تسليم السلاح للجيش جنوبي النهر لم يتوقف: "حزب الله" تعاون جنوبي الليطاني حصراً
لم يكن إعلان رئيس الحكومة نواف سلام بعد مرور 100 يوم على تأليف حكومته عن تسلم الجيش 500 موقع ومخزن أسلحة في الجنوب سوى تأكيد على مضيّ الحكومة في تنفيذ خطة حصر السلاح، وفرض السيادة على أراضيها بقواها الذاتية.
العبارة الأخيرة التصقت بمعظم تصريحات سلام منذ تأليف حكومته ونيلها الثقة في شباط/ فبراير عام 2025.
"تنفيذ خطة حصر السلاح متواصل والاعتداءات الإسرائيلية تعرقل مهامّ الجيش"
لا يترك قائد الجيش العماد رودولف هيكل مناسبة إلا ويذكّر فيها بأن "استمرار الاعتداءات الإسرائيلية والتفجيرات يعرقل تنفيذ مهام الجيش اللبناني".
تلك العرقلة لا تزال على حالها مع تسجيل وتيرة مرتفعة من الاعتداءات الإسرائيلية سواء قبل بدء المفاوضات المباشرة ومن ثم الإعلان عن "الاتفاق الإطاري" أو بعده، ومن دون التزام إسرائيلي بوقف إطلاق النار المعلن عنه رسمياً من رئيس الجمهورية العماد جوزف عون في 17 نيسان/ أبريل الماضي.
عدا أن سريان وقف إطلاق النار كان يجب أن يبدأ في 27 تشرين الثاني/ نوفمبر عام 2024 بموجب الاتفاق الذي رعته الولايات المتحدة الأميركية قبل انتهاء تلك الرعاية على لسان موفدها إلى لبنان السفير توم براك ومن السرايا الحكومية في تموز / يوليو عام 2025 بإعلانه عدم وجود أي ضمانات لتنفيذ الاتفاق".
وعلى الرغم من أن الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار تجاوزت 40 ألف خرق، واصل الجيش اللبناني مهامّه جنوباً وتحديداً في منطقة جنوبي نهر الليطاني، وعمل على تسلم ومصادرة كميات كبيرة من الأسلحة.
الجيش، أمام سفراء أجانب وعرب معتمدين في لبنان، عرض بعض تلك المخازن والأنفاق التي تسلّمها أو سيطر عليها سواء بالتعاون مع قوات "اليونيفيل" أو مع "حزب الله".
أبرز تلك المخازن كانت بالقرب من بلدتي وادي جيلو (صور)، وكفرا (بنت جبيل)، إضافة إلى أنفاق في منطقة صور.
أما عن الكمّية التي تسلّمها الجيش من "حزب الله"، فعادة لا تصدر قيادة الجيش بيانات تفصيلة وأحياناً لا تعلن عن جميع مهامها المتواصلة على الرغم من استمرار العدوان الإسرائيلي. ولفت إعلان إسرائيلي بعد بدء تنفيذ عملية المناطق التجريبية عن مصادرة الجيش مخازن أسلحة، إلا أن الجيش لم يعلق على الأمر وأبقى على ما يقوم به ملك قيادته وضمن آلية التنسيق سواء التابعة لـ"الميكانيزم" أو للجنة التنسيق الثلاثية برئاسة الجنرال الأميركي جوزف كليرفيلد.
لا يخفي "حزب الله" تعاونه مع الجيش اللبناني جنوبي نهر الليطاني وخصوصاً قبل توسّع العدوان الإسرائيلي على لبنان مطلع آذار الفائت، ويقول إن الحزب سلّم كمّيات كبيرة من الأسلحة للجيش، وتدلّ وتيرة التفجيرات المرتفعة قبل آذار على حجم تلك الأسلحة. لكن تعاون الحزب مع الجيش لا يسري على منطقة شمالي الليطاني غير المشمولة بمندرجات القرار الدولي 1701 بحسب ما أكدت قيادة "حزب الله" في أكثر من مناسبة، وأن أي ترتيبات في تلك المنطقة تخضع للحوار الداخلي اللبناني وفق الاستراتيجية الدفاعية التي أعلن عنها في خطاب القسم للرئيس عون في 9 كانون الثاني/ يناير عام 2025.
أما عن أنواع الأسلحة التي تسلمها الجيش فهي في معظمها، بحسب خبراء عسكريين، صواريخ قصيرة ومتوسطة المدى، وعبوات ناسفة وذخائر لأسلحة خفيفة ومتوسطة إضافة الى صواريخ موجّهة مضادة للدروع. ويشير مصدر في "حزب الله" إلى أن "تسليم تلك الأسلحة أسهم سلباً في مواجهات المقاومة وتصدّيها لجيش الاحتلال الإسرائيلي خلال توغّله في الأراضي اللبنانية وخصوصاً في بلدات الحافة الأمامية".
بدورها سلمت حركة "أمل" كمّيات من الأسلحة الخفيفة والمتوسطة للجيش اللبناني بينها مدافع من عيار 106 ملم، وأسلحة متوسطة وخفيفة.
نبض