سعيد لـ"النهار": على القيادات المسيحية والسنية مساعدة بري وليس إرباكه
يعمل النائب السابق فارس سعيد لـ"تغليب المصلحة الوطنية على الخاصة". ويطرق باب عين التينة في لحظات خطيرة تهدد البلد ويلتقي الرئيس نبيه بري ويدعو كل القيادات المسيحية والسنية إلى "الوقوف إلى جانبه ومساندته وعدم إرباكه".
لم يلتق سعيد مع بري في جلسة مصارحة ومطولة و"صحيحة" منذ عام 2005. وفي أقل من 24 ساعة حدد الموعد، علما أن الرسائل بينهما لم تنقطع عبر أصدقاء مشتركين واتصال سعيد به "عند الضرورة". في خلاصات سعيد السياسية أنه لمس في شخصية بري أنه "رجل دولة ويحمل على كتفيه "مسؤولية كبيرة جدا حيال الطائفة الشيعية ولبنان. قررت أن اتصل به وأذهب لرؤيته عندما سجّل داخل مجلس الوزراء في 2 آذار الجاري تمايزا بينه وبين "حزب الله".
تكمن أهمية هذا الأمر في أن بري يقول للعالم إن الحزب ليس كل الشيعة، وإن هناك شيعة ليسوا من رأي الحزب ولا يمثل الأخير كل الطائفة. جواب رئيس المجلس أن "الحزب وحركة أمل ليسوا كل الشيعة".
بمَ خرجت من اللقاء معه؟
يجيب سعيد: "نقول إن الحزب وضع مسافة بينه وبين بري ليس فقط في الجلسة الحكومية الأخيرة، بل منذ أن دخل الحزب القتال في سوريا ولم تشارك الحركة في تلك الحرب".
رغم ذلك لا تتوقع انقساما في صفوف "الثنائي"؟
يرى أن "لا أحد يقول بتخليهما واحدهما عن الآخر. هذا التمايز ليس جديدا ولم تدخل حركة أمل في القتال السوري. وتمسك بري باتفاق الطائف والدستور اللبناني بينما الحزب يتكلم على إقامة دولة إسلامية. ورغم هذا التمايز وحرص رئيس المجلس على تسجيل موقف قد يكون مغايرا عن الحزب، فهو يحرص على ألا تدفع الطائفة الشيعية أثمانا كبيرة، ويبدو ضنينا بالتنسيق مع الحزب من أجل مساعدته للعودة إلى لبنان بشروط لبنان".
ما المطلوب من بقية المكونات الطائفية حيال بري؟
يؤكد سعيد أن "على كل القيادات السياسية المسيحية أن تقف إلى جانب الرئيس بري في هذه اللحظة وتضع نفسها بتصرفة لمساعدته لا لإرباكه. والكلام القديم الذي كان يقال عنه في موضوع قانون الانتخاب وغيره أصبح ورءانا. المطلوب اليوم ليس إرباكه إنما الوقوف إلى جانبه. وعلى القيادات السنية والمسيحية مسؤولية وطنية وإسلامية، هي أن تقف إلى جانب الرجل في هذا التوقيت. ولا يقصر وليد جنبلاط في هذه المساحة من التلاقي مع بري وكل المكونات. زيارتي لعين التينة كانت مفيدة وأردت أن تكون إشارة وعي وتقدير له بأن رئيس المجلس في حاجة إلى الوقوف بجانبه، وأتصور أن جهات أوروبية تتحضر لمساندته، مع الإشارة إلى أن المعركة الحاصلة بدأت من طهران وتنتهي في رأس بيروت".
نبض