بعلبك تحت النار... غارات مكثفة تسبق "ساعة الصفر" وتستهدف عمق القرى المأهولة
شهدت منطقة بعلبك وقرى السلسلتين الشرقية والغربية ليلة وفجراً من أعنف الجولات القتالية، حيث شن الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات استهدفت نقاطاً مدنية وزراعية، وسط حالة من الترقب والقلق بعد توجيه إنذارات بالإخلاء لم يمهل الاحتلال السكان وقتاً لتنفيذها.
البداية من بريتال باستهداف الأطفال والنساء حيث انطلقت شرارة التصعيد عند الساعة 11:53 قبيل منتصف الليل. فقد استهدفت غارة جوية "حي النقار" داخل بلدة بريتال، ما أسفر عن وقوع ثلاث إصابات مؤكدة (سيدتان وطفل).
ولم يكد الأهالي يلملمون جراحهم حتى تجدد القصف عند الساعة 1:56 فجراً مستهدفاً نقطة "اكسبرس" في البلدة، في إشارة واضحة لاستهداف المنشآت الحيوية الصغيرة.

مثلث "الأنصار-دورس" تدمير ممنهج للوحدات السكنية. فمع ساعات الفجر الأولى، تركز الثقل العسكري على ضواحي بعلبك وتحديداً محور الأنصار - دورس.
وبفارق زمني ضيق، استهدف الطيران البلدة بثلاث غارات متتالية (4:21 فجراً، 5:40 فجراً، و9:34 صباحاً). الغارة الأخيرة كانت الأشد فتكاً بالممتلكات، حيث سوت ثلاثة منازل متلاصقة بالأرض.

فيما التطور الأبرز ميدانياً هو خرق "مهلة الإخلاء" وحدث عند الساعة 1:06 ظهراً، حيث نفذ الطيران غارتين متزامنتين في توقيت واحد:
الجبهة الغربية: استهداف مزرعة دواجن بين بلدتي السعيدة والحفير (بوداي)، ما أدى إلى ارتقاء ضحيتين وسقوط عدد من الجرحى في حصيلة أولية.
الجبهة الشرقية: استهداف المنطقة الواصلة بين الخضر والنبي شيت. والمفارقة الميدانية هي أن القصف بدأ قبل انتهاء مهلة الإخلاء التي حددها الجيش الإسرائيلي لقرى (النبي شيت، الخضر، وسرعين)، ما حال دون خروج بعض العائلات بأمان.
غارة إسرائيلية قبل قليل على النبي شيت شرقي لبنان pic.twitter.com/UL7T5s6Y3P
— Annahar النهار (@Annahar) March 6, 2026
وسجلت غارة ثانية في نفس المكان بين الخضر والنبي شيت عند الساعة 1:51 ظهراً، تبعتها غارة عنيفة استهدفت جرد بوداي عند الساعة 1:56 عصراً، ما يشير إلى توسع رقعة الاستهداف لتشمل المناطق الجردية المرتفعة.

كما توالت الغارات العنيفة على النبي شيت ومحيطها، حيث شهدت المنطقة سلسلة استهدافات متلاحقة بدأت عند الساعة 2:37 عصراً، تلتها غارات متتابعة في الأوقات التالية: 3:09، 3:42، 4:13، 4:39، 5:01، 5:27، وصولاً إلى غارة جديدة عنيفة سُجلت في تمام الساعة 5:45 مساءً، والتي استهدفت مواقع متفرقة داخل البلدة.
في السياق، أعلنت وزارة الصحة أن "غارة العدو الإسرائيلي على بلدة النبي شيت قضاء بعلبك أدت في حصيلة أولية إلى استشهاد ثلاثة مواطنين وإصابة سبعة عشر آخرين بجروح".
ولا يزال الوضع الميداني متفجراً، مع استمرار فرق الإسعاف والدفاع المدني في مسح المواقع المستهدفة وسط ظروف أمنية بالغة الخطورة.
نبض