لبنان لن يرغب في قوة دولية خارج المظلة الأممية

لبنان 16-06-2026 | 12:01

لبنان لن يرغب في قوة دولية خارج المظلة الأممية

تشكل مسألة إيجاد البديل الأمني بعد انتهاء ولاية القوة الدولية في الجنوب (اليونيفيل)، مدخلاً جيداً لباريس
لبنان لن يرغب في قوة دولية خارج المظلة الأممية
قوات اليونيفيل
Smaller Bigger
في إطار السعي الفرنسي إلى تكريس دور ضمن أي تسوية أو اتفاق يمضي إليه لبنان، جاءت زيارة الموفد الرئاسي جان إيف لودريان، ليس من خلال تقديم الدعم السياسي فحسب، وإنما من خلال البحث عن ثغرات يمكن استغلالها للمشاركة في إرساء إجراءاتٍ أو ترتيبات تدخل ضمن الترتيبات الأمنية المرتقبة على الحدود اللبنانية- الاسرائيلية.


وتشكل مسألة إيجاد البديل الأمني بعد انتهاء ولاية القوة الدولية في الجنوب (اليونيفيل)، مدخلاً جيداً لباريس، التي تقدم مقترحاً جديراً بالبحث يأتي ضمن مقترح أوروبي لإنشاء قوة متعددة الجنسية تتولى مهمة الأمن من خلال الانتشار على طول الحدود مع إسرائيل.


وكان هذا الموضوع في صلب محادثات لودريان مع المسؤولين اللبنانيين، بحيث أن التأكيد على أهمية طرح تشكيل قوة متعددة الجنسية ليس جديداً بل كان طرح بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الحكومة نواف سلام خلال زيارته الأخيرة إلى باريس.


وأعادت باريس طرحه على مستوى أممي، انطلاقاً من المخاوف الأوروبية عموماً والفرنسية على وجه الخصوص من مخاطر الفراغ الأمني الذي سيخلفه رحيل "اليونيفيل". من هنا جاء البحث عن آلية جديدة لملء الفراغ. لكن المشكلة أن واشنطن لا ترغب في قوة مظلّلة بعلم الأمم المتحدة، فيما يحرص لبنان على ذلك ويتمسك به.


في التقرير الأخير للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الذي عرضه أمام مجلس الامن خلال الجلسة الطارئة التي دعت اليها فرنسا، قال أن الأمم المتحدة تنظر دائماً إلى مسألة الحدود على أنها همّ أمني، وهي لذلك تدرس خيارات عدّة بعد انتهاء مهمة "اليونيفيل"، من أجل إعادة تحديد المستقبل وإنهاء نقاط الخلاف. وهو عرض ثلاثة خيارات، أحدها يقضي بإنشاء قوة محدودة الحجم إلى متوسطة يراوح عديدها بين 1500 إلى 4000 عنصر، أو الإبقاء على قوّة أكبر تتجاوز 5500 عنصر. والبحث اليوم يتوقف على دور هكذا قوة ومهماتها وصلاحياتها وهوية الدول الأعضاء فيها.


مركبات تابعة لليونيفيل. (أ ف ب)
مركبات تابعة لليونيفيل. (أ ف ب)



وتكشف مصادر مطلعة أن إسرائيل تدفع نحو تشكيل قوة تضم جنوداً منها إلى جانب قوات لبنانية مدربة أميركياً لضمان عدم تعاونها مع "حزب الله"، إضافة إلى قوات أميركية. وهذا يعني استبعاداً لأي دورٍ فرنسي تسعى باريس إلى لعبه.


واللافت أن القوة المزمع تشكيلها ستضم وفق ما تكشف من معلومات، ضباط ارتباط ومخابرات وتنسيق، من أجل مراقبة الحدود ومنع أي عمليات استخباراتية من شأنها أن تهدد أمن المناطق الحدودية. من هنا، ونظراً إلى أهمية هذا الموضوع بالنسبة إلى لبنان الذي يتطلع إلى ضمان ترتيباتٍ أمنية مع إسرائيل لحماية حدوده وتأمين انتشار جيشه  تمهيداً لدفع إسرائيل إلى الانسحاب من الأراضي التي احتلتها، فهو يسعى إلى أن تكون أي قوة بديلة من "اليونيفيل" تحت راية الأمم المتحدة وبمشاركة دولٍ عربية وأوروبية.


وهذا ما تعمل عليه فرنسا على قاعدة أنّ التحضير لهكذا قوة، يجب أن يتمّ بالتنسيق مع السلطات اللبنانية والشركاء الدوليين، وهو ما دفعها إلى طلب عقد الجلسة الطارئة لمجلس الأمن الإثنين الماضي من أجل إقناع الاعضاء بأهمية التصويت على أي قرار في هذا الشأن، لأن هذا الموضوع يحتاج إلى قرار أمني على غرار القرار 1701 الذي حدد مهمات "اليونيفيل"، من أجل تحديد مهماتها وصلاحياتها وولايتها والأهم تمويلها.

الأكثر قراءة

لبنان 6/15/2026 7:58:00 AM
إعلام عبري: نتنياهو لن يلتزم بالاتفاق الأميركي - الإيراني في لبنان
رياضة 6/4/2026 1:31:00 AM
فازت إيطاليا على لوكسمبورغ 1-0 في مباراة ودية، حيث سجل إسبوزيتو الهدف الوحيد في أول ظهور للمنتخب بعد الإخفاق في التأهل لمونديال 2026
رياضة 6/9/2026 10:20:00 PM
لم يشهد تاريخ كأس العالم سوى حالة واحدة فقط واجه فيها شقيقان بعضهما البعض