نقابة مالكي الشاحنات العمومية في مرفأ بيروت: خطر لوجستي وميداني بتخصيص عقار لإيواء النازحين
أعلنت نقابة مالكي الشاحنات العمومية في مرفأ بيروت "رفضها المطلق والحاسم لأي قرار يقضي باستعمال العقار الملاصق لمرفأ بيروت من أجل إيواء النازحين، لما ينطوي عليه هذا الإجراء من أخطار جسيمة وانعكاسات سلبية مباشرة على سلامة النازحين، وعلى حسن سير العمل في المرفأ، وعلى المصلحة العامة بصورة عامة".
واعتبرت النقابة، في بيان، أنّ "مرفأ بيروت هو مرفق عام حيوي يُشكّل شرياناً اقتصادياً أساسياً ومصدراً رئيسياً لإيرادات الدولة اللبنانية، مما يفرض الحفاظ على انتظام العمل فيه وتسهيل الحركة داخله، لا التسبّب بمزيد من العرقلة والازدحام والفوضى، بما يُهدّد عمله ويعرّضه للشلل أو الاضطراب".

ولفتت إلى أنّ "تخصيص هذا العقار لإيواء أعداد كبيرة من النازحين في محيط الشاحنات العمومية وممراتها ومواقفها يُشكّل خطراً مباشراً وأكيداً على سلامتهم، نظراً إلى الحركة اليومية الكثيفة للشاحنات دخولاً وخروجاً وركناً وتنقلاً، وهو أمر من شأنه أن يعرّض المدنيين، ولا سيما العائلات والأطفال، لمخاطر جسيمة لا يمكن الاستهانة بها أو تحمّل مسؤوليتها".
وإلى جانب الخطر اللوجستي والميداني، اعتبرت النقابة أنّ "أي تجمّع بشري بهذا الحجم بالقرب من مرفق حيوي وحسّاس كمرفأ بيروت قد يجعله عرضة لمخاطر أمنية بالغة، ولا سيما في ظل الظروف الاستثنائية الراهنة، بما قد يُعرّض النازحين أنفسهم أولاً، كما جميع العاملين في المرفأ وسائر الموجودين فيه، لأخطار جسيمة لا يجوز المجازفة بها تحت أي ظرف".
أضافت في بيانها: "إنّ النقابة، إذ تضع هذه الوقائع أمام الرأي العام وأمام جميع المسؤولين والمعنيين، تطالب بالتراجع الفوري عن هذه الخطوة غير المدروسة، والامتناع الكامل عن الزجّ بمرفأ بيروت في أي استعمال من شأنه أن يبدّل طبيعته ووظيفته ويُهدّد سلامة الناس ويعرقل مصالح الدولة والعمال والمؤسسات".
كما دعت النقابة إلى "البحث فوراً عن بدائل مناسبة وآمنة لإيواء النازحين، بعيدة عن المرافق العامة الحيوية، وعن أماكن العمل والإنتاج، وبما يضمن كرامتهم وسلامتهم من جهة، ويحفظ انتظام المرافق العامة وحسن سيرها".
نبض