.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
لم تطرح "القوات اللبنانية" مسألة إقالة قائد الجيش العماد رودولف هيكل عبر وزرائها على طاولة مجلس الوزراء. وبحسب معطيات "النهار"، فقد وصلت ملاحظات "القوات" مباشرة إلى القائد، من باب التشديد على وجود دولة أداتها القوى العسكرية والأمنية، وما لم تبسط سلطتها سيبقى لبنان ساحة، فيما تبعات الحرب ستكون أقلّ بكثير عندما تتحمّل الدولة مسؤوليتها.
وانطلاقاً من الإعلام الرسمي في "القوات"، يبدو المأزق حتى الآن متشعّباً، ولا يمكن تجاوزه إلا عبر مسارات أساسية: مسار سياسيّ، عبر إقالة الوزيرين المدعومين من "حزب الله"، ومسار قضائي، باستدعاء مسؤولي "حزب الله" الذين يحفّزون على المشاركة الحربية، ومسار تنفيذي على الأرض من الجيش والقوى الأمنية لحظر أنشطة الحزب العسكرية والأمنية.
بحسب "القوات"، إنّ "المعضلة متكاملة" وتستوجب الانتقال من التردد إلى التنفيذ. ولأن الكلّ متردد وليس قائد الجيش وحده، فالمشكلة متكاملة وتحتاج إلى معالجة من الدولة بكل مكوناتها.
تقول عضو تكتل "الجمهورية القوية" النائبة غادة أيوب ردّاً على أسئلة "النهار"، إنّ "السلطة السياسية مكوّنة من رئيس الجمهورية جوزف عون والحكومة، ومن صلاحيّاتها اتخاذ قرار إقالة قائد الجيش، إذا أرادت، كما أصدرت قرار حصر السلاح. لكن مسألة الإقالة لم تطرح أصلا ولم يتداولها مجلس الوزراء".
وتشير إلى إنّ "رئيس الجمهورية هو القائد الأعلى للقوّات المسلّحة اللبنانية. أيّ أمر يصدر عن السلطة السياسية ينفّذه قائد الجيش بما يمليه عليه واجبه الوطني ضمن الأمور الميدانية. السلطة السياسية عليها أن تتّخذ كلّ التدابير لجعل القرارات نافذة وقابلة للتحقّق. لكن القرارات ليست قابلة للتنفيذ عملانياً في حال التباين بين إصدار القرار وتنفيذه، ما يطرح تساؤلات عن وجود قرار تنفيذيّ فعليّ لدى رئيس الجمهورية والحكومة، وعن التباين بينهما في التنفيذ".
ولا تغفل أنّ "من المهمّ حض الوزراء والحكومة على المصارحة وقيام الجيش بمهماته جنوب الليطاني وشماله. وإذ تتخذ الحكومة قرارات وتحاول قيادة الجيش تنفيذها بالحدّ الممكن، تبرز التساؤلات عن مسببات عدم تنفيذها كلّها". وتستطرد: "رئيس الجمهورية داعم لقائد الجيش، ويبدو برفضه إقالته كأنه يخبر أن القرار لديه وأنه لا ينفّذ حصر السلاح".
وترفض أيوب "نظرية الخوف من انقسام المؤسسة العسكرية، لأنه عندما تكون هناك قرارات صادرة عن سلطة سياسية، يجب ألا تكون عرضة للاهتزاز، خصوصاً أن الوزراء المدعومين من حركة "أمل" كانوا في الجلسة الوزارية ولم يعترضوا على قرار حظر أنشطة الحزب العسكرية والأمنية واعتبارها خارجة عن القانون"، موضحة أنّ "وزراء شيعة وسنّة ودروزاً ومسيحيين صوّتوا على قرار تاريخي ولا يمكن الحديث عن مخاوف من انقسام في المؤسسة العسكريّة. إن وضع فصيل مسلّح تحت القانون لا يستدعي انقسام المؤسسة العسكرية أو الخوف من زعزعة أمنية، ولا يمكن الخضوع لترهيب الحزب ومحوره".
وتؤكد أنها على تواصل مع قائد الجيش، مستنتجةً أن "العماد هيكل ليس بعيداً من تنفيذ القرارات، لكن العسكريّ موجود بين نيران الحزب وإسرائيل، والناس الموجوعة. كما أنّ وضع العسكريين المعيشيّ صعب ووضعهم النفسي أيضا. ولو كانوا لا يحبّون وطنهم لاستعفوا من مهماتهم. لا بدّ من دعم الجيش اللبناني سياسيّاً ولوجيستيّاً".
وتنصح بـ"إنقاذ ما تبقى من هيبة الدولة وسيادتها والحفاظ على القرى التي لا تزال تحت النيران، وإعطاء الجيش الضوء الأخضر لتنفيذ حصر السلاح بما لديه من إمكانات"، داعيةً "رئيس الجمهورية إلى إنقاذ عهده بإنقاذ الجمهورية. لسنا مع تحميل قائد الجيش التبعات، والقرار ليس لديه، إنما لدى رئيس الجمهورية. يجب وقف الحمايات بقرارٍ من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة اللذين عليهما تنفيذ قراراتهما أو القول إنّ الدولة عاجزة".