لا حسم لملف المباني المهددة في طرابلس... دفع بدلات إيواء فصلية للسكان ليس كافياً!

لبنان 02-10-2026 | 13:30

لا حسم لملف المباني المهددة في طرابلس... دفع بدلات إيواء فصلية للسكان ليس كافياً!

ما أوضاع المباني المهددة بالانهيار في طرابلس بعد أكثر من 7 أشهر على الكارثة التي حلت بها؟ وهل يتقاضى شاغلوها بدلات إيواء من الحكومة؟

لا حسم لملف المباني المهددة في طرابلس... دفع بدلات إيواء فصلية للسكان ليس كافياً!
انهيار مبنى في طرابلس.
Smaller Bigger

كأن الأوضاع المعيشية المتردية لا تكفي اللبنانيين، وخصوصاً أهالي طرابلس، حتى ترافقهم تداعيات كارثة انهيار المباني وعدم إيجاد حل نهائي لتلك المهددة بالانهيار.
في لبنان قاعدة مفادها أن الاهتمام بأيّ قضية أو ملف ينطفئ ما إن تغادر وسائل الإعلام مكان الحدث. لذلك لا تزال القرارات التي اتخذت على وقع أصوات أهالي ضحايا تلك الكارثة في معظمها حبراً على ورق.

 

الإغاثة: بدلات إيجار فصلية 

بعد نكبة طرابلس جراء انهيار المباني في كانون الثاني/ يناير وشباط/ فبراير من العام الحالي، صدر قرار بإخلاء تلك المعرضة للسقوط في طرابلس، وعددها كان حينها 114، ووضع سقف زمني لا يتجاوز الشهر للإخلاء، على أن يتم توفير بدل إيواء للعائلات لمدة سنة، تدفع فصليا.

 

ويوضح الأمين العام للهيئة العليا للإغاثة العميد بسام نابلسي أن "1500 عائلة تتقاضى بدلات إيواء فصلية بحسب ما حددت الحكومة، وأن مبلغ 1000 دولار يدفع لها كل ثلاثة أشهر".

 

ويقول لـ"النهار": "عدد العائلات التي قدمت لها بدلات الإيواء كان وفق اللوائح التي رفعتها البلدية بحسب الكشف الهندسي، ودرجة التداعي والتصدع".

 

بيد أن هناك عائلات تتكبد الكثير حتى في ظل دفع بدلات الإيواء، ما يجعل تلك البدلات ضئيلة مقارنة بالأوضاع التي كانت تعيشها قبل أن تضطر إلى مغادرة مكان سكنها الأصلي، إضافة إلى أن إيجارات الشقق قد ارتفعت في طرابلس إلى حدود 400 دولار شهرياً، بينما تتقاضى العائلة نحو 333 دولاراً فقط، وهو ما يعني استمرار تداعيات الكارثة.

 

أما الأزمة الأساسية فتكمن في ازدياد أعداد المباني غير الصالحة للسكن بعد الكشف على نحو 1650 مبنى من 1850 بحسب البلدية، والمعاناة ستتفاقم مع اقتراب هطول الأمطار، ما يزيد أحوال المباني سوءاً  ويضع مصير آلاف العائلات في مهب الانتظار المجهول النتائج، لأنها تقيم في مبان تحتاج إلى ترميم أو على الأقل إلى صيانة لتوفير الحد الأدنى من شروط السلامة العامة.

 

السلامة شرط أساسي 

 

في هذا السياق، يذكر عضو مجلس نقابة المهندسين وعضو اتحاد المهندسين العرب المهندس توفيق سنان أن التزام معايير السلامة العامة شرط أساسي لضمان سلامة قاطني المباني. ويوضح أن "انهيار المباني سببه مخالفات البناء أو تقادمها.

 

ومعلوم أن لا إحصاءات دقيقة لعدد المباني، وإن كان الحديث سابقاً عن 114 مبنى، واتُفق في شباط الفائت على إجراء مسح شامل للمباني المعرضة للتصدع، وتبين أن العدد أكبر بكثير من 114 كشفت عليها نقابة المهندسين في الشمال".

 

ويشير سنان إلى عدم توافر التمويل وعدم الجدية في المعالجة، ما ينذر بتداعيات خطيرة في ظل عدم تحديد أوضاع المباني التي ظهرت فيها تصدعات أو تلك التي لا تستوفي الشرط القانونية.

 

الوجه الآخر لنكبة المباني غير الصالحة للسكن تكمن في أن الترميم يجب أن يكون على نفقة المالك، وكثر لا يستجيبون لإنذارات البلدية بضرورة القيام بأعمال الترميم، علماً أن عدداً من أصحاب الشقق فضلوا الإقامة عند أقربائهم واستخدام بدلات الإيواء لترميم شققهم.

 

ليس أمام سكان من تبقى في المباني المعرضة للانهيار سوى الصبر، ولا سيما أن طرق معالجة الأزمة قد اتضحت منذ أشهر، ولكن دائماً العبرة في التنفيذ.

العلامات الدالة

الأكثر قراءة

فن ومشاهير 9/29/2026 1:06:00 PM
لم تقتصر المقاطع المنتشرة على إعادة تركيب مشاهد قديمة، بل ذهبت إلى حد وضع شخصيات "باب الحارة" في مواقف معاصرة.
فن ومشاهير 9/28/2026 7:03:00 PM
الصورة، بتفاصيلها العفوية، قدّمت جانباً مختلفاً من حياة الأمير الحسين والأميرة رجوة.