سحب السجلّات الرسمية من النبطية ومرجعيون... جابر لـ"النهار": لا استجابة بعد في بنت جبيل

سياسة 25-06-2026 | 08:00

سحب السجلّات الرسمية من النبطية ومرجعيون... جابر لـ"النهار": لا استجابة بعد في بنت جبيل

لم يوفر العدوان الإسرائيلي على لبنان المباني الرسمية في الجنوب، وكان آخرها تدمير فرع مصرف لبنان في النبطية. لكن هل نجحت الجهود لسحب السجلات الرسمية من المناطق التي تتعرّض للاعتداءات، وماذا يقول وزير المال ياسين جابر لـ"النهار"؟
سحب السجلّات الرسمية من النبطية ومرجعيون... جابر لـ"النهار": لا استجابة بعد في بنت جبيل
دمار في بنت جبيل. (إكس)
Smaller Bigger

لا يزال الجنوب يعيش تحت وطأة الحرب الإسرائيلية المستمر ة  وإن سُجل تراجع في العمليات العسكرية منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار السبت الفائت. لكن الاعتداءات لم توفر المباني والمقارّ الرسمية، ما يطرح السؤال عن مصير معاملات المواطنين وخصوصاً في أقضية النبطية التي تعرّضت لتدمير  ممنهج.


جابر لـ"النهار": ننجز المعاملات المالية في صيدا 

 صحيح أن مكننة السجلات في الدوائر العقارية قد تم إنجازها وبالتالي يمكن لأي صاحب علاقة الاستحصال على إفادة عقارية من الدوائر المختصة في وزارة المال، والأمر  ينسحب على معاملات البيع والشراء للعقارات بما فيها تلك الواقعة في المناطق التي تتعرّض للاعتداءات الإسرائيلية.

 

وخلال الفترة السابقة عملت وزارة المال على سحب السجلات من النبطية ومرجعيون خشية تعرّض الدوائر الرسمية بما فيها والمحاكم للاعتداءات والتدمير .

 

وفي السياق يؤكد وزير المال ياسين جابر لـ" النهار" أن الوزارة بالتعاون مع الجيش اللبناني والقوى الأمنية استطاعت سحب السجلات من النبطية ومرجعيون لضمان سلامتها وللحفاظ على حقوق المواطنين ومعاملاتهم العقارية والمالية، ويوضح "نُقلت السجلات العقارية من مرجعيون والنبطية إلى صيدا وبيروت، وعملت وزارة المال على تأمين إنجاز المعاملات المالية وتصريف الأعمال في صيدا في انتظار توقف العدوان وعودة الهدوء إلى الجنوب".

 

أما عن منطقة بنت جبيل وخصوصاً بعد احتلال مدينة بنت جبيل فيشير "حاولنا مراراً وتكراراً سحب السجلات من سرايا بنت جبيل، ولكن لم تكن هناك استجابة على الرغم من الجهود التي بذلها الجيش اللبناني عبر الميكانيزم، ولا تزال المحاولات مستمرة وخصوصاً أن الصور الجوّية لا تزال تظهر أن مبنى السرايا لم يتعرّض للتدمير، وحاولنا من خلال مخاتير لا يزالون في منطقة بنت جبيل، إلا أن الأمور لم تصل إلى نتيجة".

 

أما عن إنجاز المعاملات العقارية فيلفت "لدينا مكننة منجزة في الدوائر العقارية ويمكن الاستحصال على الإفادات العقارية بسهولة وكذلك إتمام عمليات البيع والشراء، أما في ما يتصل بالعقارات التي هي محط نزاعات بين المالكين والغير ، فإن عمل المحاكم وخصوصاً القاضي العقاري غير متاح، والبت فيها غير ممكن، مع استمرار الاعتداءات والحاجة أحياناً إلى معاينة من الخبراء المحلفين وهذا يتطلب الكشف الميداني على العقارات وانتظام عمل المحاكم، ولكن الظروف الراهنة لا تسمح بذلك".

