جولات لـ"الاعتدال الوطني" و"النيابي المستقل": تحصين بيروت ومتابعة ملف السجناء الإسلاميين
على ضفاف الحرب المشتعلة في لبنان والمنطقة، تبرز جولات وحراك لأحزاب وتكتلات نيابية وسياسية، فهل هي لملء الفراغ؟ وماذا تقدم أو تؤخر؟ أو أن ما يحصل هو في الوقت الضائع؟ العنوان الأبرز لهذا الحراك هو تحصين الجبهة الداخلية في المرحلة الراهنة، من أجل الحفاظ على الاستقرار الداخلي والسلم الأهلي، والتلاقي بين سائر المكونات السياسية، ربطا بملف النازحين وحفاظا على الواقع الديموغرافي والجيوسياسي.
نائب بيروت نبيل بدر الذي يزور من خلال تكتل "اللقاء النيابي المستقل" و"الاعتدال الوطني" معظم المرجعيات السياسية والروحية، يؤكد لـ"النهار" أنه سبق أن التقى على رأس وفد من عائلات بيروت رئيس مجلس النواب نبيه بري، "وكان تأكيد أن النازحين هم أهلنا، ونعمل جاهدين للوقوف إلى جانبهم من المنطلق الإنساني والمواطنة والشراكة الوطنية".

ويقول: "أمن بيروت واستقرارها فوق كل اعتبار، ولا ننسى أنه سبق في محطات عديدة أن حصلت تجاوزات وأمور كثيرة، لكننا في هذه المرحلة استبقنا كل ما يمكن أن يحدث، وقمنا بهذا الحراك للحفاظ على النسيج الاجتماعي في العاصمة وعائلاتها، ومنع أي إشكالات وتجاوزات. وحتى الساعة يمكن القول من خلال القوى الأمنية والجهود التي تبذلها إن الأمور تسير على ما يرام، آملين من الجميع أن يعوا دقة المرحلة وخطورتها، وهذا ما طرحناه مع الرئيس بري وسائر المرجعيات السياسية والروحية. جولاتنا مستمرة من دون استثناء أي طرف، لأننا نجتاز مرحلة مصيرية، ويمكن هذه اللقاءات والتواصل بين سائر فئات المجتمع اللبناني أن تحافظ على الوحدة الوطنية. الأمور صعبة ومعقدة، وملف النازحين لا يمكن تخطيه، فهناك واقع إنساني وتهجير كبير حصل، وإذا لم نحسن إدارة الملف نكون وقعنا في المحظور، إضافة إلى ضرورة معالجة موضوع السجناء الإسلاميين من دون أي وجه حق".
النائب بلال الحشيمي يشير من جهته إلى أن "جولاتنا تتناول مواضيع عدة أساسية. بداية، طالبنا بإطلاق السجناء الإسلاميين لتأخذ العدالة مجراها، لأنهم مسجونون ظلما، بعدما ذهب حزب الله إلى سوريا وقتل ودمر وخرب، وبالتالي هؤلاء أوقفوا لمسائل بسيطة، كاتصالات هاتفية و "like" وغيرها، والسجون اليوم مكتظة والحالة مزرية، فقد طالبنا بإطلاقهم لأن المحكمة العسكرية هي من قرر توقيفهم، وهي تابعة لحزب الله. كذلك بحثنا في موضوع السلاح في بيروت والبقاع وكل المناطق، في ظل وجود النازحين الذين هم أهلنا، ونقوم بعملنا الإنساني على أكمل وجه، إنما يجب أن يكون هناك طمأنة، خصوصا أن حزب الله لا يكترث لشيء، فهو تابع للحرس الثوري الإيراني. لقد بحثنا في ضرورة الأخذ بهذه المسائل وتحصين الوضع على المستويات السياسية والأمنية والاقتصادية، لأن هناك كارثة اقتصادية بدأت تعانيها الشركات الخاصة وسواها، ونحن مقبلون على أيام صعبة. كل هذه العناوين هي ضمن جولاتنا على المرجعيات السياسية والروحية".
نبض