الحجار من طرابلس: سنُتابع الأمور ونعالجها
تفقّد وزير الداخلية والبلديات اللبناني أحمد الحجار مكان المبنى المنهار في طرابلس برفقة رئيس البلدية عبد الحميد كريمة.
وقال ردّاً على أسئلة الصحافيين: "أود أن أوضح بداية أنّني أنا شخصياً تربّيت في أحياء شعبية، والذين يعيشون في هذه المناطق هم مواطنون لبنانيون فئة أولى، مثلهم مثل أي مواطن لبناني".
وزير الداخلية من طرابلس: الوحدة الوطنية هي نقطة القوّة التي لا يمكن للبنان التخلّي عنها pic.twitter.com/HqLJSVaBXe
— Annahar النهار (@Annahar) January 24, 2026
وأضاف: "أنا موجود هنا وكل الأجهزة المعنية موجودة لنكون إلى جانب شعبنا وناسنا بغض النظر عمّا إذا كانت هذه المنطقة شعبية أو غير شعبية. هناك حادثة وكارثة مؤسفة حصلت، ومنذ الصباح الباكر مع المحافظ ومع مدير عام الدفاع المدني ومع رئيس بلدية طرابلس ومع قوى الأمن الداخلي ومع كل المعنيين، وتواصلت بالطبع مع رئيس الجمهورية جوزف عون، ومع رئيس الحكومة نواف سلام سنقوم بكل الجهد وبالدرجة الأولى أولويتنا المطلقة إنقاذ الأرواح الموجودة تحت الأنقاض، وكل الأمور الأخرى ستعالج في طرابلس ونتابع كل الأمور، ولكن الآن الأولوية القصوى هي لمن هم على قيد الحياة".

وأردف: "نأمل أن يكون الجميع على قيد الحياة. ربما تكون هناك ضحية. لن نستعجل الأمور. سنتابع العمل الذي يقوم الدفاع المدني به، ونشكر بالطبع مديره العام على رأس هذه العملية، فكل الجهود تصب في سياق إنقاذ ما يمكن وما أمكن من الأرواح".
وتابع: "أُبلغت بأنّ المبنى المنهار أُخلي بالكامل أمس ولكن هناك عائلة عادت إليه للأسف كما قيل لي إنّ هذا المبنى لم يكن مدرجاً ضمن المباني المهدّدة بالسقوط".
وأشار إلى أن "الهيئة العليا للإغاثة تعمل على إيواء المواطنين الذين يخلون منازلهم المهدّدة بالسقوط في طرابلس والبلدية تعاني في ظل عدم تجاوب عدد كبير من المواطنين".
وردّ على سؤال بشأن تقديم مجلس الوزراء لأي حل ممكن قال الحجار: "اليوم صباحاً تواصلت مع رئيسي الجمهورية والحكومة وأيضاً مع الهيئة العليا للإغاثة المكلّفة بهذا الموضوع والبلدية، وهناك وعد قاطع من عون ومن سلام بتأمين الاموال اللازمة لكل الحلول الممكنة للترميم حيث يمكن الترميم وتأمين بدلات الإيواء".
وختم: "الوضع مؤسف جدًاً وعناصر الدفاع المدني تقوم مع عناصر الصليب الأحمر بعمل كبير لإنقاذ العائلة من تحت الأنقاض وعمليات البحث تجري بتأنٍّ وهدفنا إنقاذ الأرواح".
اجتماع
إلى ذلك، اجتمع الحجار في سرايا طرابلس لبحث تداعيات انهيار المبنى إلى جانب الأبنية الآيلة للسقوط وسبل إيجاد حلول لها بأسرع وقت.وحضر الاجتماع محافظ الشمال بالإنابة إيمان الرافعي، رئيس بلدية طرابلس، رئيس الهيئة العليا للاغاثة العميد بسام النابلسي، المدير العام بالتكليف للدفاع المدني العميد الركن عماد خريش، نقيب المهندسين في الشمال شوقي فتفت، رئيس قسم المحافظة القائمقام ربى الشفشق وكبار الضباط في المحافظة.
وأكد وزير الداخلية والبلديات "أنه موجود اليوم في مدينة طرابلس ليؤكّد لأهلها أن الدولة حاضرة إلى جانبهم ولن تتخلى عنهم"، مشدّداً على أن "هذا الملف يتابع بأقصى درجات الجدية والمسؤولية".
وخلال الاجتماع، عرضت الرافعي لواقع الأبنية الآيلة للسقوط في مدينة طرابلس، مشيرةً إلى أن "هذا الملف يشكل أولوية قصوى نظراً لما يحمله من مخاطر مباشرة على السلامة العامة"، مشددة على "ضرورة تسريع عمليات الكشف الهندسي الميداني، ووضع آلية واضحة للتعامل مع المباني المهددة، سواء لجهة التدعيم أو الإخلاء عند الضرورة".
وشرحت التحدّيات والصعوبات التي تواجه عملية الترميم، والخطة الموضوعة لمعالجة هذا الملف، وشدّدت على "أهمية تأمين التمويل وإنشاء صندوق مالي للبدء بعملية الترميم، سواء عبر مجلس الإنماء والإعمار أو الهيئة العليا للإغاثة، بالتنسيق مع بلدية طرابلس ونقابة المهندسين لوضع أولويات المباني المتصدّعة.
ولفتت إلى "ضرورة ضمان تنفيذ الإجراءات المطلوبة بسرعة وفعالية، مع تأمين بدائل سكنية موقتة ولائقة للعائلات المتضرّرة".
نبض