المدينة الرياضية تشرع أبواب الخيم للنازحين... ياسين: هذا ما كان يجب تلافيه في الحرب الحالية

سياسة 15-03-2026 | 11:00

المدينة الرياضية تشرع أبواب الخيم للنازحين... ياسين: هذا ما كان يجب تلافيه في الحرب الحالية

المدينة الرياضية تبدأ استقبال النازحين في خيم بعد توقف تجهيز غرف تحت المدرجات ودعوات للافادة من التجربة السابقة في الايواء لعدم الارباك.
المدينة الرياضية تشرع أبواب الخيم للنازحين... ياسين: هذا ما كان يجب تلافيه في الحرب الحالية
المدينة الرياضية.
Smaller Bigger
 

بعد نحو عشرة ايام من توسع الحرب الاسرائيلية على لبنان ، ترتفع اعداد النازحين بشكل مطرد ما يستوجب تأمين المزيد من مراكز الايواء لاستقبالهم.

لكن قبل البدء بالاستقبال وتقديم الخدمات والمساعدات للنازحين وقع خلاف مع جمعية "بنين" التي  اعلنت سابقاً عن ادارة مركز الايواء بالاتفاق مع رئاسة الحكومة والهيئة العليا للاغاثة ، ولكن وبحسب المعطيات فإن تراجعاً عن ذلك حصل لصالح جمعية تابعة لاحد نواب العاصمة بعد اتصالات اجراها الاخير وتمت بنتيجتها تكليف جمعيته بإدارة مركز النزوح ، ولكن لم يصدر بعد اي توضيح رسمي بشأن ما حدث وكيف سينعكس ذلك على النازحين علماً ان الجمعية المذكورة تحدثت عن تجهيز 300 خيمة لاستيعاب 5000 نازح في الساعات المقبلة ، اي بما معدله 18 شخصاً في الخيمة الواحدة.

وبعد ان امتلأت مراكز الايواء في بيروت ، سارعت وزارة الشؤون الاجتماعية وهيئة الكوارث لاعادة تجهيز مدينة كميل شمعون الراياضية بهدف استقبال النازحين.
واعلن رئيس الحكومة نواف سلام ان المدينة الرياضية باتت جاهزة لاستقبال النازحين في موازاة فتح مراكز ايواء في الشمال.

 

المدينة الرياضية.
المدينة الرياضية.

 

 

فالمدينة الرياضية تستقبل اعداداً كبيرة من النازحين وسبق ان عمل على تجهيزها لهذه الغاية، وبحسب الرئيس السابق  لهيئة الكوارث  الوزير السابق ناصر ياسين انه "خلال العدوان السابق كان العمل على تجهيز الغرف بعوازل  تحت المدرجات مع خدمات المياه وتأمين ادوات وشروط النظافة لكل قسم . ويشير الى ان " وضع 10000 خيمة في ملعب المدينة الرياضية ليس حلا لانه سيواجه تحديات كبيرة".

ويذكر انه خلال الحرب السابقة عملت هيئة الكوارث على تجهيز جزئي للمدينة الراياضية بهدف اسنقبال النازحين ، وبعد ان فتحت 777 مركز ايواء خلال الاسبوع الاول فيما فتح حتى تاريخه 512 مركزاً بحسب ما يؤكد ياسين ، ما يعني ان وتيرة فتح مراكز الايواء راهناً اقل بكثير من الوتيرة السابقة ، مع الاشارة الى ان عدد النازحين اليوم من الجنوب ربما اكبر من السابق ولا سيما ان اقفال طريق النزوح الى سوريا والعراق سيزيد من الضغوط على الداخل اللبناني ما يستوجب رفع جاهزية استقبال النازحين ولا سيما ان عائلات كثيرة لا تزال من دون مأوى.

وبحسب الامين العام للهيئة العليا للاغاثة العميد بسام نابلسي انه تم تأمين الخيم التي نصبت في المدينة الرياضية لاستقبال النازحين ، ويؤكد لـ"النهار" ان المدينة باتت جاهزة لاستقبال النازحين من دون تحديد الاعداد التي يمكن استيعابها.

