خبر سار من وزير الصحّة اللبناني للقرى الحدودية: نحتاج لمليار دولار لتغطية مرضى الوزارة
أكّد وزير الصحة اللبناني ركان ناصر الدين اليوم السبت أن "الحلم الأكبر الذي ينتظره اللبنانيون هو مشروع التغطية الصحية الشاملة الذي تحول دون تحقيقه الموازنات المالية المحدودة".
وعرض الواقع بالأرقام خلال افتتاحه مؤتمر "الصوم والصحّة" الذي نظّمته الجمعية اللبنانية لأمراض الغدد الصم والسكري والدهنيات في فندق فينيسيا - بيروت، فأعلن أن "لبنان يحتاج إلى مليار دولار لتغطية مرضى وزارة الصحة استشفائياً بشكل كامل، بحسب دراسات أعدّتها لجنة الصحة النيابية، إذ إن عدد اللبنانيين الذين ليس لديهم أي جهّة تأمينية أو ضامنة يبلغ حوالى مليون و700 ألف مواطن".
ولفت إلى أن "الدولة أعطت وزارة الصحّة العامة لتغطية الاستشفاء 270 مليون دولار، أي ربع القيمة المحدّدة لتغطية الحاجات بشكل كامل".

وأضاف: "لا نريد النظر إلى الجزء الفارغ من الكوب، بل إلى الجزء الملآن، فقد تمكّنت الوزارة من الموازنة الموجودة لديها من تأمين تغطية إضافية للاستشفاء حيث تم صرف خمسة أضعاف ما تم صرفه عام 2024 ؛ وبتأكيد من وزير المالية فإن وزارة الصحّة العامة هي أكثر وزارة تنفق من موازنتها"، لافتاً إلى أن "كل هذا يبقى غير كاف، ولا تزال موازنة وزارة الصحة العامة المخصّصة للاستشفاء أقل بحوالى خمسين مليون دولار مما كانت عليه في العام 2019".
وتطّرف ناصر الدين إلى موضوع الدواء، فأشار إلى "حصول نقلة نوعية في هذا المجال تبرز في حصول مرضى الأمراض المستعصية على دوائهم بشكل سريع"، موضحاً أن "نسبة الموافقات لم تصل إلى مئة في المئة، ولكن نسبة الرفض لا تتعدّى 6 في المئة، مع توسيع كبير في البروتوكولات العلاجية".
وشدّد على أن "الوزارة تولي اهتماماً كبيراً بالرعاية الصحّية الأولية نظراً لدورها في تأمين التشخيص المبكر للأمراض"، متابعاً أن "الوزارة ستعمل على رصد سقف مالي لمراكز الرعاية، سيكون الأول من نوعه منذ تأسيسها، بمبلغ قدره عشرون مليون دولار، قد يرتفع إلى خمسة وعشرين مليوناً في خلال نقاشات الموازنة. وسيتم توزيع الأسقف بحسب عدد المستفيدين من المراكز ورزم الخدمات التي يتم تقديمها. وأمل أن تتمكّن الوزارة من تحقيق الاستقلالية المالية لمراكز الرعاية في نهاية هذا العام، خصوصاً أن دولاً مانحة ومنظّمات بدأت تنسحب تدريجاً من الدعم الذي كانت تقدّمه في ظل التطوّرات الحاصلة في سوريا والأمل بعودة النازحين إلى بلدهم الأم".
وتوجّه بالشكر لكل العاملين في وزارة الصحّة العامة على ما يقومون به من جهد جبار لتوفير الدواء للمرضى.
رسائل من برج البراجنة...
في لقاء منفصل، افتُتح مركز الإمام الحسين الصحي في برج البراجنة برعاية ناصر الدين وحضوره، بدعوة من الجمعية الخيرية الإسلامية والمفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، وحضور فاعليات دينية واجتماعية وبلدية، وعدد من المخاتير والأطباء، إلى جانب الهيئة الإدارية للمركز.وقال: "إن البيان الوزاري لا يقتصر فقط على موضوع حصرية السلاح بل يؤكد أيضاً تعزيز قدرة الجيش اللبناني على صد العنوان وتعزيز حماية اللبنانيين وتحرير الأرض المحتلة وإعادة الأسرى".
وتابع: "ما يحصل ليس إلا جزءًا من البيان الوزاري". وقال: "إنّنا لا نسمح في الوقت نفسه بأن يدخل أي طرف بيننا وبين الجيش الوطني اللبناني ونحن نعوّل بشكل كبير على مسؤولية هذا الجيش في صد العدوان"، لافتاً إلى أن "الناس شعروا بفخر الانتماء للبلد عندما طلب من الجيش اللبناني التصدّي لأي توغّل، إنّما في المقابل يؤدي أي موقف آخر إلى شعور بالحسرة والأمل المفقود في بعض الأحيان".
وأضاف: "إنّنا وبالرغم من كل الظروف والصعاب سنبقى محافظين على الأمل، وسنبني ونعيد الإعمار من ضمن ما ينص عليه البيان الوزاري حيث سيُطرح الموضوع على مجلس الوزراء الأسبوع المقبل ليتم على الأقل إقرار آلية إعادة الأعمار وتحمل المسؤولية في تفاصيلها وتحديد عدد الأبنية المهدمة وكلفتها وكيفية مساعدة الناس المشرّدين".
وتحدثً عن مهام وزارة الصحة العامة، مؤكّداً أن "نقلة نوعية تحققت في الخدمات الصحية رغم الإمكانات والموازنات الضعيفة والمحدودة، حيث تم توسيع البروتوكولات العلاجية للأدوية السرطانية وأدوية الأمراض المستعصية؛ وفي الاستشفاء أنفقت الوزارة خمسة أضعاف ما تم صرفه عام 2024 لتأمين الخدمات للناس الذين ليس لديهم جهة تأمينية وضامنة".
وأكد السعي لزيادة الخدمات عام 2026، مضيفاً "أنّه سيطالب بحصة أكبر لموازنة وزارة الصحة العامة في خلال نقاشات الموازنة".
ولفت إلى "العمل على تحديد العدد الدقيق للنازحين من قرى الحافة الأمامية الحدودية، هذه القرى التي ضحّت وتعرّضت للدمار وخرج أهلها منها على أمل العودة ولم يعودوا"، مضيفاً "يسرني أن أعلن أنّنا سنقوم بتغطية 100% على نفقة وزارة الصحّة العامة في المستشفيات الحكومية لهذه الفئة من النازحين من قرى الحافة الأمامية ابتداء من الأسبوع المقبل".
وختم: "إن هذه المبادرة بمثابة حبة مسكّن، لأن الحل الحقيقي يتطلّب مسؤولية جامعة بالتعاون بين كل الوزارات ومرافق الدولة، خصوصاً أن الناس ضحوا بالكثير ويحتاجون إلى من يلاقيهم بالخير والتعاون والمساعدة والمسؤولية".
نبض