إسرائيل تبحث عن منشآت "حزب الله" لتدميرها... جابر لـ "النهار": يصعب بلوغها في باطن الجبال
منذ مطلع حزيران/ يونيو الفائت تحاول إسرائيل التقدم إلى مرتفعات علي الطاهر في منطقة النبطية، لكونها تضم منشآت لـ"حزب الله" توصف بالإستراتيجية.
وبعد مرور أكثر من شهر على تلك المحاولات، وعلى الرغم من كثافة الغارات الحربية والمسيرة لم تستطع الوصول إليها، لذلك كان الطلب أن يدخلها الجيش اللبناني ويعمل على تدميرها، وهو ما تم رفضه حتى تاريخه.
منشآت "عماد" في لبنان سمّيت باسم القيادي العسكري السابق في "حزب الله" عماد مغنية الذي اغتالته تل أبيب في دمشق في 12 شباط/ فبراير 2008.
لا يمكن تدميرها
بحسب العميد الركن المتقاعد الدكتور هشام جابر، يرجَّح أنها في الجنوب الشمالي لنهر الليطاني وفي البقاع. ويوضح لـ"النهار" أن "تلك المنشآت استغرق بناؤها سنوات طويلة، وليست أنفاقا بطبيعة الحال، وهي محفورة في باطن الجبال وعلى أعماق غير معروفة، وبالتالي لا يمكن تدميرها بالغارات الحربية. وقد لاحظنا كثرة الغارات على مناطق يعتقد الإسرائيلي أنها تضم هذه المنشآت، لكن تدميرها لا يمكن تحقيقه من دون إنزالات جوية أو اقتحام بري، وهو ما يحاول القيام به، وحتى الآن أخفق".
الغارات الكثيفة التي نفذتها تل أبيب منذ عام 2024 استهدفت الكثير من الجبال، سواء في منطقة النبطية مثل مرتفعات علي الطاهر أو في إقليم التفاح ومرتفعات جزين والبقاع الغربي، وكذلك في البقاع الشمالي.
لم تنجح اسرائيل بعد في الوصول إلى تلك المنشآت التي تعود إلى ما بعد التحرير عام 2000، والأرجح أن تطويرها بدأ بعد عدوان تموز 2006.
ولكن هل من عدد دقيق لها؟
يلفت جابر إلى أن "عددها أربع أو أكثر ما دام تم الكشف عن منشأة عماد 4 خلال حرب إسناد غزة، وأعدّت تلك المنشآت لإطلاق الصواريخ البعيدة المدى من تحت الأرض بما يسمح بتواري المقاتلين بعد الإطلاق، تماماً كما حدث خلال عدوان تموز 2006 ".
المؤكد حتى تاريخه أن عدد منشآت "عماد" أكثر من 4، وأن مكان وجودها بحسب جابر في الجنوب والبقاع، ولا قدرة على التحديد، "وتحتوي على كل الحاجات اللوجيستية المطلوبة للمقاتلين، وفي داخلها مركبات وأماكن فسيحة لتحركها بحسب ما شاهدناه خلال عرض منشأة عماد 4 قبل عامين، ومن الطبيعي أن يكون فيها ما يمكّن المقاتلين من الصمود لفترات زمنية طويلة".
كشف منشأتي "عماد 4 و 5"
قبل صيف 2024 لم يكن "حزب الله" قد كشف عن منشآت عسكرية استراتيجية، وخلال حرب إسناد غزة وتحديداً في منتصف آب/ أغسطس 2024 عندما عرض منشأة "عماد 4"، بحسب الإعلام الحربي حينها، ظهرت منشأة ضخمة في داخلها آليات وراجمات صواريخ ثقيلة، فضلاً عن ممرات طويلة ومحصنة تحت الأرض.
ومطلع تشرين الثاني/ نوفمبر 2024 عرض "حزب الله" منشأة لإطلاق الصواريخ تحمل اسم "عماد 5″، مشابهة إلى حد كبير للمنشأة السابقة.
وبحسب ما تردد لاحقاً، فإن الحزب سلّم منشأة "عماد 4" إلى الجيش اللبناني عام 2025 وتبيّن أنها في منطقة صور وتحديداً بالقرب من بلدتي جويا ووادي جيلو.
نبض