أبي المنى لـ"النهار": تجاوز الدولة وتخطيها والاستخفاف بالدستور والرئاسات إضعاف للدولة

سياسة 26-06-2026 | 14:38

أبي المنى لـ"النهار": تجاوز الدولة وتخطيها والاستخفاف بالدستور والرئاسات إضعاف للدولة

يسرد أبي المنى مجريات التحضير للقمة الروحية، ويشير إلى اقتراح البطريرك بشارة الراعي بأن يعطى دور للهيئة الوطنية للحوار الاسلامي المسيحي.
أبي المنى لـ"النهار": تجاوز الدولة وتخطيها والاستخفاف بالدستور والرئاسات إضعاف للدولة
شيخ العقل سامي أبي المنى. (النهار)
Smaller Bigger

في ظل ظروف الحرب بين "حزب الله" وإسرائيل من جهة، والتنافر والتباعد الموجود بين بعض المكونات اللبنانية الداخلية من جهة أخرى على خلفية الحرب وتداعياتها، تمكّن رؤساء الطوائف المسيحية والإسلامية من عقد قمّة روحية تؤكّد على مبادئ السيادة الوطنية وأهمية دعم الدولة اللبنانية، وتعكس صورة تلاق قد تسهم في تخفيف حدّة الاحتقان في الشارع.

لكن القمّة واجهت تحديات كثيرة قبل عقدها، يتحدّث عنها شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز الشيخ سامي أبي المنى لـ"النهار"، الذي يقول إن "طلب عقد القمة جاء بظل أجواء الحرب الضروس، وبعد التشاور مع الرؤساء الروحيين، فتقرر عقد القمة وجرى البحث في المكان والزمان القمة، إضافة إلى النقاط التي ستكون موجودة في البيان الختامي لتفادي فشل القمة بسبب تباين الأراء".

ويشير إلى أنّه تولّى هذه المهّمة وتبنّى مسعى انجاح القمة بمساعدة الرؤساء الروحيين، وتقرر أن تكون في دار الطائفة، لأن الموحدي الدروز، قيادة سياسية ومشيخة للعقل، "يعلون دور الوسطي الجامع اللاحم بين اللبنانيين، ولهذا السبب تقرر عقد القمة في دار الطائفة، من هذا المنطلق إضافة إلى طلبنا عقد القمة".

عملية تحضير البيان الختامي لم تكن سهلة، لا بل كانت طريقاً مليئاً بالألغام، خصوصاً بما يتعلق ببعض المطالب والعبارات، كحصرية السلاح بد الدولة وغيرها، وهذه كانت إحدى معضلات القمّة.

في هذا السياق، يسرد أبي المنى مجريات التحضير، ويشير إلى اقتراح البطريرك بشارة الراعي بأن يعطى دور للهيئة الوطنية للحوار الاسلامي المسيحي التي كانت في الفترة الماضية لا تجتمع، وهذا ما جرى، فتم إحياء الهيئة من جديد وملء الشواغر.

اجتمعت اللجنة، وبحسب أبي المنى، جرى وضعها في أجواء القمة وتوجهاتها الرئيسية، وطلب منها إعداد البيان الذي يلخص النقاط المشتركة المهمة، وكان العنوان الأساس التأكيد على الثوابت الوطنية وتفادي أي تباين يفشل البيان، وجرى استبدال بعض العبارات بعبارات أخرى، ونجحت المهمة بعد بذل جهد إضافي وجرى التوصّل إلى بيان متوازن وعميق ويركز على الثوابت.

واللافت في حسب أبي المنى، فإن الجميع تجاوب مع القمة وحضر جميع رؤساء الطوائف وكانت ناجحة تنظيمية وحضورياً، والكلمات عكست الروح الإيجابية الموجودة بين الحاضرين، وجرى التأكيد من خلال القمة على دور المرجعيات والرؤساء الروحيين الاجتماعي الوطني والروحي الأخلاقي، وفق ما يقول أبي المنى لـ"النهار".

يؤكّد أبي المنى على الثوابت الوطنية والوجودية في حديثه لـ"النهار" بعدما أكّدها خلال القمّة، انطلاقاً من "معنى لبنان الذي يكمن في التنوع في الوحدة، التنوع الذي تقوم عليه الصيغة اللبنانية"، ويعتبر أن "التنوع غنى ويجب أن نغنيه، لكن هذا التنوع يحتاج إلى إدارة وتفاهم، التفاهم موجود والإدارة تحتاج إلى تعاون مع الدولة التي يجب أن تتحمل المسؤولية، ونحن بدورنا يجب أن نحمي الدولة ونقويها لكي تحمينا وتحافظ على وجودنا، وتجاوز الدولة وتخطيها والاستخفاف بالدستور والرئاسات، فهذا إضعاف للدولة، وعندها لن تستطيع الدولة القيام بواجبها تجاه الناس".

وفي ختام اللقاء، يشدّد أبي المنى على دور الرؤساء الروحيين للطوائف، الذي يجب أن يكون دائماً موجوداً بهدف "خلق الأجواء الإيجابية والتأكيد على المساحات المشتركة التي يجب أن تكون أوسع من أي تباين وخلاف، وهذا يحملنا مسؤولية تذليل العقبات ومواجهة التحديات معاً"، وفق أبي المنى.

 

العلامات الدالة