كيف يطبّق الجيش قرار ملاحقة مطلقي الصواريخ؟
استحوذ قرار مجلس الوزراء حظر الجناح العسكري لـ"حزب الله" وملاحقة كل الذين يقومون بأعمال عسكرية وأمنية، على اهتمام لافت. معنى هذا رفع الغطاء عن أي مرتكب ومخالف لقرار مجلس الوزراء، إن لناحية إطلاق صواريخ أو تنظيم ميليشيا عسكرية خارج نطاق الدولة، وحصر دور "حزب الله" على مستوى تعاطيه السياسي وكتلتيه النيابية والوزارية.
السؤال الأساس بعد هذا القرار الصعب والأبرز الذي اتخذه مجلس الوزراء منذ إقرار اتفاق الطائف : هل يلتزم "حزب الله" فيما هو يطلق الصواريخ على إسرائيل؟ وكيف يتعامل الجيش مع القرار السياسي الصادر عن مجلس الوزراء؟ هل ثمة ملاحقة للذين عادوا وأطلقوا صواريخ في اتجاه إسرائيل؟
العميد الركن الطيار المتقاعد بسام ياسين يقول لـ"النهار": "أعان الله الجيش اللبناني وحماه، فهو نفذ القرار السياسي ويلتزمه، ولكن ما يجري اليوم أن الجيش يخلي مواقعه من بعض مناطق الجنوب، وسبق لي أن توقعت، وأؤكد اليوم، أنه قد يكون هناك اجتياح لجنوب الليطاني، ومسألة حصرية السلاح متروكة جانباً في هذا الوقت. فقد انتقلنا إلى مرحلة أكثر خطورة، وثمة تلازم وتماه أميركي- إسرائيلي. فكما أن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مشتركة على إيران، فهي كذلك على الحزب، وتاليا ماذا يمكن الجيش أن يفعل أكثر في هذه المرحلة؟ هو ينفذ سياسة مجلس الوزراء وقد التزمها جنوب الليطاني، لكن مسار المعركة برمته تبدل بعد الحرب الإيرانية وإطلاق الصواريخ من لبنان".
ويؤكد ياسين "أننا نتجه إلى مرحلة مفصلية على كل المستويات والصعد الميدانية، والتطورات العسكرية تتفاعل، والاجتياح متوقع في جنوب الليطاني، وربما أكثر من ذلك بكثير إذا استمرت الأمور على ما هي. الجيش ملتزم، ولكن عندما ينسحب في ضوء ما يحصل في الخيام وبنت جبيل وسواها في ظل قيام إسرائيل بعمليات عسكرية كبيرة جوا وبرا وبحرا، عندئذ يمكننا أن نسأل: هل الجيش يلتزم القرار السياسي الصادر عن مجلس الوزراء؟ هو التزم جنوب الليطاني وفي الجلسة الأخيرة، لكن الأمور بدأت تأخذ منحى آخر، نحو الاجتياح. لنترقب وننتظر حتى يبنى على الشيء مقتضاه".
نبض