ترحيل المناطق التجريبية ووقف الاعتداءات في جنوب لبنان إلى روما -3

سياسة 07-08-2026 | 17:50

ترحيل المناطق التجريبية ووقف الاعتداءات في جنوب لبنان إلى روما -3

هل كانت جولة المفاوضات السابعة في روما بين لبنان وإسرائيل والجانب الأميركي مثمرة فعلاً؟ وماذا حقق لبنان على الرغم من الرفض الإسرائيلي لمطلبي وقف الاعتداءات والمنطقة التجريبية الجديدة؟

ترحيل المناطق التجريبية ووقف الاعتداءات في جنوب لبنان إلى روما -3
الإصرار اللبناني خلال المفاوضات على إدراج بنت جبيل ضمن "المناطق التجريبية" قوبل بتعن إسرائيلي
Smaller Bigger

لم يجد لبنان الرسمي أيّ تفسير لتعثر الجولة السابعة التي عقدت في روما لثلاثة أيام. فبيروت كانت تنتظر استجابة لمطالبها أو على الأقل للمطلب الأساسي وقف الاعتداءات والتجريف والغارات على البلدات الجنوبية . وإذا كان المطلب اللبناني قديماً ومحط إجماع داخلي منذ 26 كانون الثاني/ يناير 2025 مع انتهاء مهلة الـ60 يوماً التي حددها اتفاق 27 تشرين الثاني/ نوفمبر  2024، فإن الجانب الإسرائيلي أدار الظهر لذلك المطلب على الرغم من الوعود الأميركية للبنان بممارسة الضغوط على تل أبيب للانسحاب من المناطق اللبنانية المحتلة.

 

آمال أحبطها الجانب الإسرائيلي

 

قبل أكثر من 10 أيام على انطلاق الجولة السابعة من المفاوضات المباشرة في روما، كشف عضو فاعل في الوفد اللبناني لأحد الصحافيين في بيروت أن لبنان سيطالب ببنت جبيل أو الخيام كمنطقة تجريبية جديدة، وطلب منه عدم تداول ذلك على الأقل لفترة أسبوع.

 

بيد أن تسريب الخبر جاء من مصدر آخر قبل يومين من انطلاق المفاوضات، ثم أكدته مصادر بعبدا في اليوم الأول للجولة.

 

التمسك اللبناني بواحدة من المدينتين الحدوديتين جاء بعد هزالة ما حققه لبنان في المناطق التجريبية الأولى التي كانت في معظمها محررة من الاحتلال، وكذلك ضم جيش الاحتلال جزءاً من زوطر الغربية إلى جارتها الشرقية ومنع الأهالي والجيش اللبناني من الاقتراب منه.

 

وعندما عرض الوفد اللبناني ذلك المطلب رفضه الجانب الإسرائيلي تماماً، كما رفض إعطاء إجابة واضحة عن سبب استمرار الاعتداءات وخصوصاً التجريف الهائل لأكثر من 24 بلدة جنوبية إلى درجة تسوية منازلها ومبانيها بالأرض كلياً وتجريف البنى التحتية في أكثر من 20 بلدة، ما يجعل العودة إليها متعثرة وتحتاج إلى سنوات بعد الانسحاب الإسرائيلي.

 

وعلى تلك الإجابات القاطعة والرافضة، طوي ملف المناطق التجريبية لشهر على الأقل، إلى حين إعادة طرحه من الجانب اللبناني في الجولة الثامنة من المفاوضات التي ستعقد في روما الشهر المقبل.

 

 

إيجابيات

وفق أيّ معطيات وصفت واشنطن عبر بيان لخارجيتها المفاوضات بالمثمرة؟
يوضح أحد أعضاء الوفد اللبناني المفاوض أن التقدم الذي أحرز في مسألة تثبيت الحدود اللبنانية كان من الإيجابيات في المفاوضات، عدا عن الاتفاق على المصطلحات والمفاهيم العسكرية والتقنية التي ستُعتمد، وخصوصاً في آلية التحقق بعد إتمام الجيش اللبناني مهماته في بلدات فرون وصريفا وزوطر الغربية.

