بعد كارثة القبة في طرابلس... كشفٌ على مبنى المصري في التبانة
بعد الكارثة المأسوية في طرابلس جرّاء انهيار مبنيَين سكنيَّين فجر السبت، تتوالى التحذيرات للسكان القاطنين في مبانٍ متصدّعة أو آيلة للسقوط، لضرورة إخلائها تجنّباً لحوادث مماثلة.
واليوم، أبلغت شرطة بلدية طرابلس سكان مبنى المصري في منطقة التبانة، خلف أفران الحموي بضرورة، إخلاء المبنى نتيجة التشقّقات والتصدعات الخطرة، وذلك حفاظاً على سلامتهم.
إعادة ترميم...
لاحقاً، وبعد الكشف الهندسي على مبنى المصري في منطقة التبانة، أعلنت دائرة الهندسة في بلدية طرابلس، برئاسة عزة فتفت، وبمؤازرة عناصر شرطة بلدية طرابلس، اتخاذ قرار فوري بإعادة ترميم المبنى وتدعيمه إنشائياً حفاظاً على سلامة السكان
وأكد فريق الهندسة أنه لا صحة للمعلومات المتداولة حول توجيه إنذار جديد للسكان بإخلاء المبنى، مشدداً على أن الإجراءات المتخذة تهدف حصراً إلى معالجة الوضع الفني وضمان أمان القاطنين دون اللجوء إلى الإخلاء.
وأوضحت دائرة الهندسة في بلدية طرابلس أن قرار الإخلاء موجود منذ سنوات، شأنه شأن غالبية الأبنية القديمة في المدينة، وليس قراراً مستجداً أو ناتجاً عن الكشف الأخير.

بحسب تصريح لرئيس الهيئة العليا للإغاثة، العميد بسام نابلسي، لـ"النهار"، فإنّ طرابلس تضمّ أكبر عدد من الأبنية المتصدّعة في لبنان، وقد أكد أنّ "هناك تنسيقاً بين البلدية والجهات المعنية لإعداد تصنيف أولي للابنية المهدّدة بالسقوط".
وفقاً للبيانات الأولية، يبلغ عدد الأبنية المدرجة ضمن لوائح المتابعة 105 أبنية، بينها نحو 37 مبنى مصنّفاً عالي الخطورة، فيما تحتاج الأبنية المتبقيّة إلى تدقيق هندسي ودراسات إضافية، وقد يتبيّن، بحسب نابلسي، أنّ "قسماً كبيراً منها قابل للمعالجة في حال توافر التمويل اللازم".
وقال نابلسي لـ"النهار"، إنّه "في حال تأمين التمويل، فإنّ الخطة تقوم على تدعيم الأبنية بحسب الاولويات مع تأمين إيواء موقّت للسكان خلال فترة الأشغال"، مشيراً إلى أنّ "ليست المباني كلّها بحاج لإخلاء كامل، إذ يُمكن معالجة بعض الحالات بشكل فوري بينما تفرض حالات أخرى إخلاءً احترازيّاً لحماية السكان إلى حين انتهاء أعمال التدعيم".
نبض