رفض للمناطق التجريبية في بلدات محررة مع احتضان للجيش و"حزب الله": سقف التعاون اتفاق تشرين 2024

سياسة 17-07-2026 | 17:45

رفض للمناطق التجريبية في بلدات محررة مع احتضان للجيش و"حزب الله": سقف التعاون اتفاق تشرين 2024

يبدأ الجيش اللبناني انتشاره في بلدة زوطر الشرقية المحتلة جزئياً، فيما سيعزز تواجده في بلدات جنوب الليطاني وفق الآلية التنفيذية لـ"لمناطق التجريبية"الأولى

رفض للمناطق التجريبية في بلدات محررة مع احتضان للجيش  و"حزب الله": سقف التعاون اتفاق تشرين 2024
الجيش اللبناني سينفذ مهامه في الجنوب من دون تصادم مع الحزب أو الأهالي
Smaller Bigger

عندما تسأل مواطناً من بلدات في قضاء بنت جبيل ستدخل ضمن "المنطقة التجريبية الأولى" عن موقفه وما إذا كان يستبشر خيراً بالخطوات التنفيذية لتلك التجربة الفريدة من نوعها ، يجيب "ما الذي سيتغير طالما أننا عدنا إلى بيوتنا المدمرة والمتضررة وتلك التي صمدت في جه العدوان الإسرائيلي المتواصل". لكن كيف ستكون العلاقة مع الجيش اللبناني وهو ينفذ خطوات ميدانية مستجدة جنوب نهر الليطاني .

 

تعاون مع الجيش

كان غالب الظن أن الاتفاق الإطاري لن يوقع بين لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة قبل الشروع الفعلي بالانسحاب الإسرائيلي من الجنوب ، ولكن الأمور سارت على خلاف ذلك على الرغم من رفع لبنان الرسمي شروطه الخمسة قبل بدء التفاوض مع تل أبيب.
تلك الشروط تبدأ من وقف الاعتداءات الإسرائيلية ومن ثم الانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية المحتلة ، وعودة الأهالي إلى ديارهم ، وإطلاق الأسرى ومن ثم التمهيد لعملية إعادة الاعمار.

 

بيد أن أياً من الثوابت التي تمسكت بها الحكومة وقبلها رئيس الجمهورية جوزف عون منذ ما قبل بدء وصول الموفدين الأميركيين إلى لبنان (شباط /فبراير 2025 )، لا تزال ضمن المطالب اللبنانية بعد 6 جولات من التفاوض المباشر مع إسرائيل وتوقيع اتفاق إطاري تضمن ما بات يسمى بـ"المناطق التجريبية" كمرادف للانسحاب الإسرائيلي، وإن كان الانسحاب لم يرد في أي من البنود الـ14 التي وافق عليها لبنان.

 

ذلك المشهد يرسمه أهالي بلدات فرون والغندورية وقلاوية وبرج قلاوية ( بنت جبيل) ومعهم سكان صريفا (صور) ، وصولاً إلى زوطر الشرقية في النبطية.

 

أهالي 5 بلدات من أصل 6 عادوا إليها بعد الإعلان عن وقف إطلاق النار بموجب مذكرة التفاهم الإيرانية – الأميركية في 15حزيران / يونيو الفائت على الرغم من حجم الدمار الكبير الذي تعرضت له تلك البلدات على مدار أكثر من 100 يوم ، وقبل ذلك استهدافها بغارات مكثفة ابتداء من 23 أيلول / سبتمبر عام 2024 .

 

وفي السياق يقول رئيس بلدية فرون حسن بزي لـ"النهار" إن " ما نسمعه عن انسحاب العدو الإسرائيلي من بلدتنا وبلدات مجاورة يدعو الى الاستغراب وخصوصاً أن البلدات التي وردت في المنطقة التجريبية هي غير محتلة إطلاقاً ، فضلاً عن أننا نرفض بشكل قاطع ما يسمى بالمناطق التجريبية بما تمثله من خدمة للعدو من خلال إطالة أمد الاحتلال ،  ونقف خلف موقف الثنائي (أمل وحزب الله) مع تمسكنا بضرورة وقف الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب والانسحاب الكامل من أراضينا المحتلة". أما عن العلاقة مع الجيش اللبناني فيؤكد بزي أن "الجيش الوطني هو بين أهله سواء في فرون أو أي منطقة لبنانية، وهو متواجد في بلدتنا ويقوم بمهامه في حفظ الأمن والاستقرار".