 

 

 

 أظهرت تجربة الاستجابة الإنسانية خلال حرب الـ66 يوماً على لبنان، وبعد التقييم الذي أُجري لتلك المرحلة وكيفية إدارة الاستجابة، حقيقة أساسية ومفادها انه  في اللحظات الأولى للأزمات، لم تكن الدولة المركزية وحدها في الواجهة، بل كان الدور الأول للبلديات واتحاداتها والمجتمع المدني والمتطوعين والمنظمات الإنسانية الذين مثلوا خط الدفاع الأول.

وحينها ،بحسب ياسين  تحركت البلديات والمجتمع الأهلي بسرعة، فتحوا مراكز الإيواء، نظموا المساعدات، واستوعبوا موجات النزوح، في وقت كانت فيه المؤسسات المركزية تعاني من بطء الإجراءات وضعف الموارد. وساعد في ذلك العمل الذي قامت به لجنة الطوارئ الحكومية في تلك الفترة لتحريك المجتمع المدني والبلديات والاستعداد لاحتمال توسّع الحرب وخلق إطار تنسيقي مرن يستوعب الجميع .

لكن تلك التجربة كشفت أيضاً عن نقاط بنيوية في منظومة إدارة الكوارث والأزمات في لبنان ينبغي العمل عليها بجدية ليكون أكثر جهوزية. ويوضح ياسين "  فقد برز غياب آليات التمويل السريع خلال الساعات الأولى للأزمات، وضعف الجاهزية اللوجستية، وغياب نظام إنذار مبكر فعال. كما ظهر بوضوح أن تفويض جزء كبير من أعمال الاستجابة إلى السلطات المحلية كالبلديات يسرّع التدخل ويعزّز قدرة المؤسسات على التحرك بسرعة وكفاءة".

 

بيد ان لبنان اعتاد ان يتعامل مع الازمات وفق معادلة رد الفعل وليس الاستعداد المسبق على الرغم من انه في موقع جغرافي يجعله  في بيئة عالية المخاطر ، اضافة الى ان عدم الجاهزية تقترن باستمرار ازمات اقتصادية ومالية وسياسية ما يفاقم من المعاناة ، وليس ما شهدته طرقات العاصمة وصيدا ومدن اخرى سوى انعكاس لتلك الازمات ، اضافة الى تعامل غير انساني احياناً في بعض البلدات ولا سيما الحدودية.

ومن المفترض بحسب ياسين العمل على مجموعة من الأولويات ومنها الانتقال من منطق التلقي والانتظار إلى إدارة الاستعداد عبر بناء منظومة وطنية واضحة للجاهزية.
وتمكين السلطات المحلية مالياً وتشغيلياً لتكون قادرة على التحرك الفوري في الميدان، مع إنشاء مخزون إغاثي لامركزي في المناطق ، وفتح صناديق طوارئ وآليات تمويل سريع تسمح بالتدخل خلال الساعات الأولى.

وايضاً لا بد من انشاء نظام بيانات وطني موحد يربط المعلومات بين الميدان وغرف العمليات وصناع القرار، بدلاً من التشتت الحالي ومحاولات العمل المتوازية بين منصات وهيئات.

واخيراً يجب تعزيز الشراكة مع المجتمع المدني والقطاع الخاص والمنظمات الدولية ضمن إطار مؤسسي واضح ومرن يسمح لهم بالعمل بفعالية، بدل إعاقتهم بإجراءات بيروقراطية.

 
العلامات الدالة

الأكثر قراءة

الخليج العربي 3/14/2026 3:10:00 PM
قرقاش: في الإمارات نثبت كل يوم أن صلابتنا أقوى من حقد المعتدي
المشرق-العربي 3/14/2026 7:08:00 AM
السفارة الأميركية تقع في المنطقة الخضراء في بغداد وتضم بعثات دبلوماسية ومؤسسات دولية وهيئات حكومية.
المشرق-العربي 3/14/2026 2:30:00 PM
انضمّت سوريا رسمياً إلى التحالف الدولي لمكافحة تنظيم "داعش".