 

الداخلية تؤمّن إنجاز معاملات الأحوال الشخصية لمواطني النبطية  والجنوب

منذ توسع العدوان الإسرائيلي على لبنان في 2 آذار / مارس الفائت، شهد الجنوب حركة نزوح كبيرة ومفاجئة، وبالتالي لم يكن هناك متسع من الوقت أمام النازحين لتفقد كل أوراقهم الثبوتية أو على الأقل تفقد الوثائق الخاصة قبل النزوح.

 

ومع اشتداد العدوان وطول مدته أضحى هؤلاء بحاجة لإنجاز معاملات رسمية سواء في وزارة الداخلية أو غيرها كالاستحصال على إخراجات قيد أو وثائق ولادة ووفاة وغيرها من المستندات.

 

وفي ظل ذلك الواقع المتأزم ومع تعرّض بعض المقارّ والمباني الرسمية للتدمير ومنها على سبيل المثال لا الحصر السرايا في النبطية التي تعرّضت للغارات واستشهد 13 عنصراً من أمن الدولة فيها، كان لا بدّ من إجراءات عاجلة.

 

لذا سارعت وزارة الداخلية الى نقل السجلات من قضاءي مرجعيون والنبطية إلى مبناها في الصنائع في بيروت، علماً بأن الأمر تكرر للمرة الثانية حيث سبق للوزارة أن نقلت سجلات من ميس الجبل وبنت جبيل إلى النبطية عام 2024.

 

وخلال العدوان الحالي كانت الضرورات الأمنية تقضي بنقل السجلات مجدداً إلى بيروت وذلك لضمان سلامتها ولإنجاز معاملات المواطنين.

 

لكن الأمر لم ينسحب هذه المرة على بنت جبيل بسبب الاحتلال، ما يعني بقاء السجلات في المدينة المحتلة من دون معرفة مصيرها على الرغم من المحاولات المتكررة عبر الصليب الأحمر والميكانيزم للوصول إلى السرايا في البلدة الحدودية.

 

إلا أن إنجاز معاملات المواطنين في وزارة الداخلية، على الرغم من حرص الوزير أحمد الحجار على تسهيل معاملات النازحين، لا يخلو من شكاوى وخصوصاً من مخاتير البلدات الحدودية بحيث يتعقد أحياناً إنجاز المعاملات، ولا يُسمح للمختار بأن ينجز المعاملة دون حضور صاحب العلاقة علماً بأن المختار هو حلقة الوصل بين المواطن والإدارة، ما يفتح الباب أمام نشاط السماسرة الذين يستغلون أوضاع النازحين.

إلى ذلك هناك شكاوى تتعلق بإصدار إخراجات القيد العائلية لا تزال قيد المعالجة للتخفيف عن المواطنين أعباء الانتقال إلى مبنى الوزارة في ظل النزوح المنتشر في معظم المناطق اللبنانية.

الأكثر قراءة

شمال إفريقيا 6/23/2026 10:35:00 PM
بعد سنوات من الجدل القضائي... تنفيذ حكم الإعدام بحق "فتاة بورسعيد"
آراء 6/24/2026 2:11:00 PM
عندما يصبح السكن، وهو أبسط حقوق الإنسان، خاضعاً لاختبار الهوية، فإن المشكلة لا تكون في شقة للإيجار، بل في وطن لم ينجح بعد في استئجار مساحة مشتركة لأبنائه جميعاً.
النهار تتحقق 6/23/2026 9:29:00 AM
بدا الرئيس الأميركي دونالد ترامب رافع الرأس بفخر. وكُتب على صورته Thanks USA، اي شكراً الولايات المتحدة الأميركية.
لبنان 6/24/2026 9:11:00 PM
مصدر أمني سوري لـ"النهار" ينفي وجود حشود على الحدود مع لبنان