديسًا وتعبيرًا عن السلام، في تقليد يرمز إلى استقبال السيد المسيح لدى دخوله إلى أورشليم.

 

وفي كنيسة القديسة مورا في القبيات، ترأس النائب الأسقفي الماروني العام في عكار الخوراسقف الياس جرجس قداس الشعانين، وكانت له كلمة شدد فيها على أهمية التمسك بقيم يسوع المسيح المخلّص، لا سيما في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد، والدعوة إلى نشر المحبة والسلام بين الناس.

 

 

القداس في عكار.
القداس في عكار.

واختُتم القداس بزياح ومسيرة جابت أرجاء البلدة، وسط أجواء من الصلاة والترانيم، بمشاركة حاشدة من المؤمنين.

 

واعتبر  أن الاحتفال بأحد الشعانين يشكل رسالة أمل وتجدد لكل اللبنانيين، داعيًا إلى تعزيز المحبة والتضامن بين المواطنين، والتذكير بالقيم الروحية التي يحملها السيد المسيح.

وتُعدّ هذه المناسبة مدخلاً لأسبوع الآلام في التقويم المسيحي، حيث تستكمل الصلوات والطقوس الدينية وصولاً إلى عيد الفصح.

 

القداس في عكار.
القداس في عكار.