تعقيدات أطاحت الاجتماع العسكري الافتراضي... فماذا عن الأحد؟
ماذا بعد تأجيل الاجتماع الافتراضي بين الوفود العسكرية من لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة الأميركية؟ وهل يبدأ الانسحاب الإسرائيلي خلال زيارة الرئيس جوزف عون لواشنطن التي يصلها اليوم السبت، خصوصاً أن الجيش اللبناني انتشر في بلدات صنّفت منطقة تجريبية؟
كان يُفترض أن يعقد اجتماع عسكري افتراضي للأطراف الثلاثة الموقعة على الاتفاق الإطاري في واشنطن، ولكن لأسباب لم تعلن أرجئ الاجتماع، وسط تسريبات عن بدء الانسحاب الإسرائيلي من الأطراف المحتلة لبلدة زوطر الشرقية (النبطية) ولا سيما أنها تمثل إحدى المنطقتين التجريبيتين بموجب الملحق الأمني غير المعلن للاتفاق. وقد عزت مصادر مواكبة تعذر عقد الاجتماع إلى فارق التوقيت مع واشنطن .
الجيش يستبق
ذلك التبرير لم يكن على قدر من الجدية ما دام الطرف اللبناني لم يخف جاهزيته لعقد الاجتماع في أي توقيت، وأكثر من ذلك، استبق الجيش اللبناني أي موعد للاجتماع ونفذ انتشاراً واسعاً في بلدات فرون، والغندورية، وبرج قلاويه (بنت جبيل)، وصريفا (صور) لتأكيد تنفيذ مهماته جنوب نهر الليطاني، ولوحظ الانتشار الكثيف للجيش وإقامة الحواجز الظرفية والثابتة في أكثر من بلدة، علماً أن تلك البلدات تدخل ضمن المنطقة التجريبية، وهي بلدات محررة بالكامل عاد سكانها إليها منذ منتصف حزيران/ يونيو الفائت بعد إعلان وقف النار بموجب البند الأول من مذكرة التفاهم الإيرانية - الأميركية.

إلا أن الفريق اللبناني المفاوض يقيم على اقتناع مفاده أن الانسحاب الإسرائيلي من المنطقتين التجريبيتين (عملياً منطقة واحدة ستشهد انسحاباً)، سيبدأ الأحد، وفي أبعد تقدير خلال زيارة عون لواشنطن، وهذا يتقاطع مع ما نشره الإعلام العبري عن "بدء تنفيذ الاتفاق الموقع بين لبنان وإسرائيل، ومن المتوقع الإعلان رسمياً عن بدء التجربة الأحد ".
رفض لبناني للتنسيق المباشر
لم يحدد الاتفاق الإطاري جدولاً زمنياً للانسحاب الإسرائيلي من لبنان، ولم ترد كلمة انسحاب في أيّ من بنوده الـ14، وإنما وضع الانسحاب من ضمن المناطق التجريبية وتحت عنوان "إعادة الانتشار".
تلك المناطق باتت معروفة بعد جولة التفاوض السادسة في واشنطن التي امتدت من 23 حزيران إلى 26 منه وانتهت بإعلان الاتفاق الإطاري، علماً أن طرح "المناطق التجريبية" كان في الجولة الخامسة مطلع الشهر عينه، وطرحت مدينة بنت جبيل أول منطقة تجريبية. وبعد الرفض الإسرائيلي اتُفق على منطقة النبطية (قبل التوغل في اتجاه علي الطاهر).

بيد أن الشروط التي وردت في الاتفاق والملحق الأمني (غير المنشور رسمياً) تتضمن آلية تحقق من النتائج التي يحرزها الجيش اللبناني في المناطق التجريبية.
هذه الشروط الإسرائيلية تفرض التنسيق المباشر مع الجيش اللبناني، وهو ما يرفضه الجيش قطعاً، ويرفض أيضاً خضوعه لـ"امتحان التحقق" بالمفهوم الإسرائيلي، علماً أن الطرف الأميركي سيكون حاضراً لمواكبة مرحلة التنفيذ العملي للمناطق التجريبية.
وحتى تاريخه لم يتضح المشهد الذي سيرسم في المناطق التجريبية على الرغم من تعزيز الانتشار الواضح للجيش اللبناني في بلدة فرون وجوارها، وما إذا كان الانسحاب سيبدأ في موازاة زيارة عون لواشنطن، مع استمرار التصعيد الإسرائيلي.
نبض