لبنان تحت النار... 20 ضحية اليوم وتحركات للجيش الإسرائيلي في الجنوب
يتواصل التصعيد العسكري بين إسرائيل و"حزب الله" على الجبهة اللبنانية، مع غارات إسرائيلية مكثفة على الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت، مقابل إطلاق الحزب عشرات الصواريخ والمسيّرات باتجاه إسرائيل، في وقت سجّلت حصيلة اليوم 20 ضحية في لبنان، ليرتفع عدد القتلى منذ بدء العدوان الاثنين إلى 72 شهيداً وفق وزارة الصحة.
ميدانياً، شهد الجنوب سلسلة غارات عنيفة وأحزمة نارية استهدفت بلدات عدة بينها مركبا وحولا وعديسة والخيام وأرنون وبرعشيت والجميجمة وشوكين وديرعامص وخربة سلم وميفدون، إضافة إلى غارات في محيط صور والنبطية ووادي برغز. كما طالت الضربات الضاحية الجنوبية لبيروت عبر غارات على حارة حريك والليلكي والحدث.
في المقابل، أعلنت وسائل إعلام إسرائيلية أن نحو 100 صاروخ وطائرة مسيّرة أُطلقت من لبنان باتجاه إسرائيل خلال اليوم. وأعلن "حزب الله" استهداف مواقع وقواعد عسكرية إسرائيلية عدة بينها قاعدة دادو وقيادة المنطقة الشمالية وقاعدة حيفا البحرية وقاعدة تل هشومير، إضافة إلى استهداف تجمعات للجيش الإسرائيلي في المطلة.
كما أعلن الحزب تفجير عبوة ناسفة والاشتباك المباشر مع قوة إسرائيلية حاولت التقدم نحو الحارة الجنوبية لمدينة الخيام، مؤكداً وقوع إصابات في صفوفها، فيما أفاد الجيش الإسرائيلي بإصابة جنديين بجروح متوسطة جراء صاروخ مضاد للدروع أُطلق باتجاه قوة عسكرية في جنوب لبنان.
وسُجل أيضاً إسقاط مسيّرة إسرائيلية في أجواء النبطية، فيما اعترضت البحرية الإسرائيلية مسيّرة أُطلقت من لبنان.
وعلى الأرض، تحدثت تقارير عن توغلات إسرائيلية في عدد من البلدات الحدودية، بينها الخيام وعيتا الشعب وكفرشوبا والضهيرة، وسط اشتباكات في تلة الحمامص وجرمق، بينما أعلنت إسرائيل أن قواتها تعمل على إنشاء "منطقة عازلة" في جنوب لبنان.

في المقابل، أعلن الجيش اللبناني أنه أعاد نشر قواته في بعض المواقع الحدودية في ضوء التوغلات الإسرائيلية، مؤكداً استمراره في تنفيذ قرارات السلطة السياسية واتخاذ تدابير استثنائية لضبط الأمن ومنع المظاهر المسلحة.

سياسياً، كثّف لبنان اتصالاته الدبلوماسية، إذ طلب رئيس الجمهورية جوزاف عون من فرنسا والولايات المتحدة الضغط لوقف الاعتداءات الإسرائيلية، خلال سلسلة لقاءات واتصالات مع مسؤولين وسفراء، فيما تلقى اتصالاً من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للبحث في التطورات.

كما وجّه رئيس الحكومة نواف سلام كلمة إلى اللبنانيين والنازحين، مؤكداً أن الدولة لن توفّر جهداً لوقف الحرب المدمّرة، داعياً إلى التضامن مع العائلات التي اضطرت إلى مغادرة منازلها تحت ضغط القصف.
في موازاة ذلك، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه هاجم 250 هدفاً لحزب الله خلال 24 ساعة، في وقت تتسع فيه رقعة المواجهات على طول الحدود الجنوبية وسط مخاوف من انزلاقها إلى مواجهة أوسع.
أعلنت قوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان (اليونيفيل) أنها رصدت تحركات عسكرية إسرائيلية في محيط عدد من بلدات جنوب لبنان، بينها الخيام وبيت ليف ويارون وحولا وكفركلا والخربة وكفرشوبا، معتبرة أن استمرار الغارات الإسرائيلية وغيرها من الأنشطة العسكرية يشكل انتهاكاً للقرار الدولي 1701 ولسيادة لبنان ووحدة أراضيه. كما أشارت إلى رصد إطلاق صواريخ وقذائف من لبنان باتجاه إسرائيل في خرق للقرار نفسه، معربةً عن قلقها إزاء طلب إسرائيل من السكان الانتقال من جنوب نهر الليطاني إلى شماله.
نبض