 

لكن في حال قرر الجيش تفتيش الأملاك الخاصة فما الموقف من ذلك الإجراء؟
يلفت بزي إلى أن الجيش يؤدي مهامه بشكل كامل ، وأن " تفتيش المنازل الخاصة لا يمكن أن يحصل من دون رضا أصحابها وبوجود الجيش اللبناني حصراً، وكذلك عند وجود قرار قضائي وفق الأصول". ويذكر بزي بمعاناة أهالي فرون وعدم اهتمام السلطات المعنية لأحوالهم وخصوصاً أنهم عادوا إلى بلدتهم وبينهم كثر فقدوا منازلهم ويقيمون في مركز إيواء في مدرسة البلدة.

 

 

من جهته يؤكد رئيس بلدية برج قلاويه المهندس محمد نور الدين لـ"النهار" أن "المناطق التجريبية يجب أن تكون في مناطق محتلة، وبلدتنا لم يدنسها العدو على الرغم من محاولاته الكثيرة ، وفي البلدة كان الجيش متواجداً فيها مع أهلها الصامدين ولديه نقطة ثابتة في البلدة وهناك تنسيق دائم معه. لكن ضم البلدة للمنطقة التجريبية هي لعبة سياسية دنيئة تقوم بها السلطة لتحاول إبراز مكتسبات ويقوم العدو بتوريطها فيها حتى يحقق هدفه بالصدام ، وهذه المناطق التجريبية  مرفوضة بشكل كامل". ويلفت نور الدين إلى أن نحو 70 في المئة من سكان البلدة عادوا على الرغم من الدمار الذي وصلت نسبته إلى 22% ، ويؤكد أن "العودة كانت بفضل المقاومة وتضحياتها، ونعمل على تأمين كل مقومات الحياة في برج قلاويه".

 

 

"حزب الله  لا يعترف بالمناطق التجريبية ولن يصطدم بالجيش" 

لا يبدل "حزب الله" من موقفه الرافض للمفاوضات المباشرة مع إسرائيل وبالتالي لا يعنيه كل ما ينتج عنها ولاسيما "المناطق التجريبية".

 


أما ما سيكون عليه موقف في قابل  الأيام مع بدء تنفيذ آلية "المناطق التجريبية" فسبق وأعلنه أمينه العام الشيخ نعيم قاسم بأن "انتشار الجيش حصراً في جنوب الليطاني، وكل ما عدا ذلك يخضع للنقاش الداخلي بعد الانسحاب الإسرائيلي".

 

بيد أن السؤال يتصل بجنوب الليطاني ولا سيما في المناطق المحررة ، وكيف سيتصرف الحزب. 

 

في السياق تؤكد أوساطه أن "المناطق التجريبية عدا عن أنها مرفوضة ما دام الاحتلال قائماً ، وتستغرب تصوير الأمر كإنجاز للسلطة المصممة على الاستمرار بالتفاوض المباشر على الرغم من عدم حصولها على أي مكسب للبنان، وأن تل أبيب تكرر يومياً أنها لن تنسحب من لبنان فيما تدير السلطة أذنها الصماء لذلك مع استمرار التفجير والتدمير الممنهج للبلدات الجنوبية من دون أي اعتراض من فريق التفاوض".
إلا أن ذلك لن يؤدي في حال من الأحوال إلى صدام مع الجيش المتواجد جنوب الليطاني وسبق أن تعاون معه الحزب وسلمه مواقع ومخازن في أكثر من بلدة جنوبية.

 

أما ما يتصل بشمال الليطاني فتشير الأوساط إلى أن "الموقف واضح وما نص عليه اتفاق 27 تشرين الثاني / نوفمبر للعام 2024 كان يجب أن ينفذ منذ أكثر من عامين ونصف العام ".

 

لكن هل سيعمد الحزب إلى وضع الأهالي في مواجهة الجيش خلال تنفيذ آلية "المناطق التجريبية"، تجيب المصادر "الجيش متواجد في البلدات المحررة جنوب الليطاني ويقوم بمهامه من دون أي احتكاك مع الأهالي، ولكن تصوير المناطق التجريبية في البلدات المحررة على أنه إنجاز هو الذي يستفز الأهالي وكل اللبنانيين ".


الأكثر قراءة

اقتصاد وأعمال 7/16/2026 12:33:00 PM
كيف علّق وزير الإعلام؟
لبنان 7/15/2026 7:31:00 PM
أقرّ مجلس النواب اللبناني خلال جلسته التشريعية حزمة من القوانين، أبرزها منح العسكريين وموظفي القطاع العام ستة رواتب إضافية بمفعول رجعي، والموافقة على إنشاء مكتب لصندوق النقد الدولي في لبنان، إلى جانب تخصيص 200 مليار ليرة لصندوق تعويضات أفراد الهيئة التعليمية في المدارس الخاصة وإقرار اتفاق تعاون مع ألمانيا.
لبنان 7/16/2026 9:35:00 AM
الجيش اللبناني: سُلّمت المضبوطات وبوشر التحقيق مع الموقوف بإشراف القضاء المختص...