دعوى الياس جرادة ضدّ 3 من القليعة: انتقادات تسخّفها وعتب على الأداء
أكّدت معطيات "النهار" أنّ النائب الياس جرادة تقدّم بدعوى ضدّ ثلاثة مواطنين من القليعة باعتبارهم محرّضين على طرده ورفض حضوره جنازة الأب بيار الراعي. وفي المعطيات أيضاً، أن هناك محاولات لمصالحة بين جرادي ومَن حصلت معهم الإشكالية من الأهالي، وإنهاء "مشهدية الإقفال" التي تشكّلت أثناء الجنازة. لكنّ المحاولات لم تصل بعد إلى نتيجة، وهو ما يبقي الدعوى قائمة. سياسيّاً، الدعوى تواجه عددا من الانتقادات السياسيّة التي تسخّفها، باعتبار أنّ ما حصل بديهيّ من أهالي القليعة الذين يشجبون مواقفه السياسية ودعمه أنشطة "حزب الله" تحت شعار "المقاومة".
يقول رئيس جهاز الإعلام والتواصل في حزب "القوات اللبنانية" شارل جبور لـ"النهار" إنّ "تصرّف المواطنين في القليعة بديهيّ، وردة فعل طبيعية. على القضاء إسقاط الدعوى لأنها ساقطة حكماً، وليس لدى جرادة الحقّ في الادعاء لأن ردّة فعل الناس عفوية. هو مستفزّ وعليه تحمل نتيجة أقواله".

ويضيف: "حزب الله تسبّب بمقتل الأب بيار الراعي فيما النائب جرادة يغطّيه مساهماً في القتل، ويغطي أعمال الحزب المضادة لقرارات الحكومة اللبنانية التي قرّرت نزع سلاحه وحظر أنشطته العسكرية والأمنية. ما قام به الحزب هو انقلاب على الدولة والدستور والمؤسسات، وكلّ من يغطّيه شريك في جرم التعدّي على السيادة اللبنانية والدستور اللبناني، بمن فيهم النائب جرادي الشريك في مواقفه علناً مع شعارات المقاومة، وغير المرحّب به من الناس في القليعة".
ويستطرد جبور: "لا مشكلة شخصية بين القوات وجرادة، إنما نحن تتعامل وفق المواقف. المشكلة في تموضع الفريق الذي ينقلب على المؤسسات والدستور ويتحمل مسؤولية الدماء التي تُسفَك بسببه. على المستوى الشخصي تحترم القوات كل الناس، لكن المشكلة مع جرادي في السياسة".
كيف يُعلّل جرادة سبب تقدّمه بالدعوى ضد مواطنين من القليعة؟ يقول لـ"النهار" إنّ "هؤلاء لا يمثلون أهالي القليعة الذين يحبوننا وانتخبونا وسينتخبوننا لاحقاً، وعلينا إعادة الناس إلى الطريق الصحيح، وهذا ما نقوم به. العاقّ لا يجلب لأهله الشتيمة. لكن رفع الدعوى هو لأخذ الحق العام في الاعتبار، وكذلك هيبة الدولة وأمنها وهيبة مجلس النواب والنظام وأهل القليعة".
توازياً، يقول رئيس جمعية "نورج" فؤاد أبو ناضر لـ"النهار" إنّ "جرادة عندما ترشح للانتخابات النيابية عام 2022، صوّت له المسيحيون وأسقطوا أسعد حردان. لقد صوّتوا على الأقل لشخص عليه أن يهتمّ بهم. لذلك حصلت ردة الفعل في القليعة ضدّه. لكنّه سيصحّح الخطأ بخطأ آخر مع تقدّمه بدعوى ضدّ مواطنين من القليعة".
ويرى أنّ "عتب المسيحيين في الجنوب اللبناني هو على أداء غالبية من النواب، لكن في تقديري إنها ردة فعل شعبية عفوية وطبيعية حصلت في طلب مغادرة النائب جرادة جنازة الأب الراعي، وليست لها أبعاد سياسية. إنها ردة فعل على وجع الناس الذي لم يستطع جرادي أن يقدّره أو أن يقف إلى جانب المواطنين بعدما دعم حزب الله في عملية الهجوم على إسرائيل، ثم أتى ليحضر جنازة الأب الراعي. إذا استمرّ في تقديم الدعوى فسيصبح على الهامش وسيقضي على مستقبله السياسي".
وهل من خشية أن تستغلّ قوى "الممانعة" سياسيّاً تقديم جرادة الدعوى، بعد توعّد مناصرين لـ"حزب الله" أهالي القليعة على مواقع التواصل الاجتماعي؟ يجيب أبو ناضر: "أهالي القليعة ومرجعيون عموماً محاصرون ويعيشون من قلّة الموت، ثم يأتي أحد ليُطبق على قلبهم أكثر في دعوى سخيفة كهذه. ممنوع على أحد تخوين أهالي الجنوب، والخونة هم من يوصلون لبنان إلى الخراب".
نبض