 

أما النقطة الثانية فهي "طرح لبنان ملف الأسرى للمرة الأولى بندا أساسيا في المفاوضات، وفتح كوة في الجدار السميك الذي رفعه الجانب الإسرائيلي أمام الطلب اللبناني السابق السماح للصليب الأحمر بزيارة الأسرى اللبنانيين والاطلاع على أوضاعهم، بما يميط اللثام عن أعدادهم لكون لبنان ليس لديه لائحة كاملة بأسمائهم، ولا سيما أن بعضهم كان في عداد المفقودين كحال الشبان الاربعة الذين عثر على 3 جثامين لهم في وادي الحجير، فيما كتبت الحياة للرابع. أما الجندي المفقود من الحرس الجمهوري في نيسان/ أبريل الفائت فتبين لاحقاً أن جيش الاحتلال استهدفه ثم سلم جثته إلى السلطات اللبنانية الشهر الفائت".

وقف الاعتداءات غير مقبول إسرائيلياً
لم يغب طلب لبنان وقف الاعتداءات والتزام تل أبيب الشامل وقف إطلاق النار عن جلسات التفاوض منذ منتصف نيسان الفائت، وترجمت الوقائع الميدانية  الرفض الإسرائيلي بالتغول في الاعتداءات والمجازر في ظل إعلان وقف النار منذ 17 نيسان.
لم تتوقف الاعتداءات على الرغم من انطلاق المفاوضات المباشرة في ذلك الشهر وإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب تمديد وقف النار لمرتين، إلى أن جاء آخر وقف لإطلاق النار في منتصف حزيران / يونيو الفائت بموجب البند الأول من مذكرة التفاهم الإيرانية - الإميركية.

 

إلا أن الاعتداءات تواصلت وارتفعت وتيرة التجريف والتدمير للبلدات الجنوبية حتى بعد إعلان الاتفاق الإطاري في 26 حزيران الماضي، ما دفع لبنان إلى الإصرار على وقف الاعتداءات، وهو المطلب الذي حمله رئيس الجمهورية جوزف عون إلى قمته مع نظيره الأميركي الشهر الفائت.

 

لكن المسار الميداني أثبت مجدداً التفلت الإسرائيلي من كل الوعود بما فيها الأميركية، وارتفعت وتيرة الاعتداءات ووصلت إلى محاذاة مدينة صور خارج ما يعرف بـ"الخط الأصفر"، ما دفع الوفد اللبناني إلى رفض تلك الاعتداءات وتقديم الخرائط والصور للأماكن المستهدفة في بلدات تبنين والمنصوري والبرج الشمالي وما خلفته من ضحايا وأضرار.

 

كل هذه الوقائع، معطوفة على الكلام الإسرائيلي الرافض لأي انسحاب ولو من متر واحد كما قال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، أصابت الوفد اللبناني بالإحباط من نتائج الجولة السابعة للمفاوضات، مع تعليق الآمال على الجدول الزمني للانسحاب الإسرائيلي بعد إنجاز المسح الجغرافي للمناطق المحتلة لإعداد جدول المناطق التجربيبة في المرحلة المقبلة.

الأكثر قراءة

المشرق-العربي 8/3/2026 6:35:00 PM
علقت العائلة يافطات في العاصمة عمان تعلن فيها براءتها منه والمطالبة بإعدامه.
النهار بيديا 8/6/2026 10:49:00 PM
كيف ظهرت "منبر أنصار الرسول" قبل تفجير جرمانا؟ وما الذي يكشفه الأرشيف الرقمي للجماعة عن نشأتها وخطابها والتسلسل الذي سبق إعلان تبني الهجوم؟
شمال إفريقيا 8/7/2026 3:00:00 AM
المغرب انخرط، وفقاً للتعليمات الملكية السامية إلى وزارتي الداخلية والشؤون الخارجية، في العمل على تحديد هوية القاصرين غير المرفوقين بهدف إعادتهم إلى الوطن...
اقتصاد وأعمال 8/7/2026 9:11:00 AM
كيف أصبحت أسعار المحروقات في لبنان؟