تدشين كنيسة مار يوحنا في إنسخده... البطريرك الراعي: إن لم نمتلك روح الوحدة نكن قد خسرنا الجوهر
احتفلت الرعية المارونية في إنسخده بإعادة افتتاح وتبريك كنيسة مار يوحنا، خلال قداس احتفالي مهيب ترأسه البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، بحضور عدد من الشخصيات الروحية.
تضمّن الاحتفال طقس تبخير الحجارة، وزياح الإنجيل، وقراءته باللغتين العربية والهولندية، إضافة إلى صلاتي السلام والنيات، وصلاة بعد الإنجيل، بمشاركة أصحاب السيادة المطارنة والكهنة.
يأتي افتتاح الكنيسة ثمرة مسيرة طويلة من العمل الرعوي المتواصل، والتزام أبناء الرعية الذين حافظوا على حضورهم الكنسي والإيماني طوال السنوات الماضية، إلى أن تحقق حلمهم ببيت عبادة يجمعهم ويثبّت حضورهم في هذه الأرض، وفق بيان لبكركي.

وفي كلمة له، قال الراعي: "هذا هو سرّ الكنيسة. فهي ليست أولًا فكرةً أو مؤسّسةً أو جدرانًا، بل هي لمسةُ الله للإنسان، ودعوته للعودة إلى البيت. وهذا ما يعلّمنا إيّاه إنجيل اليوم".
وأشار إلى أن "الكنيسة التي نفتتحها اليوم لم تولد من قرارٍ مفاجئ، بل من مسيرةٍ طويلةٍ من الأمانة والصبر. الله لمس جماعتكم منذ البداية، وحفظها في صمت السنوات، حتى جاءت هذه اللحظة. هذه الكنيسة هي ثمرة وعيٍ بأن الجماعة التي تصلّي معاً يجب أن تبني معاً؛ ثمرة جماعة شجاعة اختارت الرجاء بدل الخوف".
وأضاف الراعي: "لكن دعوني أقول لكم بوضوحٍ أبويّ: المعجزة ليست في شراء الكنيسة، المعجزة هي أن تبقوا كنيسة. قد نمتلك جدراناً، لكن إن لم نمتلك روح الوحدة نكن قد خسرنا الجوهر. قد نحصل على مفاتيح، لكن إن لم نفتح قلوبنا لبعضنا البعض، يبقَ الباب مغلقاً".

نبض