إنذار إسرائيلي واسع بإخلاء الضاحية يثير هلعاً وزحمة ونزوحاً نحو البحر
أثار الإنذار الإسرائيلي الذي دعا إلى إخلاء أحياء واسعة في الضاحية الجنوبية لبيروت حالة هلع واسعة بين السكان، إذ جاء على خلاف الإنذارات السابقة التي كانت تقتصر على مبانٍ محددة، ما دفع آلاف الأهالي إلى مغادرة منازلهم وسط زحمة سير خانقة على الطرقات.
وقال نقيب المستشفيات لـ"النهار": تم إخلاء مستشفى الساحل بالكامل، مع وقف العمل في جميع الأقسام، بما فيها قسم الطوارئ، فيما يجري إخلاء مستشفى بهمن تدريجياً. وأكد أن هذين المستشفيين هما الوحيدان اللذان يتم إخلاؤهما حالياً، ولا معلومات عن إخلاء أي مستشفيات أخرى.
وكان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي نشر بعد ظهر اليوم عبر منصة "أكس" إنذاراً عاجلاً دعا فيه سكان الضاحية الجنوبية إلى إخلاء منازلهم فوراً، طالباً من سكان برج البراجنة والحدث التوجه شرقاً نحو جبل لبنان عبر محور بيروت–دمشق، فيما دعا سكان حارة حريك والشياح إلى الانتقال شمالاً باتجاه طرابلس عبر أوتوستراد بيروت–طرابلس أو شرقاً نحو جبل لبنان عبر أوتوستراد المتن السريع، محذراً من التوجه جنوباً.

وأدى اتساع نطاق الإنذار إلى حالة توتر وارتباك كبيرة في المنطقة، حيث شهدت الطرق المؤدية إلى خارج الضاحية ازدحاماً خانقاً مع محاولة آلاف السكان المغادرة في وقت واحد. كما شوهدت أعداد من الأهالي تتجه نحو كورنيش بيروت والواجهة البحرية بحثاً عن أماكن مفتوحة وأكثر أماناً، فيما سُجل نزوح أيضاً من مناطق قريبة مثل صبرا وشاتيلا.

وترافق الإنذار مع جولة إعلامية كانت العلاقات الإعلامية في "حزب الله" تنظّمها عند الساعة الثانية والنصف بعد الظهر لصحافيين من وسائل إعلام محلية وعربية وأجنبية في الضاحية الجنوبية.
في المقابل، أفادت القناة 14 الإسرائيلية بأن الجيش الإسرائيلي يعتزم هدم عشرات المباني في الضاحية الجنوبية لبيروت، فيما ذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن أوامر الإخلاء في لبنان تهدف إلى الضغط على الحكومة اللبنانية.

توازياً، علمت "النهار" من مصادر مواكبة في الولايات المتحدة أن لجنة الاستخبارات في الكونغرس الأميركي بحثت في الأوضاع اللبنانية وتطورات الحرب بين إسرائيل و"حزب الله"، وسط معطيات تفيد بأن الإدارة الأميركية أعطت الضوء الأخضر للحكومة الإسرائيلية للمضي في إنهاء الحالة العسكرية والأمنية لـ"حزب الله" في الضاحية الجنوبية، وفق الأسلوب الذي استخدمته إسرائيل في قطاع غزة.

ومع تصاعد التهديدات، أفيد عن اتصال تحذيري بالقصف لمستشفى الساحل قرابة الثالثة بعد الظهر، ما أدى إلى إخلائه بالكامل، فيما جرى لاحقاً إخلاء مستشفى بهمن أيضاً. وقد خرج آخر مريض من المستشفى قبل نحو نصف ساعة، بعدما كانت المؤسسة قد تعرضت لأضرار جراء الغارات، علماً أن نحو عشرين مريضاً بقوا فيها حتى اللحظات الأخيرة قبل إتمام عملية الإخلاء.

نبض